رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفيديو| نواب بـ نص حصانة تحت القبة

بالفيديو| نواب بـ نص حصانة تحت القبة

الحياة السياسية

رئيس البرلمان علي عبدالعال والسادات

بالفيديو| نواب بـ نص حصانة تحت القبة

أحمد إسماعيل 31 يوليو 2016 08:51

توافرت الحصانة للنواب كى يتاح لهم أن يجهروا في الجلسات بما لا يستطيعون البوح به خارجها فجاءت المادة 112 من الدستور المصري تنص على أن لا يسأل عضو مجلس النواب عما يبديه من آراء تتعلق بأداء أعماله في المجلس أو في لجانه.


إلا أن من يتابع جلسات مجلس النواب يلمس أن هذه المادة خارج نطاق التفعيل ما دامت تستخدم في فتح ملفات حساسة تمس الرأي العام أو في النقد المباشر للحكومة، ففي جلسة الاثنين ٢٥يونيو عرض على النواب مشروع قانون بزيادة جديدة فى المعاشات العسكرية بنسبة ١٠٪ اعتبارا من 1 يوليو  بحد أدنى ١٢٥ جنيها.

وأثناء عرض الموضوع طلب النائب محمد السادات الكلمة، ووجه سؤال استفهامي عن وضع ضابط القوات المسلحة الذى يحصل على معاش وفى الوقت ذاته يعمل فى إدارة شركة أو غيرها من الوظائف العامة إلا أن رئيس المجلس قاطع العضو ومنعه من الكلام فى الموضوع، واعتبر أن تساؤله يخل باعتبارات الاحترام والإجلال، قائلا: "غير مسموح لك الكلام فى هذا الأمر. وعلى أى عضو يتحدث عن القوات المسلحة أن يقف احتراما وإجلالا. ولا نقبل هذا الكلام في القاعة، التى ينحنى أعضاؤها إجلالا واحتراما لها.. القاعة ردت عليك، فى رسالة لك، ولكل من يرغب فى فصل الشعب عن قواته المسلحة".

 

 

 

هذه الواقعة ليست الأولى من نوعها فسبقها حالات طرد وتهديد ووعيد وإحالة للجنة القيم لمجموعة من النواب حاولوا أن يمارسوا حقهم المشروع فى مناقشة القرارات والقوانين أثناء الجلسات، بل وصل الأمر للاتهام المباشر من قبل رئيس المجلس قائلا "البعض يريد هدم الدولة المصرية، ولا مكان لهم فى هذه القاعة"

تحملت كثيرًا ولدي الكثير

الخلاف بين "عبد العال" و"السادات"، ليس جديدا فمنذ انتهاء اجتماع لجنة حقوق الإنسان الذي أكد خلالها السادات، أن رئيس المجلس يماطل في الرد على مخاطبات اللجنة وعدم السماح للقيام بأعمالها في زيارة السجون والتفتيش عليها، مهددا بتجميد نشاطها إذا استمر هذا الحال، وذلك في جلسة الاثنين الماضي.

فيما رد "عبد العال" برسائل شديدة اللجهة على السادات قائلا:"لن أقبل أي تهديد أو ضغط من أي شخص، سواء اللجنة لجأت لتجميد عملها أو أي وسيلة أخرى، لن أخالف الدستور أو اللائحة ولن أقبل التحريض ولن أقبل التهييج إطلاقا".

واستطرد في حزم:"لن أقبل على الإطلاق التحريض ولا الاعتصام ولا التجميد، و إذا جمدت اللجنة عملها أعرض على المجلس فورًا لاتخاذ قرار بإعادة الترشح"، وحين طلب السادات الكلمة رفض عبد العال قائلا:"لن أعطيك الكلمة أمامك الصحافة والإعلام، وأرجو منك التوقف عن تحريض أعضاء المجلس وتجريح المؤسسات الدستورية، لقد تحملت كثيرًا ولدي الكثير، وأمسك عن الكلام فيه".

6 وقائع طرد

في أيام الانعقاد الأولى للبرلمان سجل النائب أحمد الطنطاوي، أول واقعة طرد من مجلس النواب، إثر مشادات بينه وبين رئيس المجلس، أثناء مناقشة قانون الثروة المعدنية والطعن على عقود الدولة، حيث اعترض على القانون وطريقة إدارة "عبد العال"، إلا أن الأخير قاطعه بحدة ودعا للتصويت على طره خارج القاعة.

وبعد ما يقرب من شهر من تلك الواقعة، تعرض طنطاوي للطرد للمرة الثانية، أثناء جلسة التصويت على المواد الخاصة بتشكيل الائتلافات في اللائحة، فعندما  اعترض على نتيجة التصويت، طلب منه رئيس المجلس العودة إلى مقعده والتزام الصمت، غير أنه أصر على استكمال كلمته ما دفع "عبد العال" لطرده قائلا:"هذا الوطن أمانة فى أعناقنا ويجب أن نحافظ عليه، والبعض يريد هدم الدولة المصرية، ولا مكان لهم فى هذه القاعة". 

 


 

في الواقعة الأولى لطرد "طنطاوي" تضامن معه النائب سعيد حفني واعترض على عدم إعطائه الكلمة أثناء مناقشة قانون الثروة المعدنية، فما كان من "عبد العال" إلا إخراجه من القاعة، لتشهد الجلسة أيضا طرد النائب أحمد الشرقاوي، لاعتراضه على طريقة إدارة رئيس المجلس للجلسة.

الطرد أيضا كان من نصيب الإعلامي توفيق عكاشة، قبل فصله من المجلس لاحقا، وذلك بسبب اعتراضه على عدم إعطائه الكلمة قائلا لرئيس المجلس "أنا طالب الكلمة من امبارح"، فانفعل "عبد العال" وانتهى الأمر بطرده خارج القاعة.

وحينما شكك النائب محمد محمود عمارة، في التصويت الإلكتروني على مواد اللائحة الجديدة قرر رئيس المجلس طرده، لتعد تلك المرة السادسة لطرد نواب.

وفي ظل استمرار حالة الشد والجذب داخل مجلس النواب أحال عبد العال، النائبين سمير غطاس وإلهامي عجيبة إلى التحقيق، لما صدر عنهم من تصريحات اعتبرها رئيس المجلس انتقاص من صورة البرلمان.

وعندما اعترض بعض النواب على رأسهم "محمد طنطاوي وهيثم الحريري وخالد عب العزيز"، على قرار رئيس المجلس بإحالة أي نائب يتحدث عن السياسة النقدية للجنة القيم،  فرد عبد العال:"إن حرية الرأى يجب أن تكون مسئولة، أما السب والقذف والتجريح ليس من حرية الرأى فى شىء والقانون المصرى يقر بحرية الرأى".

 

 

المسئولية البرلمانية

الدكتور رأفت فودة استاذ القانون الدستوري بجامعة القاهرة قال: "المادة 112 تنص على أن يتحصن العضو داخل المجلس بأنه لا يُسأل عما يبديه من آراء تتعلق بآداء عمله، فهى نوع من الحماية القانونية التى يوفرها الدستور لنواب الشعب فى البرلمان كنوع من الحماية السياسية والقانونية. 

وأوضح "فودة" لـ"مصر العربية" أن الهدف من الحصانة هو تمكين العضو من وظيفته الدستورية وممارسة اختصاصاته التشريعية والبرلمانية، ويمنع إعاقته من قبل السلطة التنفيذية بعيدًا عن تأثيرها على أعضاء البرلمان بالترغيب أو الترهيب لا سيما في حالة أن يكون النائب معارضا للحكومة.

وأكد" أنه وفق الأحكام المقررة في التشريع الجنائى في الدستور عدم مؤاخذة أعضاء مجلس الشعب عما يبدونه من الأفكار والآراء فى أعمالهم فى المجلس أو فى لجانه وهو ما يطلق عليه عدم المسئولية البرلمانية.

خادم أمين

في السياق قال الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية:"الواضح أن رئيس المجلس أصبح الخادم الأمين للسبطة التنفيذية فلسان حاله "العصا لمن عصى أو عارض قرارات الحكومة، والسؤال اذا لم تقم السلطة التشريعية بدورها المنوط بها فما قيمتها أو دورها الذى جاءت من أجله".

واضاف دراج في تصريح خاص لـ"مصر العربية" الرد على النواب المعارضين أو من يحاولوا أن يقوموا بدورهم من قبل الدكتور علي عبد العال ليس له علاقة بالعمل البرلماني بتاتا ويعد انتقاصا لحصانتهم التى نص عليها الدستور، ولم نرى مثيل له فى كافة برلمانات مصر السابقة، فالمجلس المحلي يعطى صلاحيات لاعضائة وحرية في المناقشة والمعارضة أكثر مما يحصل عليه النائب البرلماني.

وأكد استاذ العلوم السياسية، أن أي سلطة تنفيذية عندما يترك لها الأمور دون مساءلة فهي تتصرف نهائيا بعيد عن القانون فكما قيل السلطة المطلقة فساد مطلق.

واختتم دراج حديثه متسائلا ما الجرم الذي ارتكبه السادات حتى يلاقى هذا الهجوم والاتهام الصريح له بالتفرقة بين الشعب والجيش؟

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان