رئيس التحرير: عادل صبري 02:20 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

واشنطن بوست: تعليق المعونة جزئيًا أذكى خيار لأوباما

واشنطن بوست: تعليق المعونة جزئيًا أذكى خيار لأوباما

الحياة السياسية

الرئيس الأمريكي باراك أوباما

قالت إن مصداقية تهديدات واشنطن للقاهرة ستزيد..

واشنطن بوست: تعليق المعونة جزئيًا أذكى خيار لأوباما

حمزة صلاح 13 أكتوبر 2013 11:33

قالت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية إن التعليق الجزئي للمعونة الأمريكية لمصر يُعد أذكى خيارا ممكنا أمام إدارة الرئيس "باراك أوباما" من الناحية الاستراتيجية.


وأشارت الصحيفة إلى أن  قرار تعليق الولايات المتحدة جزء من مساعدتها الأجنبية لمصر المقدرة بـ 1.55 مليار دولار، يوم الأربعاء الماضي، "لحين تحقيق تقدُّم موثوق نحو انتخاب حكومة مدنية شاملة بطريقة ديمقراطية في مصر"، وذلك عقب الانقلاب العسكري الذي أطاح بالرئيس المصري السابق "محمد مرسي" من السلطة، جاء بعد تزايد المخاوف من أن الحملة الدموية التي يشنها النظام الجديد ضد أنصار "مرسي" ستشجع التمرد الإسلامي، على حد قول الصحيفة.

 

وسلطت "واشنطن بوست" الضوء على أن قرار قطع جزء من المساعدات الأمريكية لمصر أثار غضب كافة الأطراف السياسية في الداخل والخارج، إذ أن القرار تلقى انتقادات واسعة بعضها على قطع جزء من المعونة وأخرى على عدم قطع المعونة كاملة، وكان قرار التعليق الجزئي للمساعدات هو الخيار الأذكى أمام الإدارة الأمريكية، بحسب الصحيفة.

 

وعلقت الإدارة الأمريكية مؤخرا المساعدات النقدية وأنظمة عسكرية واسعة النطاق تشتمل على طائرات مقاتلة من طراز "إف-16" ودبابات إبرامز "إم 1إيه 1" وصواريخ هاربون ومروحيات أباتشي، دون التطرق إلى بقية جوانب علاقة المساعدة التي تبدأ من مكافحة الإرهاب إلى المساعدات الاقتصادية، وبذلك تكون الإدارة الأمريكية عقلت جزءا من علاقتها الأكثر أهمية للجيش المصري والأقل أهمية للمصالح الأمريكية، حسبما ذكرت الصحيفة.


ويحرص الجيش المصري بشكل خاص على تلقي العناصر باهظة الثمن مثل طائرات "إف-16" من أجل استعراض القوة، وذلك لردع إسرائيل وإيران وأيضا للتنافس على فرض الهيمنة الإقليمية في ظل تواجد ترسانات الخليج الفارسي.


وبينما تحاول الولايات المتحدة منذ سنوات تحويل مساعدتها العسكرية إلى أسلحة ومعدات أصغر حجما تخدم في الواقع غرض استراتيجيا خاصا مثل مكافحة الإرهاب، إلا أن الجيش المصري ظل مترددا في التخلي عن تلك الأسلحة الكبيرة واللامعة، وفقا للصحيفة.


ويرى معظم نقاد تعليق المساعدات الأجنبية لمصر أن ذلك يضعف علاقة الولايات المتحدة مع الجيش المصري، مما يحرم الإدارة الأمريكية من نفوذها الحاسم على السياسات الداخلية والخارجية لمصر، ورغم تعليق المساعدات فإن الكثير من العلاقات العسكرية سوف تستمر، بما في ذلك المساعدة في مكافحة الإرهاب وقطع الغيار الخاصة بالمعدات العسكرية والأكثر أهمية العلاقات الشخصية التي تطورت خلال التدريبات العسكرية المشتركة والتعليم.


وكان من الواضح تماما خلال الأربعة شهور الماضية أن المساعدات الأجنبية لم تشتر الكثير من النفوذ لواشنطن في مصر، وهذا يرجع جزئيا إلى أن الجيش المصري لم يتأكد من مصداقية التهديدات الأمريكية بوقف المساعدات، ومع كون التهديد بقطع المساعدات سوف يصبح أكثر مصداقية في المستقبل من خلال القرار الأمريكي الأخير بقطع جزء من المعونة، فإن الولايات المتحدة تملك الآن نطاقا أوسع من الخيارات لاستخدام الضغوط، متمثل في تعليق مزيد من المساعدات إلى إعادة جزء أو كل المساعدات المعلقة، وبذلك تكون الولايات المتحدة قد زادت نفوذها على الجيش المصري، على حد وصف الصحيفة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان