رئيس التحرير: عادل صبري 10:29 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

خبراء لشكري: تل أبيب ليست الطريق لـ سد النهضة

خبراء لشكري: تل أبيب ليست الطريق لـ سد النهضة

الحياة السياسية

سامح شكرى يلتقي بنتنياهو في تل أبيب

خبراء لشكري: تل أبيب ليست الطريق لـ سد النهضة

عبدالغنى دياب 11 يوليو 2016 21:12

عادت قصيدة الجنوبي أمل دنقل "لا تصالح" لتكسوا صفحات الرافضين لزيارة سامح شكري، وزير الخارجية لعاصمة إسرائيل تل أبيب بالأمس، مواقع التواصل الاجتماعي، ضمن مشاورات السلام التى دعا لها الرئيس عبد الفتاح السيسي مايو الماضي، لكن بعيدا عن الهجوم وتبريرات المؤيدين، طرحت مصر العربية سؤالًا ربما هو الأهم لو تحقق من الزيارة، هل تسعى القاهرة لوساطة إسرائيلية لحل مشكلة سد النهضة؟

 

 

ونفى متخصصون  اللعب بورقة تل أبيب للحفاظ على الرصيد المائي المهدد بالنفاذ في حالة بناء السد الإثيوبي وفق خطة أديس أبابا.

 

ربما يرجع طرح التساؤل بالتزامن مع زيارة شكري لتل أبيب لقدم العلاقات الدبلوماسية بين أديس أبابا ودولة الاحتلال، حيث تمتلك إسرائيل استثمارات واسعة بإثيوبيا، وتحتضن الدولة الإفريقية ثاني أكبر سفارتها وبعثاتها الدبلوماسية الخارجية، بعد الولايات المتحدة، كما أن أديس أبابا دعت الإسرائيليين لتمويل مشروع سد النهضة ونشرت السفارة الإثيوبية بتل أبيب تقريرا مفصلا باللغة العبرية للتعريف بمزايا الاستثمار في السد وعوائده.

 

 وفي مؤتمر دافوس الاقتصادي العالمي السابق اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو وديسالين صراحة على تعزيز العلاقات العسكرية بين البلدين، لتتخطى حد الأسلحة المتطورة، والطائرات بدون طيار التي تقوم إثيوبيا بشرائها من إسرائيل، وكذلك السماح للطرف الإسرائيلي بمزيد من الاستثمارات داخل إثيوبيا.

 

رغم ذلك كله إلا أن الدكتور أيمن شبابنة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والخبير في الشئون الإفريقية قلل من أن يكون للزيارة أي أهداف غير معلنة كوساطة إسرائيلية لتراجع إثيوبيا عن خطتها في بناء السد الذى سيضر بحصة مصر المائية.

 

وقال شبانة، إن إسرائيل هي آخر الدول التى يمكن أن تساهم في حل مشكلة سد النهضة أو تدخل في وساطة بين القاهرة وتل أبيب، ﻷنها تسعى لتحقيق مصالحها ولا يهمها إذا تحققت المصلحة المصرية أم لا.

 

وأضا ف لـ"مصر العربية" أن الزيارة التى استغرقت يوم واحد كان محورها الأساسي، ملف السلام الإسرائيلي الفلسطيني، متوقعا ألا يكون ملف سد النهضة حاضرا على ملف المفاوضات.

 

وأوضح أن الشركات الإسرائيلية هى التى تتولى توزيع كهرباء السد الإثيوبي، ومن المستبعد أن تضر بمصالحها، أو بمصالح مستثمريها هناك.

 

وأكد الخبير في الشئون الإفريقية، أن الدول التى تملك أوراق للضغط في قضية سد النهضة هي السعودية والإمارات والكويت، وألمانيا وكندا، من خلال استثماراتها في إثيوبيا.

 



وفي السياق ذاته قال الدكتور نصر علام وزير الرى الأسبق، إن الحديث عن وساطة إسرائيلية، مستبعد جدا ﻷن توقيت الزيارة لا يسمح بأى مفاوضات كما أن حجم الاستثمارات الإسرائيلية في السد ليست بالكم الذى يسمح بالضغط أو الوساطة، كما أن إسرائيل كدولة لا تتمتع بنفوذ عالمى كالولايات المتحدة مثلا.

 

وأضاف علام لـ"مصر العربية" يجب توضيح عدة أمور قبل الحديث عن أى وساطة أولها أنه للأسف أثيوبيا بالفعل انتهت من تحقيق ماكانت تهدف إليه من فرض الأمر الواقع وقبول مصر بالسد بالمواصفات السياسية الأثيوبية ومشاركة أثيوبيا بنصيب من مياه النيل.

 

وتابع، السبب الثانى هو الانتهاء من المرحلة الأولى للسد وقرب بداية التخزين، وذلك بالتوازى مع مسار لمباحثات غير مجدية ولن تنتهى إلى شئ فعال.

 

وأوضح علام أن أثيوبيا تعلم جيدا أن نهر النيل شريان الحياة لمصر وهو ليس قضية حاكم أو نظام بل قضية وجود شعب، وتعلم أيضا أن للصبر السياسى والشعبي حدود، لافتا إلى أن القيادة السياسية للدولة بالرغم من بعض الكبوات فى مباحثات سد النهضة إلا أنه واضح للجميع التقدم الهائل الذى حدث فى الأونة الأخيرة فى تسليح القوات المسلحة المصرية وذلك من حيث الكيف والكم، وهذا بيت القصيد.

 

وتوقع الوزير السابق أن تشمل المرحلة المقبلة تحمل الكثير من الأمور، وخاصة أن مصر لا تملك إمكانية تحمل ضرر جسيم فى حصتها المائية علاوة عدم إمكانية إهمال محور توازن القوى والموازين الإقليمية التى بالفعل تغيرت وتعمل قوى دولية تمثلها إسرائيل على تعميقها وتعظيمها.

 

الأمر نفسه رأته الدكتورة نهى بكر أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة والمتخصصة في العلاقات الدولية، بأن الحديث عن وساطة إسرائيلية مستبعدة مؤكدة أنه من المتوقع أن يتم تبادل ثنائي في هذا الأمر وفتح الملف المائي والحديث عن التوسعات الإسرائيلية بإفريقيا.

 

وقالت بكر لـ مصر العربية إن اللقاء ربما يتطرق لزيارة نتنياهو لإثيوبيا وأن يفتح الملف المائي والإفريقي ككل.

 

وأوضحت أن المباحثات المصرية الإسرائيلية لم تكن متوقفة على القضية الفسلطينة فقط والتى تعتبر هى العمود الفقري ﻷى مباحثات إلا أن القاهرة وتل أبيب تعاونا في ملفات كمكافحة الإرهاب والتبادل الاستخباراتي، والملف الأمني عموما.

 

ووصف أستاذة العلاقات الدولية الزيارة الرسمية بأنها مهمة في هذا التوقيت خصوصا وأنها تأتى بعد 9 سنوات من آخر زيارة رسمية بين القاهرة وتل أبيب.

اقرأ أيضًا:

الكرامة عن زيارة شكري لإسرائيل: النظام يكافئ إسرائيل

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان