رئيس التحرير: عادل صبري 08:31 صباحاً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

شكري في تل أبيب.. التطبيع علانية وحقوق الفلسطينيين جبر خواطر

شكري في تل أبيب.. التطبيع علانية وحقوق الفلسطينيين جبر خواطر

الحياة السياسية

لقاء سامح شكري مع رئيس وزراء إسرئيل

محللون يوضحون:

شكري في تل أبيب.. التطبيع علانية وحقوق الفلسطينيين جبر خواطر

عبدالغنى دياب 10 يوليو 2016 20:23

زيارة دبلوماسية ربما هي الأجرأ منذ اندلاع ثورة 25 يناير 2011، ينفذها اليوم سامح شكرى وزير الخارجية، لتل أبيب، من أجل بحث سبل السلام بين الجانب الإسرئيلي والفلسطينى بحسب بيان الخارجية المصرية على لسان متحدثها أحمد أبو زيد.

 

 وقلل محللون وخبراء من تحقيق الهدف المعلن للزيارة بالحصول على مكاسب جدية في ملف السلام الفلسطينى الإسرئيلي، أو ربما لها مآرب أخرى.

 

التطبيع بشكل علني مع إسرائيل

 

الدكتور محتار الغباشي، نائب رئيس المركز العربي للدرسات السياسية والإستراتيجية، قال: إن زيارة سامح شكرى لتل أبيب لا يجب فصلها عن جولات رئيس دولة الاحتلال لأفريقيا خلال الأيام الماضية، وتصريحات السفير الإسرئيلي بالقاهرة والذى وصف العلاقة مع مصر بأنها غير مسبوقة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه ربما يكون الهدف من الزيارة التنسيق لمواجهة الإرهاب في شبة جزيرة سيناء ﻷنه سيتم خارج بنود اتفاقية كامب ديفيد، التى تضع شروطا معينة لتواجد قوات مصرية على الحدود مع إسرئيل.

 

وأوضح ان الحديث ربما يطول للقضية الفلسطينة التى أغلقت دبلوماسيا تقريبا، ربما لتطيب الخواطر وتحقيق بعض المكاسب الجزئية للفلسطينين.

 

وتابع، أن الزيارة لها عناوين كثيرة يمكن استنباطها أهمها أن القاهرة ترغب في التطبيع مع إسرئيل بشكل علني.

 

وأشار إلى أن الزيارة تتزامن مع التحرك الإسرئيلي العلنى في أفريقيا لافتا إلى أن التحركات السابقة لدولة الاحتلال كانت في الخفاء أو لا يسمع أحد عنها، لكن هذه المرة الزيارة مكشوفة.

 

لكن اختلفت النظرة الحزبية للزيارة فقلل معارضون من تحقيق هذه الزيارة أي مكاسب للفلسطينين، ولا حتى للقاهرة مؤكدين أن الرآى العام المصري مازال رافضا لأى تقارب مع إسرئيل ويراها العدو.

 

السلام"الخايب"

فقال عبد العزيز الحسينى أمين التنظيم بحزب الكرامة الناصري، والرافض بطبعه ﻷى تقارب عربي مع إسرئيل، وصف عملية توسيع اتفاقية كامب ديفيد، والتى سماها الرئيس السيسي بالسلام الدافئ، بالسلام الخائب لافتا إلى أن زيارة شكرى لتل أبيب جزء من السلام المزعوم.

 

وأوضح الحسينى أن إسرئيل تتحرك في أفريقيا وتلعب في منابع النيل بينما مصر تسعى للتقارب معها، لافتا إلى أن دولة الاحتلال لم تعطى أى إشارة تبين نيتها في حل القضية الفلسطينة.

 

وأضاف في حديثه لـ مصر العربية أن وزير الدفاع الإسرئيلي الجديد ليبرمان معروف بعدائه للعرب والفلسطينين وهو صاحب تهديدات ضرب السد العالي، ومع ذلك نتحدث عن سلام دافئ.

 

وتابع، أن التقارب الرسمي لن يغير من الأمر شيء وسيظل الشعب المصري يعادي دولة الاحتلال المغتصبة ﻷراضينا العربية، مشيرا إلى أن رؤساء سابقين حاولوا التقرب من إسرئيل إلا أن الشعب المصري لم يقبل.

 

وأكد أن الشعب المصري لن يطبع مع إسرئيل وعلى من يرغب في التطبيع أو يؤيده أن يتحمل التكاليف السياسية لذلك، لافتا إلى أنه لم تقدم أى نقابة عمالية أو مهنية أو حزب سياسي على قبول التطبيع بل تقريبا كافة المؤسسات المدنية ترفض التقارب مع إسرئيل.

 



مقدمة لزيارة السيسي للقدس

وفي السياق نفسه اعتبر محمد المهندس عضو الهيئة العليا لحزب مصر القوية، زيارة سامح شكرى ﻹسرئيل امتدادا لتصريحات الرئيس السيسي التى قالها سابقا عن توسيع السلام مع إسرئيل، متوقعا أن يحذو الرئيس السيسي حذو سلفه الراحل أنور السادات ويزور القدس قريبا.

 

واستنكر المهندس في حديثه لـ مصر العربية الزيارة الرسمية لتل أبيب في الوقت الذى تتوسع فيه الدولة العبرية، في أفريقيا على حساب المصالح المصرية، وتدافع عن حق إثيوبيا في بناء سد النهضة.

 

وقال إنه في كل التوسعات الإسرئيلية في القارة السمراء تضر بأمن مصر القومي، وهذا يظهر في التحرك الواسع لتل أبيب بالعواصم الأفريقية في ظل تراجع الدور المصري.

 

وأضاف أن الحديث عن سلام وحل القضية الفلسطينة مجرد كلام ﻷن الوضع الحالي لا يسمح لمصر بالضغط ﻷنها لا تملك أي أوراق استراتيجية يمكن استخدامها، لافتا إلى أن المتوقع أن يحدث العكس.

 

وأوضح القيادي بمصر القوية أن إسرئيل ستستغل التقارب المصري لتحقيق مزيد من الضغوط على الفلسطينيين.

 

وأشار إلى أن تحقيق أى ضغوط على تل أبيب يستلزم استقرار سياسيى في مصر وهذا غير موجود حاليا، كما أن أوراق اللعبة ليست في يد مصر منوها إلى أن إسرئيل رغم طرح المباردة المصرية إلا أنها لم تتوقف عن بناء المستوطنات بالضفة الغربية حتى الآن.

 

وتابع، ورغم استمرار الأعمال الاستيطانية لم تستنكر مصر ولم تصدر أى بيانات رافضة لاستمرار التطاول الصهيوني رغم إدانة الأمم المتحدة لهذه التحركات.

 

وتوجه وزير الخارجية، سامح شكري، اليوم الأحد، إلى إسرائيل في زيارة رسمية، بحسب بيان أصدرته الخارجية المصرية.


ووصف البيان، الزيارة بالهامة، موضحا أنها تستهدف "توجيه دفعة لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، بالإضافة إلى مناقشة عدد من الملفات المتعلقة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية". 
 

وقال أحمد أبو زيد، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، إن زيارة شكري إلى إسرائيل تأتى فى "توقيت هام، بعد الدعوة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسى للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بأهمية التوصل إلى حل شامل وعادل للقضية الفلسطينية"، بحسب البيان.
 

وأضاف المتحدث بأن الوزير سوف يجرى محادثات مطولة خلال الزيارة مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من شأنها تناول العديد من الملفات المرتبطة بالجوانب السياسية في العلاقات الثنائية والأوضاع الإقليمية، مع التركيز على القضية الفلسطينية.

 

وتعتبر هذه أول زيارة معلنة لوزير خارجية مصري إلى إسرائيل منذ عام 2007.


 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان