رئيس التحرير: عادل صبري 01:58 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عماد مكاوي: صراع داخل الحكومة لرغبتها في الهيمنة على الصحافة والإعلام

عماد مكاوي: صراع داخل الحكومة لرغبتها في الهيمنة على الصحافة والإعلام

الحياة السياسية

الدكتور حسن عماد مكاوي - وكيل المجلس الأعلى للصحافة خلال حواره لـ مصر العربية

في حوار لـ مصر العربية..

عماد مكاوي: صراع داخل الحكومة لرغبتها في الهيمنة على الصحافة والإعلام

قانون الإعلام الجديد قد يواجه تضييق على مواد الحريات

هناء البلك 10 يوليو 2016 16:50

طريقة ترحيل ليليان يدعم الصورة السلبية لمصر في الخارج

قانون نقابة الصحفيين يحتاج إلى "نسف"

الصحفيون والإعلاميون لا سلطان على عملهم سوى القانون

الحوار هو السبيل الوحيد لإنهاء أزمة الصحفيين.. والرئيس ليس طرفا

الإعلام لم يخطئ في تناول قضيتي تيران وصنافير

الإعلانات بدون ضوابط وبها مخالفات أخلاقية


 

قال الدكتور حسن عماد مكاوي، وكيل المجلس الأعلى للصحافة، إن المشهد الإعلامي الحالي فوضوي وبحاجة إلى ضبط من خلال قانون تنظيم الصحافة والإعلام الموحد والذي يطبق مواد الدستور بحرفية، مؤكدًا أنه يتشكك في نوايا الحكومة لإقرار القانون من عدمه.

 

وأعرب في حواره لـ"مصر العربية" عن تخوفه من تدخل المصالح الشخصية والمجاملات في اختيار أعضاء المجلس الأعلى للإعلام والهيئتين من قبل النواب، والتضييق على مواد الحريات التي يتضمنها القانون.

 

وإلى نص الحوار..

ما تعليقك على المطالبة بتعديل المادة 68 من القانون رقم 96 ؟

من حق أي نائب اقتراح مشروعات قوانين لضبط الأمور فيما يتعلق بالصحافة والإعلام، ولكن يجب أن يتوافق المشروع مع الدستور الحالي ولايتعارض مع نصوصه.

وتعديل المادة 68 لا يتوافق مع الدستور الجديد، فالمادة 224 من الدستور تنص على أن جميع القوانين المطبقة سارية وأي تعديل بها لابد أن يتوافق مع مواد الدستور الجديد وبالتالي فإن التعديل يتوافق مع الدستور القديم لارتباطه بالقانون رقم 96 لتنظيم الصحافة.

ما ردك على من يرى أن قرار المجلس الأعلى للصحافة بتسيير الأعمال لرؤوساء تحرير الصحف القومية "غير دستوري "؟

نحن لا نتعامل مع أشخاص، ومن يوجه هجوم للمجلس الأعلى للصحافة فإنهم أصحاب مصالح شخصية، والمجلس قد يخطئ في بعض القرارات ولكن التعمد والشللية في قرارات المجلس غير موجودة، وليس له مصلحة من اتخاذ أي قرارات فالمجلس سيحل عند إنجاز قانون تنظيم الصحافة والإعلام.

ما مضمون المذكرة التي أرسلها المجلس  لرئيس الجمهورية ؟

المجلس أرسل مذكرة للرئيس عبد الفتاح السيسي تتضمن دستورية المواد التي اعتمد عليها في استمرار ممارسة رؤوساء التحرير لمهامهم، وتضمنت أيضا نشاط المجلس خلال السنتين الماضيتين، وناشدنا الرئيس بسرعة إنجاز قانون تنظيم الصحافة والإعلام .

ما تأثير تعديل المادة 68 على قانون تنظيم الصحافة والإعلام؟

أنا اتشكك الآن في نوايا الحكومة لإقرار القانون من عدمه، ولا أجد أي مبرر لتعطيله طوال هذا الوقت خاصة وأنه لم يصل لمجلس النواب حتى الآن، فالقانون تم تقديمه للحكومة منذ حوالي 11 شهرا خلال فترة "إبراهيم محلب"، وظل في الأدراج لفترة طويلة حتى حكومة "شريف إسماعيل" والتي وافقت عليه بعد وضعه في الأدراج أيضا.

ما سبب تعطيل القانون من قبل الحكومة؟

أتصور أن هناك صراع داخل الحكومة مابين مؤيد للقانون، ومعارض له بشدة بسبب رغبة الحكومة في الهيمنة على الصحافة والإعلام استمرارا للنظام السلطوي، بخلاف هذا المشروع الذي يطبق الدستور بحرفية شديدة، ويؤكد استقلالية وحرية وسائل الإعلام والصحافة عن كل السلطات، وتنوع الإعلام وتعدده، ويمنع حبس الصحفيين وتقييد حريتهم.


 

كيف يعطي القانون حريات غير مسبوقة للصحافة والإعلام، وماضماناتها؟

 القانون ينص على أن الصحافة حرة والرقابة عليها محظورة، فلا يجوز وقف أو إلغاء أي صحيفة أو وسيلة إعلامية حتى لو بحكم قضائي والتي تعد أهم ضمانة يتضمنها القانون، بالإضافة إلى أن الصحفيين والإعلاميين لا سلطان على عملهم سوى القانون، وبالتالي لا يوجد سيطرة أوتضييق من جانب السلطات الحكومية على الصحفي والمؤسسة التي يعمل بها.

والقانون يشير أيضا إلى أن حقوق وواجبات الصحفي والإعلامي مصانة طالما يقدم ما عليه، والتي تتمثل في عدم تفتيش منزله أو السيطرة على ما يقدمه من معلومات، ويجب أن تكون المعلومات متاحة أمامه ومن يتهاون في الإدلاء بالمعلومات للصحفي يتعرض للمساءلة.

وماذا لو تهاون الصحفي أثناء أداء عمله وقام بمخالفات مهنية؟

إذا تهاون الصحفي في واجباته الأساسية سواء بالحصول على الرشاوي ، أوعدم التحقق من مصادر معلوماته، وتقديم معلومات غير صحيحة فإنه يخضع للعقاب من خلال النقابة التي ينتمي إليها وليس من خلال الحكومة.

 

 

 

ما الإجراءات التي سيتم اتخاذها في حال عدم التزام المؤسسة الإعلامية أو الصحيفة بما تقدمه؟

تخضع للمساءلة من قبل المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ويحقق مع المؤسسة والتي قد تصل إلى الإيقاف المؤقت وليس الإلغاء أو الشطب، وهناك أيضا الغرامات المالية.

 هل سيوجد تداخل بين المجلس الأعلى للإعلام والهيئة الوطنية للصحافة ونقابة الصحفيين؟

إطلاقا، فالمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام وظيفته تنظيمية ليس له قيود أو رقابة على أي وسيلة، ويضع الضوابط التي تعمل في إطارها الصحافة والإعلام سواء "صحف أو مواقع إليكترونية أو القنوات التليفزيونية والإذاعية" وفقا لمعايير عالمية، ويحاسب المؤسسات الإعلامية إذا خالفت الضوابط سواء بالتنبية أو الإنذار، وقد تصل لعقوبات مالية ولكن لا تصل للإيقاف، بينما الهيئة الوطنية للصحافة دورها إدارة ممتلكات الدولة من الصحف وليس لها علاقة بالتنظيم.

في حالة وقوع مشكلة بأحد المؤسسات الصحفية كيف يتم التعامل معها؟

يتم الرجوع إلى الهيئة الوطنية للصحافة باعتبارها الكيان الأكبر الذي يدير الصحف، وأنها المسؤولة عن تعيين رؤوساء مجالس الإدارات ورؤوساء التحرير، ومتابعة أعمالهم وأنشطتهم وتعرضهم للمساءلة في حالة الخطأ، ويمكن أن تغيرهم إذا ثبت أنهم لم يقوموا بواجبتهم على النحو الأكمل، مشيرا إلى أنه يجب أن يديرها شخصيات اقتصادية ومالية، وخبرات صحفية وإعلامية قادرة على الإدارة الرشيدة.

هل سيؤثر اختيار رئيس الجمهورية لرؤساء المجلس الأعلى والهيئات الخاصة بالصحافة والإعلام على استقلالية الإعلام؟

وفقا لآخر تفاوض مع الحكومة فإن اختيار رئيس المجلس والهيئتين يتم من قبل رئيس الجمهورية، بينما الأعضاء يتم اختيارهم من جهات مختلفة والأولوية تكون لأصحاب الخبرة والكفاءة، لافتا إلى أن المشكلة الحقيقة في اختيار الأعضاء والتي قد تدخل فيها المصالح الشخصية والمجاملات خاصة وأن مجلس النواب يختار ثلاثة من غير أعضائه.

وكيف يمكن مواجهة مثل هذه المشكلة ؟

يجب على الجهات المسؤولة اختيار الأكفأ والتجرد من العوامل الشخصية أثناء اختيار أعضاء المجلس والهيئتين.

هناك تخوف لدى بعض الصحفيين من تدخل النواب في قانون تنظيم الصحافة والإعلام؟

بالتأكيد سوف يوجد تدخلات ولكن لابد أن تكون في حدها الأدنى، وأتصور أن التدخل سيكون في طريقة تشكيل المجلس والهيئتين، بالإضافة إلى أنه قد يحدث تضييق على مواد الحريات المتعلقة بالصحفي خاصة وأن القانون مترجمها بشكل جيد .

ما موقف الجماعة الصحفية في حالة حدوث تدخل من قبل النواب ؟

 نحن لسنا جهة سلطة ولن نستطيع فرض رأينا وإنما نستطيع التحاور والتفاوض، وأن مجلس النواب سيعقد جلسات استماع ستضم خبراء صحافة وإعلام  لمناقشتهم فيما يتعلق بالقانون، وأن المساءلة لن تتم بنوع من الإجبار.

البعض يرى أن المبالغ التي وضعها القانون لترخيص الصحف والمواقع الإلكترونية ضخمة؟

بعض المبالغ كبيرة ولكنها وُضعت لكي يحظى المشروع بجدية أكثر ، وحماية الصحفيين من التعسف في إقصائهم، حيث يوضع الجزء الأكبر من هذه المبالغ في أحد البنوك لضمان رواتب العاملين فيها لمدة عام على الأقل في حالة إغلاق الصحيفة، لذلك ربما يعترض على ذلك رجال الأعمال وليس صغار الصحفيين.

وهل ستؤثر المبالغ على المواقع الإلكترونية خاصة وأنها تعد مستقبل الصحافة؟

هناك شروط وضعها القانون للشركة التي يتبع لها الموقع وتختلف من موقع لآخر على حسب توجهه، وهناك مواقع ستحصل على تسهيلات مثل المواقع الشبابية والإقليمية والمواقع التابعة لمؤسسات المجتمع المدني، بينما إذا كان الموقع يتخذ شكل شركة ولديها رأس مال فلابد أن تدفع ، لكي نضمن للعاملين فيها الرعاية الاجتماعية، وإذا كان الموقع يتخذ شكل مدونة أو مجرد صفحة شخصية فلا يخضع لقانون الصحافة،

ما وضع الصحفي الإلكتروني في القانون الجديد؟

القانون يرى من يعمل في مجال الصحافة والإعلام يخضع لنقابته المهنية، وبالتالي فهذه المشكلة بيد نقابة الصحفيين، لافتا إلى أن قانون نقابة الصحفيين عقيم يحتاج إلى "نسف" وليس تعديل ، وإقامة قانون جديد يستوعب الصحفيين الإلكترونيين.

وبالتالي فإن النقابة أمام خيارين إما أن تقوم بتعديل قانون النقابة أو رفض ذلك وجعلها نقابة قاصرة على الصحف المطبوعة، وفي هذه الحالة من يعمل في الصحافة الإلكترونية ستكون لديهم نقابة خاصة بهم لها نفس الحقوق وواجبات نقابة الصحفيين، فلا يصح أن نجد صحفيين محترفين يعملون في المواقع الإلكترونية ولاينتموا لأي نقابة، ومن الغريب أن نجد النقابات في مصر طاردة لأعضائها وليست جاذبة على عكس مايحدث في العالم كله .

 

 كيف ترى إلغاء قانون تنظيم الصحافة والإعلام للعقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر ؟

القانون ألغى العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر إلا في ثلاث حالات وهي التمييز بين المواطنين والتحريض على العنف والخوض في الأعراض، ومايتم نشره غير ذلك فإنه رأي ولا تقع عليه أي عقوبة.

وإلغاء العقوبات السالبة للحريات في قضايا النشر يجعل هناك ضوابط وحيوية أكثر ولكن مع احترام رأي الآخر، ويجب أن تتغير نظرتنا تجاه الرأي الآخر ونحترمها ونستمع إليها.

ما تعليقك على أزمة نقابة الصحفيين؟ وما السيناريو المتوقع لانتهاء الأزمة؟

الحوار هو السبيل الوحيد الآن لإنهاء الأزمة خاصة أنه لم يكتمل بسبب وجود بعض الأطراف من الجانبين حاولت تصعيد الأمور، مشيرا إلى أن أزمة النقابة مفتعلة وهناك أخطاء ارتكبت من جميع الأطراف سواء الداخلية أو النقابة، ولم يكن هناك أي رؤية سياسية.

كيف ترى تجاهل الرئيس لأزمة النقابة ؟

الرئيس غير معني بأزمة النقابة وليس طرفا فيها، ولكن اسمه اُقحم في الأزمة، وأنا أؤيده في عدم تدخله بالأزمة بين الداخلية والنقابة .

كيف ترى المشهد الإعلامي الآن؟

المشهد الإعلامي منذ 25 يناير حتى الآن متخبط وفوضوي ومنفلت ولا يوجد أي تشريعات تحكمه، وما يحدث الآن محاولات لإعادة تشكيل النظام الإعلامي، ولكن اعتقد مع صدور القوانين الجديدة سوف تنضبط وسائل الإعلام بدرجة عالية.

بعد شراء أبو هشيمة لقناة أون تي في واندماج قناتي سي بي سي والنهار هل سيسير الإعلام في اتجاه واحد؟

إذا اعتمدنا على الصوت الواحد فنحن في طريق لا يحمد عقباه، ولا يوجد دولة قوية ومعافاة دون أن يكون بها معارضة فالنظام لايستطيع أن يتطور ويتقدم إلا إذا استمع لأصوات المعارضين قبل المؤيدين.

والمشهد الإعلامي به ضبابية، وإعلام الدولة في حاجة لاستعادة دوره وموقعه ليعبر عن فئات المجتمع ويصبح إعلام مواطن وليس للدولة، ولابد أن يستعيد بريقه ليؤدى إلى التنمية الحقيقة ونقل صورة حقيقة عن الدولة بإيجابيتها وسلبياتها.

في ظل الفوضى التي يشهدها الإعلام هل نحن بحاجة إلى عودة وزارة الإعلام؟

عودة الوزارة ليس له تأثير، ولكن نحن بحاجة إلى رؤية للإعلام في مصر سواء العام والخاص، وتحديد استراتيجية تترجم إلى سياسات إعلامية يلتزم بها الإعلام "العام- الخاص" لتعبر عن الشخصية المصرية وهويتها، والتي لا أراها الآن.

خلال شهر رمضان تم منع 4 إعلانات بسبب المحتوى.. ما تعليقك؟

الإعلانات بدون ضوابط ولا يوجد بها أي محتوى وبها مخالفات أخلاقية، وهناك انتهاك للتراث الغنائي من خلال استخدام بعض الأغاني القديمة أو الأناشيد الوطنية في الإعلان عن بعض المنتجات.

ولا يوجد أحد مسؤول عن محتوى الإعلان، وجهاز حماية المستهلك يستند إلى مواصفات قياسية موجودة في القانون لإيقاف الإعلان، وذلك عندما يرى أنها تخالف المجتمع أو تحتوي على ألفاظ خارجة.

في حال صدور قانون تنظيم الصحافة من المسؤول عن وضع الضوابط للإعلانات؟

من المفترض أن توجد جهة خاصة مسؤولة عن الإعلانات سواء كانت هيئة أو نقابة للتأكد من دقتها وحصولها على ترخيص، لأن الإعلانات صناعة بعيدا عن قانون تنظيم الصحافة والإعلام، مشيرا إلى أنه  يجب عزل صناعة الإعلان عن الإعلام حتى لا تتحكم في المشاهد والمضمون الذي يُقدم .

كيف ترى التناول الإعلامي لموضوع جزيرتي "تيران صنافير" و "ريجيني"؟

اعتقد أن الإعلام لم يخطئ في تناول قضيتي تيران وصنافير، وربما تكون الدولة هي من أخطأت في عدم التمهيد لهذا الموضوع فالإعلام ينقل مايحدث .

وفيما يتعلق بقضية ريجيني ربما يكون قد حدث أخطاء من قبل الإعلام في تناول المعلومات وأنها غير دقيقة، ولكن لا أعفي الدولة من الغموض في هذه القضية.

ولماذا انتقد الرئيس عبد الفتاح السيسي الإعلام في تغطية "تيران وصنافير"؟

من حق كل شخص التعبير عن رأيه والرئيس يتمنى أن يتخذ الإعلام جانبا واحدا مؤيد ومساند للدولة، ولكن الإعلام وظيفته الأساسية تقديم الرأي الآخر والسلبيات ليس لهدم الدولة ولكن للتقويم والإصلاح.

 

ما تعليقك على ترحيل ليليان داوود؟

أنا حزين على الطريقة التي تم بها ترحيل ليليان، لأنها تدعم الصورة السلبية لمصر في الخارج ، والذي يشكل أكبر خطر علينا ويشير إلى أن مصر دولة قمعية تكمم الأفواه.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان