رئيس التحرير: عادل صبري 10:06 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

3 محطات في أزمة ريجيني.. أولها توصيات وآخرها عقوبات

3 محطات في أزمة ريجيني.. أولها توصيات وآخرها عقوبات

الحياة السياسية

البرلمان الإيطالي

3 محطات في أزمة ريجيني.. أولها توصيات وآخرها عقوبات

محمد نصار 09 يوليو 2016 21:34

ما يقارب 5 أشهر من المفاوضات بين مصر وإيطاليا حول أزمة مقتل الطالب الإيطالي جوليو ريجيني انتهت إلى موافقة مجلس الشيوخ الإيطالي الأربعاء الماضي، على قرار بوقف تزويد مصر بقطع غيار طائرات حربية من طراز "إف 16"، احتجاجًا على مقتل ريجيني.

 

التصويت على هذا القرار في مجلس الشيوخ الإيطالي، يعد أول خطوة تجارية ضد مصر بعد سحب روما سفيرها في أبريل الماضي للتشاور.

 

توصيات البرلمان الأوروبي

أصدر البرلمان الأوروبي بيانا في العاشر من مارس الماضي، أدان فيه ما وصفه بالتعذيب والاغتيال تحت ظروف مريبة للشاب الإيطالي جوليو ريجيني، مطالبا بوقف المساعدات لمصر.

ووجه تقرير البرلمان الأوروبي لمصر انتقادات لاذعة فيما يتعلق بأوضاع الحريات وحقوق الإنسان داخلها، وطالبها بإلغاء قانون التظاهر القمعي حسب وصف التقرير، داعيًا أيضًا إلى إلغاء الحظر المفروض على حركة 6 أبريل، ووقف حظر السفر المقرر على بعض النشطاء الحقوقيين، وإلغاء قانون مكافحة الإرهاب، وقانون الكيانات الإرهابية، وكذلك قانون الجمعيات.

 

وأعرب البرلمان عن استيائه من اتفاقيات التعاون الأمني المتواصل، وبيع الأسلحة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لمصر، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى تبني قائمة إصلاحات، تكون بمثابة عناصر يمكن على أساسها تحديد مستقبل ومصير العلاقات بين الاتحاد الأوروبي ومصر.

 

سحب السفير

لم تكن تلك العقوبة الصادرة ضد مصر أول خطوات تعثر العلاقات بين البلدين حيث أنه وفي العاشر من أبريل الماضي سحبت إيطاليا ماساري ماوريتشو، السفير الإيطالي بالقاهرة، وغادر متوجها إلى بلاده على متن طائره الخطوط الإيطالية، وذلك عقب استدعاء بلاده للتشاور حول أزمة الشاب الإيطالى جوليو ريجيني.
 

 

قرار البرلمان الإيطالي

وافق مجلس الشيوخ الإيطالي الأربعاء الماضي، على قرار بوقف تزويد مصر بقطع غيار طائرات حربية من طراز "إف 16"، احتجاجًا على مقتل ريجيني، ووافق على القرار 159 نائب مقابل رفض 55 فقط.

 

من جانبه قال يسري العزباوي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن التصعيد من جانب البرلمان الإيطالي أمر غير متوقع خاصة في ظل وجود تقدم فيما يتعلق بتعاون الجانب المصري معهم في حل قضية مقتل جوليو ريجيني.

 

وأوضح العزباوي، لـ "مصر العربية"، أنه يحدث نوع من المتاجرة بأزمة ريجيني داخل إيطاليا لتحقيق مكاسب سياسية منها، وهذا القرار الصادر بمنع تزويد مصر بقطع غيار للطائرات من طراز "أف 16"، جاء للتغطية على بعض جوانب الفشل الداخلي في إيطاليا.

 

وحمل العزباوي الحكومة المصرية مسئولية التطور الذي وصلت إليه القضية والمنحنى الذي سيطر على مشهد الازمة بشكل عام لفشلها في إقناع الإيطاليين بحقيقة ما يجري من تحقيقات متعلقة بالقضية لمحاولة التوصل إلى حل لها.

 

وأكد الباحث بمركز الأهرام للدراسات، أن هذا القرار يأتي أيضا نتيجة لضغوط تمارسها عدد من الدول الأخرى على إيطاليا لمحاولة فرض عقوبات على مصر تحقيقا لمصالح شخصية لها، أو خدمة لجماعات بعينها.

 

ورفض اللجوء لفكرة الدبلوماسية الشعبية، قائلا :الدبلوماسية الشعبية لن تحل الأزمة، والمصريين ليس لديهم القدرة على إجادة فن الدبلوماسية الشعبية"، كما أشار إلى أن نهاية هذا التوتر لابد أن يكون انفراجة في العلاقات بين الجانبين، حيث أن مصر وإيطاليا تربطهما صلات ومصالح اقتصادية على مستوى عالي.

 

واتفق الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، مع العزباوي، حيث أوضح أن هناك عدد كبير ومتنوع من الأسباب التي أدت إلى تطور الامر لحد فرض عقوبات على مصر، لكن غالبيتها مرتبط بالجانب المصري والتضارب في التصريحات منذ بداية الأزمة.

 

وحذر غباشي من خطورة توتر العلاقات بين الجانبين المصري والإيطالي، والذي سيكون له أثار سلبية غير محمودة، معتبرا أن قرار البرلمان الإيطالي بوقف تزويد مصر بقطع الغيار للطائرات ضربة كبيرة سيكون لها انعكاس على مستوى البرلمان الأوروبي والدول الأوروبية بشكل عام وليس فقط إيطاليا.

 

وذكر نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية، أن حل الأزمة يكمن في قرار سياسي وليس قرار قانوني أو عقوبة على المجرمين المتسببين في مقتل جوليو ريجيني.
 

وانتقد غباشي لهجة البيان الذي صدر عن الجانب المصري والذي حمل نوعا من الرغبة في التصعيد، وهذا أمر غير محمود ولابد من التعامل مع الأزمة بشكل أكثر عقلانية.

 

ورد الجانب المصري على قرار البرلمان الإيطالي بالحديث حول مراجعة التعاون القائم في مجال مكافحة الهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط، واعتبرت القارا خصما من قدرتها على مواجهة الإرهاب.

 

واختفى الطالب الإيطالي جوليو ريجيني في الذكرى الخامسة لثورة 25 يناير أثناء توجهه من منزله بالدقي إلى منطقة وسط البلد، قبل أن يتم العثور على جثته في أوائل فبراير الماضي على الطريق الصحراوي.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان