رئيس التحرير: عادل صبري 08:06 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

عيد المصورين الصحفيين.. البهجة"صورة" والفرحة مكسورة

عيد المصورين الصحفيين.. البهجةصورة والفرحة مكسورة

الحياة السياسية

جانب من مظاهر الاحتفال عقب صلاة العيد بمسجد الحسين

عين تبدع في سبيل"المهنة"

عيد المصورين الصحفيين.. البهجة"صورة" والفرحة مكسورة

سارة نور 08 يوليو 2016 21:52

فريد قطب : الصورة رزق .. و مهنتي حرمتني صلاة العيد مع أولادي 

 

ياسمين يحيى : سعادة الناس أحد أسبابي  لمواصلة العمل في العيد 

 

الأنصاري : "طوابير الخمور" أكثر المشاهد  التي أثرت  في حياتي 

 

بلال :  عائلتي  اعتادت  على عدم قضاء العيد معهم 

 

 

منذ ثلاثة أعوام ،لم يحظ فريد بإجازة عيد يقضيها مع عائلته الصغيرة،لكنه يشعر بسعادة بالغة عندما تلتقط عدسته مشهدًا مميزًا يجسد فرحة الناس ويتناقله رواد الفضاء الإليكتروني ، ليظل شاهدا على لحظة بهجة استثنائية، قد لا  تتكرر مجددا.

 

"لقطة رهيبة كنت مفتقدها جدا كان نفسي أصلي مع أبني، وحسيت إن ربنا عوضني بتجسيد فرحة الرجل و ابنه في صورة " يتحدث فريد قطب مصور بموقع مصراوي - عن  صورته التي انتشرت على السوشيال ميديا خلال اليومين الماضيين.

 

 

انتشرت على موقع التواصل الاجتماعي في أول أيام عيد الفطر المبارك العديد من الصور، يبرز بعضها تطابق  فرحة الكبار، و الصغار بالعيد،  وتبدي الأخرى طرائف البهجة العفوية، كصورة لأب يداعب طفله من خلال رفعه في الهواء ليلتقطه مجددًا، في سعادة يتقاسمها ثلاثتهم، الطفل، الأب، والمصور.

 

تصوير : فريد قطب 

 

خلف هذه الصور التي تثير مشاعر الناس المختلفة ما بين الانبهار، و الفرحة، و الدهشة،  حكايات لمصوريين صحفيين يبروزون السعادة، ولا يمارسونها، حيث البعد المكرر في الأعياد، عن الأسرة، والأصدقاء، بحكم طبيعة المهنة، حيث يستقر الحنين إلى الأهل في الذاكرة، ويبقى العيد الحقيقي، في عين "الكاميرا"، قنصًا لفرحة شاردة، أو ألفة أسرية زائدة.

 

صباح كل عيد ، تستعد زوجة فريد في تجهيز آدم، و حنين للصلاة، بينما ينهمك الزوج في تجهيز معداته جيدًا، كاميرا و حامل، عدسات،  بطاريات، و كروت ذاكرة ، متأهبا لالتقاط طرائف اللحظة، وإنسانيتها اللافتة.

 

"فريد" الذي يحمله الشوق عبر سنوات ثلاث، إلى احتضان صغاره، صباح يوم العيد، واصطحابهما للصلاة، يقول: لا أعرف  الأب الذي داعب ابنه عقب الصلاة، برميه لأعلى، وانتظاره قادمًا من الهواء لالتقاطه، لكني طبعت صورته، وأتمنى أن أهديها له.

 

 

يستطرد : " نفسي أشوف فرحته، وأنا بديله صورته مع ابنه، أكيد لو حد كان صورني مع ابني في لحظة تاريخية زي دي، كنت هبقى فرحان جدا".

 

 

تختلف حياة ياسمين يحيى المصورة بـ"بوابة الفجر " عن زميلها قطب ، ويشتركان في قضاء "وقفة العيد" تحت وطأة  تجهيز معدات التصوير، استعدادًا للخروج فجرًا، لملاحقة الساحات، والحدائق، والشوارع الهادئة، قبيل زحام المصلين،أملًا في إدراك مكان مميز، يسهل مهام التمركز في كادر مريح، يضع بصمة الإبداع على "كادرات" قنص المشاهد النادرة، من بين زحمة مشاهد العيد "الروتينية" المكررة.

 

 

  “ في البداية كانت فكرة العمل أثناء العيد غير مقبولة لدى العائلة، ومع تتابع السنوات، صار الأمر عاديًا"،بهذه الكلمات تلخص ياسمين أبرز تحديات عملها كمصورة،مشيرة  إلى إن فرحة العيد بالنسبة لها، تأتي في الصلاة مع عائلة، لكنها باتت الأمنية المستحيلة.

 

 

التقطت ياسمين في أول أيام العيد صورة أثارت جدلا واسعا على موقع التواصل الاجتماعي " فيس بوك" تتضمن 3 فتيات يقفون وسط جمع من الرجال أثناء أداء الصلاة ،فانقسمت تعليقات رواد الموقع الشهير حول إشكالية صلاة الفتيات بجانب الرجال في العيد.

 

 

تصوير: ياسمين يحيى 

 

لاقت مصورة "الفجر " صعوبات بعد نشر الصورة التي أصرت على التقاطها ، إذ وصلتها رسائل على صفحتها الشخصية تتهمها بفضح الفتيات، بينما لا تجد المصورة الشابة ما فعلته فضيحة لأن الفتيات اللاتي صورتهن، شاهدنها أثناء التصوير و لم يعترضن.

 

تستغرب المصورة الشابة من ردود أفعال رواد "فيس بوك" ، تقول : إنهم تطرفوا في أرائهم حول الصورة ما بين الذين كفروا الفتيات، و أخرين لم يجدوا حرجا في وقوف فتيات في هيئة لا تليق بآداء الصلاة، وسط مجموعة من الرجال، وتستطرد:  "التعليقات كشفت الوجه الحقيقي للمجتمع".

 

"ياسمين" و "فريد" اللذين لم يستطيعا الحصول على إجازة طوال أيام العيد، تهون عليهما سعادة الجمهور بالصور، قسوة الغياب عن الصلاة مع الأسرة، تقول ياسمين :" لما بشوف حد مبسوط ببقى سعيدة، و بيديني طاقة إيجابية كبيرة لمواصلة العمل، و بيخليني مرتاحة نفسيا ".

 

 

عطفًا على حكايات الذين يخبئون رغبة مرافقة الأهل في تكبيرات العيد، خلف الكاميرا، يروي عبد الرحمن الأنصاري مصور بـ"بوابة زوم نيوز " و زميله بلال وجدي – مصور حر -، تجاربهما في سيطرة المهنية، على لحظة الاحتياج الانساني.

 

 

بلال وجدي الذي قضى أول أيام العيد في مصلى مصطفى محمود، يقول لـ"لمصر العربية ": " لم أستطع اللحاق بالصلاة  إلا في الركعة الأخيرة ، لكني صورت العديد من المشاهد الغريبة،  و "التقاليع" الطارئة على المجتمع ". 

 

تصوير: بلال وجدي

 

يعرف"بلال" المصور العشريني، للعمل في يوم العيد، حكاية واحدة مكررةـ كائنة في غيابه عن أسرته، وعدة مشاهد تتراوح بين رصد مشاعر الفرح في الساحات، وترقب مشاهد الدماء في اليوم ذاته، حال خروج مسيرات معارضة، مثلما حدث في قرية "ناهيا" العام الماضي، نظير مطاردات، واشتباكات، أفضت إلى مقتل أحد المتظاهرين.

 

و"عبد الرحمن الأنصاري" ليس استثناءً، بين ثلاثة مصورين، هو رابعهم، إذ يبدو مختلفًا في تعقبه لمشاجرات الصغار، وتسليط عين "الكاميرا"، على جديد التقاليع الشعبية، المستمدة من دراما رمضان سنويًا.

 

تصوير: عبد الرحمن الأنصاري

 

عبدالرحمن أيضًا يهوى تعقب المختلف، في تقاليد الأعياد، يقول : " لأ أفهم حتى الآن، مشهد الطوابير أمام محال الخمور بمجرد انتهاء شهر رمضان ، كيف ينقلب الإنسان من أقصى درجات العبادة إلى نقيضها ".

 

 

المصورون أكثر الناس أوجاعًا يوم "السعادة"، المصورون أيضًا كالصيّاد، لايعنيه موعد تهيؤ فريسته، كل ما يعنيه تمكنه من قنصها، يقول المصورون الأربعة:   التصوير رزق من الله يسوقه لعباده، والغياب عن المنزل في "أيام العيد" ضريبة ندفعها شكرًا لله على رزقه في إسعاد الناس، وتخليد أفراحهم".

 

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان