رئيس التحرير: عادل صبري 04:40 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

أهالي المختفين قسريا: العيد لم يمر من هنا

أهالي المختفين قسريا: العيد لم يمر من هنا

الحياة السياسية

وقفة أهال المختفين قسريا

أهالي المختفين قسريا: العيد لم يمر من هنا

نادية أبوالعينين 08 يوليو 2016 17:54

لم يعد للعيد مكان في منازلهم، تشابهت الأيام لديهم، حتى أصبح العيد الحقيقي مرهون بمعرفة مصير أبنائهم أو التوصل لمعلومة تخبرهم بمكان "الجثة".


 

يعيش أهالي المختفين قسريا في حالة ترقب وحزن دائمة، لاختفاء ذويهم دون معرفة أماكن تواجد بعضهم حتى الآن، إلا أن الأمل لا يزال يرافقهم. 

 

 

العيد الخامس يمر على والدة محمد خضر، الطالب بكلية الهندسة الفرقة الرابعة، دون أن تعلم شيئا عنه منذ اختفائه قسريا في 14 أغسطس 2013 أثناء قض اعتصام رابعة العدوية.

 

أيام متشابهة

تتذكر والدة محمد في روايتها لـ"مصر العربية"، العيد الأخير له معها كان قبل فض الاعتصام، لم تشعر بعدها بفرحة العيد، موضحة أنه في العيد الأول لاختفائه كانت مازالت تتحرك على أمل إيجاده، لم يكن مر على اختفائه سوى بضعة أشهر، لكن مع استمرار اختفائه أصبحت "الأيام شبه بعضها، بس الألم بيزيد كل شوية مش بيقل"، بحد تعبيرها.

 

اعتاد محمد مساعدة والدته، لكونه الأبن الأكبر لها حتى في الأعمال المنزلية، تصفه بـ"دراعي اليمين في البيت وصاحبي، كنت بأخد رأيه في كل حاجة".

 

منذ اليوم الأول لاختفائه لم تعلم والدته أي معلومة ولو صغيرة عنه، بعد أن أخبرها أصدقائه أنه سقط بجانب طيبة مول، حيث إلقاء عدد من قنابل الغاز، ومن حينها اختفى محمد، معلقة أن الجرافات كانت تتحرك في ذلك المكان بصورة مستمرة

 

بخروج عدد من المحبوسين داخل سجن العازولي ومعسكر الجلاء تعرفوا على عدد من المختفين، الذي حرص الأهالي على تجميع كافة صورهم لعرضها عليهم، لكن محمد لم يكن واحداُ ممن تعرفوا عليهم.

 

حالة محمد لم تكن الوحيدة الذي "فص ملح وداب"، توضح والدته أن هناك حالتين تحمل نفس ظروف الاختفاء وهما سعيد حسانين من إمبابة ومحمود إبراهيم من طنطا، فشل ذويهما في العثور على أي أثر لهم، سواء داخل المشرحة بتحليل الـ DNA أو داخل السجون والمستشفيات.

 

زيارة قبر

على الرغم من مرور ما يقرب من أربعة سنوات، إلا أن والدة محمد لم تكن لتقبل خسارة نجلها الوحيد دون معرفة حقيقة ما حدث، أو أن تكون قادرة على زيارة قبر ما لنجلها، كل الأشياء خسرت معناها، بالنسبة لها.

 

طوال تلك السنوات لم تترك والدته بابا إلا وطرقته للحصول على معلومة عنه، لكن لم يأتيها أي جواب، حتي أصبحت تعلم الآن أن نجلها قٌتل بالفعل، مؤكدة أنها تعلم بأنه لن يعود حيا، كل ما تريده هو استرجاع جزء صغير منه “جثته”، لتتمكن من دفنها.

 

تنهي حديثها أنها مازالت تجري اتصال برقم هاتفه على أمل أن يستيقظ ضمير من حصل على الهاتف ليدلها على مكان قبره، معلقة :”لا أطمع في الكثير، فقط زيارة قبر"، لكن مازالت الرسالة تتردد على أذنها :”الرقم مغلق أو غير متاح".

 

ترقب انتهاء العيد

علم نور خليل بمكان اختفاء شقيقه إسلام بعد ما يقرب من 122 يوما، مر فيهم عيد وصفه بـ"الصعب"، لم تشعر أسرته بفرحة شهر رمضان أو العيد، فقد حساب الساعات والدقائق على أمل ظهوره أو معرفة معلومة لإيجاد طريقة للوصول له.

 

هذا العيد يعلم نور مكان شقيقه، موضحا أن الاختلاف الوحيد أنهم فقط على علم بمكان تواجده، سيمكنهم رؤيته بعد العيد، لكن داخل السجن، مشيراً إلى أنه لن يكون عيداً أيضا خاصة وأنه يعلم أن حالة شقيقة الصحية متدهورة نتيجة ما تعرض له خلال فترة الاختفاء.

 

يعلق نور :”إسلام ظهر بس القلق لسة موجود زي ما كان مختفي قسريا، مفيش أي تواصل بينا وبينه إلا مرة في الأسبوع داخل الزيارة".

 

يشير نور إلى أن العيد الذي مر على شقيقه وهو مختفي لم يشعر به، ولم يشعر إسلام أيضا به، خاصة وأن الموجودين معه داخل الزنزانة لم يكن لديهم إحساس بالتاريخ والأيام التي تمر عليهم، قضى فترة طويلة منها مغمض العينين بغمامة سوداء.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان