رئيس التحرير: عادل صبري 03:32 صباحاً | الجمعة 17 أغسطس 2018 م | 05 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

شباب الأحزاب: النظام يؤمن بسحق الحياة السياسية

شباب الأحزاب: النظام يؤمن بسحق الحياة السياسية

الحياة السياسية

خلال الندوة

في ندوة "مصر العربية" (1-5)

شباب الأحزاب: النظام يؤمن بسحق الحياة السياسية

المصريين الأحرار : العمل الحزبي تراكمي و لا يُغير بين ليلة و ضحاها

محمد نصار - عبدالغني دياب 08 يوليو 2016 09:46

تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة الاتهامات الموجهة للأحزاب السياسية بعدم قدرتها على تقديم خطاب سياسي قوي يستطيع جذب قطاع عريض من الجمهور و اقتصارهم على الخطابات النخبوية التي لا تشغل بال المواطن البسيط الذي يعاني من أزمات عدة لا يجدها على أجندتهم.


 

الأحزاب التي تأسست مع انفتاح المجال السياسي بعد ثورة 25 يناير ، عزت تراجع دور الأحزاب إلى عودة النظام المؤمن بسحق الحياة السياسية، مؤكدين أن أحداث 30يونيو كانت ثورة على الحرية السياسية .

 

يقول محمد سالم، عضو المكتب السياسي لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، إن الحياة السياسية في مصر كانت مجمدة منذ عام 1952 حتى 2011 ،موضحا أن الفترة الوحيدة التي شهدت حراك سياسي بعد كانت ثورة 25 يناير مباشرة حتى 2014 فيما عدا ذلك لم يكن هناك دور للأحزاب إلا في فترات قليلة .

 

هدم المعبد

 

و يضيف سالم -في الندوة التي نظمتها "مصر العربية " لشباب الأحزاب - أن تراجع دور الأحزاب ليس تقصيرا منهم لكنه مرتبط بمدى المرونة التي يشهدها المجال السياسي ،مشيرا إلى أنه تم دفع الناس إلى كره الصراع الدائر بين الأطراف السياسية المختلفة سواء كانت يسارية أو ليبرالية فضلا عن الإسلاميين و بعض التيارات التابعة للدولة .


 

و يوضح محمد سليمان، عضو المكتب السياسي لحزب الدستور، أن حشد الناس لكره المشهد السياسي أدى إلى تفكيرهم في هدم المعبد على ساكنيه، إذ قرروا اللجوء للمؤسسة العسكرية التي نجحت عن طريق الرئيس عبدالفتاح السيسي في الحشد ضد الثورة باستخدام أدواتها.

 

تهميش الأحزاب

 

و بحسب سليمان فإن ما جرى خلق مشهد احتجاجي ضخم دمر الحياة السياسية بما فيها الأحزاب التي خرجت من رحم ثورة 25 يناير ، إذ فقدت جمهورها الذي لم يعد يؤمن بالسياسة و أدواتها.


 

و يؤكد أن الفلسفة السياسية للنظام الحالي تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي قائمة بشكل أساسي على سحق المشهد السياسي و تهميش دور الأحزاب و القوى السياسية .

 

 

و ينتقد عضو المكتب السياسي لحزب الدستور، أداء مجلس النواب والطريقة التي تشكل وفقا لها من خلال قائلا: "لم أجد برلمانا في العالم بقدر الضحالة التي عليها البرلمان المصري الحالي، بداية من الاعتراض على مظهر النواب من جانب رئيس المجلس وممارساته في إعطاء الكلمة أو منعها، مرورا تداول مقاطع فيديو جنسية لأحد النواب“.

 

دور فاعل

 

في حين يختلف محمد فريد، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية لحزب المصريين الأحرار مع نظيره ،إذ يرى أن الأحزاب السياسية تلعب دورا فاعلا داخل المجتمع المصري، موضحا أن العمل الحزبي تراكمي و لا يمكن أن يصنع تغيير بين ليلة و ضحاها .


 

و يشير فريد إلى أن الأحزاب السياسية القائمة بحاجة لمجهود كبير وعمل متواصل لكي تكون على رأس الحكومة، و هو نفس الحال أيضا بالنسبة للأحزاب التي تريد أن تكون على قمة المعارضة.


 

التفاؤل

 

يرى نائب رئيس اللجنة الاقتصادية  لحزب المصريين الأحرار أن هناك دائما مساحة من التفاؤل لا يمكن التخلي عنها وإلا فلا قيمة للأحزاب السياسية، وهذا هو الفارق بين الليبراليين وبين الكثير من القوى السياسية الأخرى فهم يرون أنه ليس في الإمكان افضل مما كان بينما يرى الليبراليون أن هناك دائما أمل ووجود الانتخابات يغذي هذا الأمل لأنه يشير إلى وجود حياة قابلة للاستمرار.


 

وشارك في الندوة التي نظمتها مصر العربية كل من محمد فريد، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب المصريين الأحرار، ومحمد سالم، عضو المكتب السياسي لحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، ومحمد موسى، رئيس اللجنة الاقتصادية بحزب العدل، ومحمد سليمان، عضو المكتب السياسي لحزب الدستور.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان