رئيس التحرير: عادل صبري 05:27 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

نتنياهو في غياب الدور العربي بـ" إفريقيا" : واثق الخطوة يمشي "ملَكًا"

نتنياهو في غياب الدور العربي بـ" إفريقيا" : واثق الخطوة يمشي "ملَكًا"

أحمد إسماعيل 07 يوليو 2016 16:57

تسير اسرائيل بخطى ثابتة، لتوطيد علاقاتها الدبلوماسية، بالقارة الإفريقية، بعد انقطاع دام لأكثر من 20 عامًا.

 

فرئيس الوزراء الاسرائيلي وقف أمام حكومتة يوم الأحد الماضي، قائلًا: "أسافر غداً فى زيارة تاريخية إلى أفريقيا، بعد غياب دام عشرات السنين، منذ آخر زيارة لرئيس وزراء إسرائيلى، وسوف ألتقى رؤساء دول فى قمة خاصة، فنحن أمام دخول إسرائيلى متجدد إلى 54 دولة فى أفريقيا، وهدفنا العودة إلى أفريقيا، وسوف تكون لذلك تداعيات خاصة على علاقات اسرائيل "


الباحث في الشؤن الاسرائيلية الدكتور خالد سعيد، وصف الزيارة، بأنها استغلال فرص، في ظل غياب الدور العربي، بـ"إفريقيا".


وقال: إن اسرائيل تحسن استغلال الفرص، بدليل جلوس نتنياهو مع رؤساء سبع دول إفريقية، إلى جانب الإشارات الواضحة التي حملتها زيارة الإثنين الماضي".

 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية": أن رؤساء الدول السبع الإفريقية، أعلنوا عن دعمهم لحصول "اسرائيل" على صفة مراقب بالاتحاد الإفريقي، لافتًا إلى أن ذلك هو ما يأمله "نتنياهو"، لتعزيز موقف بلاده في الأمم المتحدة".


ولفت إلى أن خطاب نتنياهو امام البرلمان الافريقي، سوف يتطرق للكثير من القضايا الهامة، لا سيما أن اسرائيل ترى إثيوبيا، واحدة من  الدول المتقدمة، وتعول عليها بشكل كبير.


وأردف قائلًا:" من الدلائل على أهمية زيارة نتنياهو أنه يصطحب معه  80  من مديري الشركات الاسرائيلية، وما يقرب من نصف مسؤلي الحكومة، مؤكدا أنه من الصعب اﻵن تحجيم الدور الاسرائيلي داخل إفريقيا" .


وأشار سعيد، إلى أن عودة الدور المصري الرائد"إفريقيًا"، مرهون بإعادة الحسابات في المسار الإفريقي بشكل عام،   وفق خطط، واستراتيجيات محددة،  على أن يكون في مقدمتها استخدام القوى الناعمة، مثل الازهر والكنيسة، خاصة فى إثيوبيا.


وحذر الباحث في الشؤون الإسرائيلية، من نتائج زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي لـ"إفريقيا"، معرجًا على بديهية تأثيرها بالسلب، على الأمن القومي المصري ، داعيًا إلى إعادة قراءة علاقة تركيا، وايران بالدول الافريقية، خاصة أن تركيا قاربت على انشاء قواعد عسكرية بالصومال.


وقال محمد فؤاد، المتحدث باسم حزب الوفد وعضو الهيئة العليا، تعليقًا على جولة رئيس الوزراء الإسرائيلي- بنيامين نتنياهو-، بالقارة الإفريقية،: إن مصر خارج المعادلة الإفريقية منذ عام 1995، في أعقاب تعرض الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك لعملية اغتيال فاشلة بالعاصمة الإثيوبية -أديس أبابا".


وأضاف طلب إسرائيل، عضوية المراقب في الاتحاد الإفريقي، سيرفض كما رُفض طلب سابق في ذات الشأن عام 1976.


ورفض فؤاد، ما يسمى بتحجيم دور إسرائيل في المنطقة، مشددًا على ضرورة السعي لتكوين بديل في العلاقات، يمكن من فرض سيطرة الدولة".


في السياق ذاته،  استنكر عبد المنعم أبو الفتوح، رئيس حزب مصر القوية، زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، لدول حوض النيل، معتبرًا الزيارة تؤثر بشكل كبير على الأمن القومي لمصر.


وقال أبو الفتوح في تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع التدوين المصغر "تويتر": "نتنياهوالصهيوني يتجول مختالًا في أعماق أمننا القومي عند منابع النيل.. الحسرة على النظام السياسي المشغول بالتفريط في تيران وصانافير المصرية".

 


وكان نتانياهو أعلن في فبراير أنه سيلبي دعوة قادة أفارقة لزيارة القارة في الذكرى السنوية الـ40 لعملية قامت بها في الرابع من يوليو 1976 قوات خاصة إسرائيلية للإفراج عن ركاب طائرة كانت تقوم برحلة بين تل أبيب وباريس، خطفت من قبل فلسطينيين وألمان إلى مطار عنتيبي، وقتل شقيقه خلالها.


وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية أن الرحلة تبلغ ذروتها باحتفال رسمى فى مطار عنتيبى الدولى القديم لإحياء الذكرى الـ40 لعملية عنتيبى التى لقى فيها شقيق نتنياهو مصرعه، ونفذتها فرقة كوماندوز إسرائيلية فى 4 يوليو 1976 لتحرير ركاب طائرة كانت متجهة من تل أبيب إلى باريس، واختطفها فلسطينيون وألمان إلى عنتيبى.


ونقلت الصحيفة عن مصادر قريبة من ترتيبات الرحلة التى يسافر فيها نتنياهو مع زوجته سارة إن تكلفة الرحلة تبلغ 28 مليون شيكل، أى نحو 65 مليون جنيه مصرى، وتشمل سفر 4 طائرات إسرائيلية على الأقل، من بينها طائرة ركاب مدنية استأجرها ديوان رئيس الوزراء الإسرائيلى من أجل نتنياهو وعائلته، وطائرة بوينج 707 تابعة لسلاح الجو الإسرائيلى، على متنها 140 شخصاً، من بينهم ممثلو وحدات الجيش الإسرائيلى التى شاركت فى عملية عنتيبى وذوو عائلات قادة العملية الذين ماتوا، وممثلون عن عائلات الرهائن.

وهناك أيضاً طائرتا نقل عتاد عسكرى من طراز «هيركوليز» ستنقلان معدات ومستلزمات التأمين اللازمة للحراسة المكثفة التى سترافق نتنياهو خلال الزيارة، بالإضافة إلى مستشفى متنقل سيتم التبرع به فى نهاية الرحلة، وسيارات مصفحة سيستخدمها موكب نتنياهو. 


ويصطحب نتنياهو معه فى هذه الرحلة وفداً كبيراً من رجال الأعمال الإسرائيليين الذين تم اختيارهم بمعرفة معهد التصدير الإسرائيلى، وكذلك وزيرة الثقافة والرياضة ميرى ريجيف.

 
وكانت الحكومة الإسرائيلية أقرت فى اجتماعها الأخير خطة لدعم العلاقات الاقتصادية والتعاون الإسرائيلى مع القارة الأفريقية بميزانية تبلغ نحو 50 مليون شيكل، أى ما يعادل 120 مليون جنيه.


ووصل نتنياهو للعاصمة الأوغندية كمبالا الاثنين الماضي ، والتقى خلالها الرئيس الأوغندى يورى موسفينى للتوقيع على 5 اتفاقيات تعاون فى عدة مجالات، أهمها الاقتصاد والزراعة والرى.


ثم توجه بعدها إلى كينيا ليبقى هناك يومى الأربعاء والخميس ليلتقى الرئيس الكينى أوهورو كينياتا الذى زار إسرائيل فى مارس الماضى، وستكون "ملفات التعاون العسكرى والأمنى" فى صدارة محادثاتهما.


وستكون العاصمة الإثيوبية أديس أبابا المحطة الثالثة لنتنياهو، حيث سيمكث بها يومى الجمعة والسبت، ومن المقرر أن يُلقى نتنياهو خطاباً فى مقر الاتحاد الأفريقى فى أديس أبابا، وسيدعو من خلاله إلى تأسيس شراكة وتعاون بين بلاده والاتحاد الذى سبق أن اتهمه قادة إسرائيل بأنه "معاد للسامية"


وتجدر الاشارة أن المجموعة العربية داخل الاتحاد الأفريقى، التى تضم 9 دول سجلت تحفظها على استقبال نتنياهو فى مقر الاتحاد.


اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان