رئيس التحرير: عادل صبري 11:49 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

وزير التعليم غير مقصر ..ولوبى الفساد بالوزارة وراء إحراجه بـ"التسريبات"

وزير التعليم غير مقصر ..ولوبى الفساد بالوزارة وراء إحراجه بـالتسريبات

الحياة السياسية

ماجدة نصر، وكيل لجنة التعليم بمجلس النواب

ماجده نصر، وكيل لجنة التعليم بمجلس النواب لـ"مصر العربية"..

وزير التعليم غير مقصر ..ولوبى الفساد بالوزارة وراء إحراجه بـ"التسريبات"

محمود عبد القادر 07 يوليو 2016 15:03

نصر: يجب تغليظ عقوبات التسريب وإعتبارها تهمة مخله بالشرف

تسريب الامتحانات تهديد للأمن القومي و تحدي للدولة 


عدم  مواكبة "التعليم" للتكنولوجيا سبب فشلها  في مواجهة التسريبات  


امتحان من 100 سؤال مقترح  لجنة التعليم لحل أزمة التسريبات 


نصر: منظومة  الثانوية العامة  ستتغير بالكامل بدءا من العام القادم 


ميزانية  البرلمان الأقل في العالم  و تذهب  لموظفي المجلس


قالت النائبة ماجدة نصر وكيل لجنة التعليم بمجلس النواب إن السبب الرئيسي وراء تسريبات الثانوية العامة وجود لوبي من الفاسدين داخل وزارة التربية و التعليم يريد إحراج الوزير بعد محاولاته للقضاء على الفساد داخل الوزارة.

 

و حملت نصر مسؤولية تسريبات  امتحانات  الثانوية العامة  لوزارتي الداخلية  و العدل  و رئاسة الوزراء  بجانب وزارة التربية و التعليم ، مشيرة  إلى ضرورة محاسبتهم على ما وصفته بالتقصير.

 

ولفتت وكيل لجنة التعليم إلى أنها ضد رفع درجات التنسيق بعد تسريب الامتحانات ، مشيرة إلى أن المشكلة التي فشلت الدولة في إيجاد حلول له لا يجب أن يتحملها تبعاتها الطلاب ، مطالبة الحكومة بالعمل على إيجاد حلول أخرى.

 

إلى نص الحوار : 

فى البداية.. بم تصفي ظاهرة تسريب الامتحانات هذا العام؟


مهزلة أخلاقية وكارثة تهدد الأمن القومي، ونوع من التحدي للدولة، ومحاولة إظهارها بموقف الضعيف الذي لا يستطيع أن يؤمن الامتحانات، وللأسف يحدث هذا التسريب منذ حوالي أربع سنوات و كان الهدف مادي ولأشخاص بعينهم، لكن هذا العام اختلف الأمر لأن  تسريب الامتحانات على مواقع التواصل الاجتماعي  مجاني، مدفوع الثمن هدفه إحراج الدولة.


هل تطور وسائل التكنولوجيا في ظل عدم تحديث الوزراة لألية عملها ساهم في انتشار التسريبات ؟
 

 يجب أولا  التفرقة بين التسريب والغش، فتداول ورق الامتحان ونماذج الإجابة قبل الامتحان يعد تسريبًا أما إذا تم تداوله بعد بدء الامتحان، فيعتبر حالات غش وتكون  بسبب تساهل المراقبين  أو استخدام بعض الطلبة لتقنيات حديثة مثل قلم أو نظارة للتصوير و هذا التقدم  التكنولوجي لم يقابله  تطوير  الوزارة لآلية عملها ما جعلها في موقف ضعيف  و فشلت في مواجهة التسريبات .

 

إذا ما الحل لمواجهة هذه الأزمة؟

يجب مواجهتها من خلال تغليظ العقوبات لأن  قرار تغريم مسرب الامتحانات 50 ألف جنيه، والحبس من عام إلى ثلاث سنوات غير كاف، فالعقوبة يجب أن تصل إلى  السجن 15 عامًا، وإعتبار هذه التهم مخله للشرف،  فضلا عن  إحداث تغيير في جميع الإدارات بالوزارة، وحرمان الطلاب المتورطين  في التسريبات  من باقى الامتحانات، وإجراء إصلاح جذرى للمنظومة التعليمية و في الوقت نفسه يجب أن تتحمل  وزارتي الداخلية و العدل ورئاسة الوزراء مسؤولية التسريبات بجانب وزارة التربية و التعليم و محاسبتهم  على التقصير.

 

ولكن ماذا فعلت لجنة التعليم  بشأن هذه الأزمة؟

 منذ أول يوم لتسريب امتحانات الثانوية العامة ناقشت لجنة التعليم بالمجلس  هذه القضية مع الهيئة القومية للامتحانات واستدعت الوزير، ونقلت له الغضب الشعبى من هذه التصرفات وتناقشنا فى وضع تصورات وآليات جديدة مستحدثة يمكن تطبيقها لوقف عمليات الغش والتسريب، داخل اللجان.

 ومن ضمن تلك المقترحات التى ناقشتها اللجنة، تغيير طريقة الامتحانات من 4 أسئلة إلى 100 سؤال، يتم الإجابة عليها خلال 100 دقيقة بنماذج متعددة، حتى لا يتمكن الطلاب داخل اللجان من نقل الإجابات من بعضهم، و تسعى  اللجنة للتوافق  حول هذه المقترحات والبدء فى تطبيقها خلال بداية العام المقبل.

كما أعدت اللجنة تقرير تضمن مجموعة توصيات من بينها تشكيل لجنة تقصى حقائق حول الأزمة وكافة ملابساتها، وإصلاح وتطوير منظومة التعليم لغلق الباب أمام كل هذه الممارسات والمخالفات وعدم تكرارها. وسيتم مناقشته في أول جلسه عامة.

 

هل توصلتم لسبب رئيسى وراء تسريبات الثانوية العامة؟

 

السبب الرئيسي يتمثل في وجود فساد داخل وزارة التربية والتعليم، ووجود مجموعة من لوبي المصالح تسعى لتحقيق مصالح  شخصية، بالإضافة إلى أن محاربة الوزير الهلالي الشربيني للمفسدين داخل الوزراة وللمدارس الدولية المخالفة التي تتقاضى أموال كبيرة، قد يكون له دور في محاولة إحراج  الوزير وخروج الامتحانات بهذا الشكل السيء، والوزير غير مقصر إطلاقا فى أزمة الثانوية العامة.

 

البعض طالب بضرورة إقالة وزير التربية والتعليم، باعتباره المسؤول عن  هذه الأزمة؟

 

عزل وزير التربية والتعليم لن يغير شي في مشاكل التعليم وحدوث التسريبات،  لأن المشكلة ليست في شخص الوزير بقدر ما هي خاصة بمنظومة تعليمية متهالكة والحل هو ضرورة تغيير المنظومة كاملة والقضاء على الفساد لحل أزمات التعليم المصري ووضع عقوبات صارمة.

 

 كيف تابعتِ تظاهرات الطلاب فى محيط البرلمان ومجلس الوزراء؟

أنا شخصيا ..أقدر غضب الطلاب وأولياء الأمور بسبب التسريبات و إعادة بعض الامتحانات، ولكن يجب التعبير عن الرأي بسلمية ولا يتم استعمال العنف وإثارة الشغب والفوضى، لأن هذا سيتسبب في زعزعة استقرار البلاد ولا يؤدي في النهاية للخروج بحلول  عملية من الأزمة .
وأتوجه إليهم برسالة نحن معكم ونفكر بكل الطرق الممكنة لإيجاد حل ولكن بعض الامتحانات كان يجب إعادتها  لتحقيق العدالة بين جميع الطلاب حتى لا يتساوى الطالب الذي اجتهد طوال العام مع  نظيره الذي اطلع على الامتحان  قبل موعده المحدد.

 

يتردد فى الفترة الأخيرة أن الحكومة سترفع التنسيق بعد  التسريبات فى الامتحانات، فما رأيك؟

 

أنا ضد رفع درجات التنسيق لأن الخطأ الذي فشلت الدولة في إيجاد حلول له لا يجب أن يتحمله الطلاب ويجب العمل على ايجاد حلول أخرى لا تؤثر عليهم.

وبالنسبة للمطالب بإلغاء التنسيق الجامعى، فأرى أنه من الافضل أن لا يتم الغائه والإبقاء عليه مع إيجاد طرق اخرى تساعد معه ، مثل ما يحدث في الدول المتقدمة فى مجال التعليم من إيجاد طرق بديلة أخرى للتنسيق منها دراسة المواد التأهيلية، وامتحانات القدرات.

تحدث الرئيس السيسي مؤخرا عن إعادة النظر في نظام الثانوية العامة ..فما رايك؟

 

حديث الرئيس السيسى يؤكد على اهتمامه بالتعليم ، وأن هناك تدخلا حقيقيا من جانب الدولة والجهات المختصة والاستشارية لتطوير المنظومة التعليمية  بما يواكب التطور فى دول العالم، لذلك ننتظر الكثير من اللجنة الاستشارية التابعة لرئاسة الجمهورية التي تدرس وجود نظام مختلف يتم تطبيقه فى التعليم خلال شهر سبتمبر المقبل حول إعادة النظر في نظام الثانوية العامة و إعداد منظومة جديدة تراعي المعايير العالمية.

 

ما هي الأنظمة الجديدة المطروحة لتطوير الثانوية العامة لمواجهة التسريب؟

المنظومة التعليمية سيتم تغييرها بالكامل من العام القادم بحيث يكون النظام نفسه لا يدعو للغش و يكون داخل الامتحان الفصل الواحد أكثر من نموذج للإمتحان  وليكن مثلاً ثلاث نماذج داخل اللجنة ويكون الإمتحان بنفس التساوي في الصعوبة أو السهولة .


وأن يتم تعديل نظام القبول بالجامعات، بحيث يكون هناك إمتحانات للقدرات للإلتحاق بالجامعات وتكون الإختبارات أون لاين لا يتدخل فيها العنصر البشري ، ويكون إمتحان الثانوية العامة أحد العوامل للإلتحاق بالجامعة ولكن لم يتم تحديد النسب حتي الآن .

ما هي الدول التي يمكن أن تقتدي بها مصر في تجربة التعليم ؟

هناك بلاد كثيرة نجحت في العديد من التجارب الخاصة بالتعليم مثل السنغافورة وفنلندا التي تعد البلد الثامنة من حيث المساحة في أوروبا وأقل بلدان الاتحاد الأوروبي كثافة سكانية، وتتزعم فنلندا قائمة أفضل بلد في العالم  من حيث التعليم ، ويساعد نظام التعليم في هذه الدول الرائدة على تقارب مستويات الطلبة بإعطاء الفرص للجميع في اكتساب المهارات في المواد المختلفة كالعلوم والرياضيات والقراءة واللغات وحتى مع وجود تباين في الذكاء والمهارات ما جعل  هذا النظام  يسد الفجوة التي تخلق هذا التباين بزيادة مهارات الطلبة جميعا.

و احتاج تفوق العملية التعليمية لسنوات عديدة، ليصل إلى هذه المرحلة من الرقي والثقة بين والطلاب ومعلميهم وفي مصر الاهم هو أن نضع ايدينا على المشاكل التي تعاني منها التعليم في مصر، وعدم تجاهل إيجاد حلول لها  مثل الأنظمة الماضية التي تجاهلت تطويره حتى وصل إلى هذا الحد من السوء.

 

بعيدًا عن التعليم .. موازنة البرلمان والموازنة العامة للدولة تم تمريرهم بالرغم من إعتراضات البعض؟

 

فيما يخص ميزانية البرلمان فهى الأقل على مستوى العالم ومعظمها يذهب لموظفين المجلس فهم يتقاضون الجزء الأكبر من الميزانية ولا يمكن الانتقاص من أجورهم، فضلًا عن ارتفاع عدد أعضاء البرلمان لـ 600 نائب وهو عدد كبير مقارنة بأعداد نواب البرلمان في السابق، حيث أن برلمان 2012 كان يحتوي على 508 عضوا، كما أن البرلمان في حاجه لتحسين وتطوير الاليات التي يعمل بها حتى يستطيع اداء دوره البرلماني المنوط به من تشريع ورقابة، أما الموازنة العامة للدولة فمرت بخير هذا العام على أن تراعى كل الإعتبارات التى تم الأخذ بها هذا العام فى العام المقبل وخاصة فيما يتعلق بالنسب الدستورية الخاصة بالتعليم والصحة والبحث العلمى.


فى النهاية كيف ترين التزام الحكومة بعدم تطبيق التوقيت الصيفى؟

تقدير وإحترام للبرلمان، وتعامل إيجابى من مؤسسات الدولة مع بعضها البعض، خاصة أن التوقيت الصيفى ثبت عدم جدواه  على مدى السنوات الماضية.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان