رئيس التحرير: عادل صبري 08:13 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أسامة العبد: الحكومة "متناقضة" بموازنة الأزهر.. والخطاب الديني يحتاج ثورة فكرية

أسامة العبد: الحكومة متناقضة بموازنة الأزهر.. والخطاب الديني يحتاج ثورة فكرية

الحياة السياسية

أسامة العبد - رئيس اللجنة الدينية

في حوار لـ "مصر العربية"

أسامة العبد: الحكومة "متناقضة" بموازنة الأزهر.. والخطاب الديني يحتاج ثورة فكرية

محمود عبدالقادر 06 يوليو 2016 20:40

 تقنين "الخلفة" مُبالغ فيه وختان الإناث يحتاج إلى وقفة

 

لن نتأخر عن سن قانون لحظر الفتوى عن غير المختصين

 

حادث المنيا ليس فتنة طائفية.. ولا بد من محاسبة المسؤول

 

قال الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب، إن الحكومة تناقض نفسها، حيث تطالب المؤسسات الدينية بتجديد الخطاب الديني بشكل مستمر، في الوقت الذي تعتمد فيه موازنات ضعيفة، مستشهدا بجامعة الأزهر التي تعد أكبر جامعة من حيث عدد الطلاب.

و أضاف العبد في حوار لـ "مصر العربية"، إنه على الرغم من التحفظات الكثيرة على الموازنة العامة للدولة إلا أن اللجنة الدينية وافقت عليها مع وضع توصيات خاصة بضرورة دعم موازنة المؤسسات الدينية.


 

و يرى رئيس لجنة الشؤون الدينية أن أزمة تجديد الخطاب الدينى ليست في تشريعات برلمانية ولكنها إرادة وثقافة مجتمعية بالأساس.


 

ولفت إلى أن أزمة مادة إزدراء الأديان تحتاج إلى جهد شاق في الدراسة، مؤكدا أن اللجنة تتواصل مع جميع مؤسسات الدولة الدينية لكتابة التقرير النهائي في هذا الشأن.



و إلى نص الحوار : 

 

كيف ترى عدم المضي في تجديد الخطاب الديني؟

 

هذه ليست صورة منضبطة ، ولكنها أقرب للواقع، لأن تجديد الخطاب الديني والنهوض به، ليس كلاما يُردد، ولكنها ثورة ثقافية وفكرية وإرادة من الجميع، و ليس مؤسسات الدولة ومنها الدينية بمفردها، ولكن من المواطن ذاته والطفل في المنزل والرجل في الشارع والمدرس في المدرسة.

فتجديد الخطاب الديني عبارة عن إرادة وثقافة مجتمعية، وليس مطلب من جانب قيادات في الدولة، فنحن بحاجة إلى أن تكون لدينا ثقافة التغيير والتجديد.

 

ما دور اللجنة الدينية في تجديد الخطاب الديني؟

نحن نسعى لترسيخ الإرادة والثقافة المجتمعية لتجديد الخطاب الديني في إطار السماحة والوسطية وليس على التشدد والتعصب، لأنه بغير ذلك سوف يفقد مضمونه ومعناه ولن تؤتى ثماره ، كما تتواصل اللجنة مع كافة المؤسسات داخل الدولة لخدمة قضية تطوير الخطاب الديني، ومن بينها الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف ودار الإفتاء المصرية والمؤسسات التعليمية والكنيسة، من أجل أن تكون هذه الثقافة لدى الجميع، فضلا عن تطوير المناهج الخاصة بالخطاب الديني التي تُدرس في الجامعات.

 

البعض يرى أن اللجنة لم تُقدم على أي خطوة في تجديد الخطاب الديني.. ما رأيك؟

 

لا يحتاج تجديد الخطاب الديني لتشريعات فقط، فالتشريعات وحدها بدون قيام كل مسلم بتطبيق الإسلام وتعاليمه بدون تشدد، تكون بلا جدوى، وأنا أقولها لابد من الثقافة والإرادة ونحن لا نزال في بداية الاستعداد والتشاور مع جميع المؤسسات الدينية لوضع أي تشريعات من شأنها ضبط الخطاب الديني ولكن بعد دراسة وليست رؤى وأهواء من أجل أفكار ومصالح شخصية.


ما خطة عمل اللجنة الدينية خلال الفترة المقبلة؟

هناك عدد من الاختصاصات وفق اللائحة الداخلية للبرلمان منها الاهتمام بالشئون الدينية وشئون الدعوة الإسلامية والمساجد ودور العبادة والأوقاف بجميع أنواعها وشئون البر، وغير ذلك من المسائل المتعلقة باختصاص الوزارات والأجهزة المختصة بالشئون الدينية وشئون الأوقاف والأزهر الشريف،كما تستهدف اللجنة القضاء على أفكار التطرف والتعصب الفكري الخارج عن حدود الإسلام الصحيح ، وتعمل اللجنة على المساهمة في تشريعات وقوانين تقضي على التطرف.


 

كيف ترى أزمة حذف مادة ازدراء الأديان من القانون تحت القبة؟

 

إن هذا مقترح بقانون مقدم من أحد الأعضاء وتم إحالته للجنة التشريعية واللجنة الدينية، وتمت مناقشته في اللجنة التشريعية ورفضت الحكومة هذا المقترح لعدة أسباب منها على الأٌقل عدم إتاحة الفرصة للتعدي على الذات الإلهية، ويكون هناك ضوابط في العمل الدعوي، والفكر التنويري، ونحن في اللجنة الدينية لا نزال نتواصل مع جميع المؤسسات الدينية للوصول إلى رأي صحيح وسديد في هذا الشأن لذلك تقدمت بطلب للدكتور علي عبدالعال رئيس البرلمان لإشراك المؤسسات الدينية وعلى رأسها الأزهر للوصول إلى حل نهائي وغلق باب هذه الأزمة التي أثارت جدلا واسعا.


 

هل هناك علاقة بين مادة ازدراء الأديان وفوضى الفتاوى؟

يجب التفرقة بين مصطلحين الأول الخاص بالفتاوى الخاصة التي تصدر لإظهار الحكم للأفراد حول أحكام الصلاة وغيرها وهذه لا يعني بها إلا أهل الاختصاص، أما الفتاوى العامة، وهى التي تهم كافة الناس فلا ينبغي أن تصدر إلا من خلال الجهات الرسمية وهم هيئة كبار العلماء بالأزهر، ومجمع البحوث الإسلامية، ودار الإفتاء المصرية، التي جرى العرف على اختصاصها بإصدار بعض الفتاوى دون غيرها، وهناك نوع من اللبس بين الرأي والفتوى فكل ما يصدر من غير المتخصصين لا يسمى فتوى بل رأي.

 

هل يمكن أن نرى قانون يحظر الفتوى على غير المختصين؟

اللجنة الدينية على استعداد لمناقشة أي تشريعات تحظر الإفتاء على غير المختصين من مؤسسات أوعلماء معينين لمواجهة ظاهرة فوضى الفتاوى، ومنع الباحثين عن الشهرة من إطلاق أحكام تشوه حقيقة الدين، وإذا تقدمت دار الإفتاء للمجلس بمقترح يقنن الفتوى بما يؤدي إلى ضبطها وعدم إطلاقها بعشوائية فسيتم مناقشته وإقراره.


 

هل تعتبر فترة رئاستك لجامعة الأزهر الأكثر صعوبة بسبب الجماعات الإسلامية؟


 

تسببت الجماعات المتطرفة وطلابها بجامعة الأزهر في إحداث مشاهد عنف والعمل على نشر أفكار مغلوطة، إلا أنه تم التمكن من مواجهة هذا حيث عملت جاهدًا للحفاظ على وسطية الأزهر والبعد عن التخريب والتطرف، إضافة إلى تطوير الجامعة واستحداث عدد من الكليات ، وتجميل المباني والارتقاء بالطلاب والأساتذة،

كيف ترى المطالبات بتقنين تحديد النسل وسن تشريعات لهذا السبب؟

أرى أن هذا أمر خطأ وبه نوع من المبالغة والتجاوز، فلا أحد يختلف أن النمو السكاني أصبح مشكلة كبيرة تواجه مصر خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي تعاني منها البلاد، ولكن يجب أن يكون هناك حلول أخرى أكثر عملية من استغلال هذه الطاقة البشرية في العمل وتوظيفها بالطريقة الصحيحة التي تنهض بالبلاد، وذلك لأن استخدام هذه الطاقة البشرية سيحقق الخير للجميع وإذا تم استخدام هؤلاء الشباب فسوف تنهض مصر في كافة القطاعات.


 

لماذا لا تزال قضية ختان الإناث تمثل أزمة كبيرة؟

السبب الرئيسي وراء تفشي هذا الظاهرة هو التراخي في تطبيق القانون الذي جرم هذا الأمر و حدد عقوبات كبيرة لمن يخالف ذلك ما تسبب في سقوط ضحايا بشكل مستمر .

ويحتاج القضاء على هذه الظاهرة المترسخة في الأذهان منذ سنين إلى تكاتف الجميع من مؤسسات وهيئات دينية توضح لناس عدم اشتراط هذا الأمر شرعا كما فعلت دار الإفتاء المصرية، بالإضافة إلى دور الأئمة في القرى والنجوع لنشر الوعي بين المواطنين.


 

في رأيك ما الحل للقضاء على الفتنة الطائفية بمصر؟

حادثة سيدة المنيا ليس لها علاقة بالفتنة بين المسلمين والأقباط، فهذا تصرف غير مسؤول ومن تسبب في ذلك يجب أن يعاقب من قبل الجهات المسئولة، وبوجه عام فإن الفتنة الطائفية تتعارض مع ثقافة المجتمع المصري وتتنافى مع أخلاقيات الدين الإسلامي .

لذلك أرى ضرورة محاسبة من يزج بمصر في نفق الفتنة الطائفية، لأن الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والتربص بها من قبل الأعداء الداخل والخارج لا تتطلب التفتت و تحتاج لمزيد من الوحدة، و لا يجب التركيز على هذه الأمور السلبية فهناك أشياء أخرى جيدة بين مسلمي وأقباط مصر.

وفي لجنة الشؤون الدينية أسفرت الانتخابات عن فوز النائبة المسيحية أماني عزيز بمقعد وكيل اللجنة، وهى سابقة تحدث للمرة الأولى في تاريخ البرلمان المصري وهو شيء إيجابي.

 

 

كيف ترى رضوخ الحكومة للبرلمان في أزمة التوقيت الصيفي وتمرير الموازنة؟

 

موافقة الحكومة على قرار البرلمان بإلغاء التوقيت الصيفي أمر منطقي لأنها سلطة تنفيذية ، أما بخصوص الموازنة، فاللجنة الدينية وافقت عليها على الرغم من ملاحظاتها الخاصة بضعف ميزانية جامعة الأزهر في ظل العدد الضخم لطلابها ، و أيضا ميزانية المؤسسات الدينية التي تحتاج إلى دعم و مساندة من الدولة للقيام بدورها على أكمل وجه .

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان