رئيس التحرير: عادل صبري 06:08 مساءً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في عامهم.. الملاحقات الأمنية وأسوار السجن تخنقان الشباب

في عامهم.. الملاحقات الأمنية وأسوار السجن تخنقان الشباب

الحياة السياسية

مطاردة قوات الأمن لأحد طلاب الثانوية العامة المحتجين - أرشيفية

في عامهم.. الملاحقات الأمنية وأسوار السجن تخنقان الشباب

نادية أبوالعينين 06 يوليو 2016 17:42

"عام الشباب"، هذا التوصيف الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي في بداية العام الحالي خلال مشاركته في إطلاق الموقع الإلكتروني لمشروع بنك المعرفة بإحتفالية الشباب، و أكد عليه مرارا في أكثر من لقاء كان أخرهم خلال حفل إفطار شباب البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب والقادة قائلا :"شباب مصر في عين مصر وليس في أعيينا نحن".

 

رغم تلك التصريحات شهد العام الحالي حملات أمنية واسعة استهدفت بالأساس القطاعات الشبابية والتي تكررت أكثر من مرة خلال العام وفقا لما رصدته بعض المنظمات الحقوقية المصرية لتعصف بما حلموا به من حرية وعدالة وعيش كريم .

 

 

شهد هذا العام أكثر من حملة أمنية تستهدف الشباب كان بدايتها قبل تظاهرات الذكري الخامسة لثورة 25 يناير خاصة منطقة وسط البلد، وعدد من المحافظات، بالقبض على عدد من الشباب من منازلهم وتوجيه اتهامات لهم، كان أبرز المقبوض عليهم في تلك الفترة طاهر مختار، عضو لجنة الحريات بنقابة الأطباء و2 من زملائه، ومازالوا قيد الحبس الاحتياطي.

 

الحملات الأمنية 
 

وفقا للوقائع التي وثقتها مؤسسة حرية الفكر والتعبير، اقتحمت قوات الأمن عدد من المقاهي و ألقت القبض على أعضاء حركة 6 إبريل في 18 يناير، أعقبها واقعة اعتقال المصور الصحفي أحمد يوسف صبحي أمام جامعة القاهرة ووجهت له النيابة تهمة تصوير مهام شرطية، فضلا عن القبض على عدد من الشباب بتهمة الانضمام لجماعة أسست على خلاف القانون "حركة شباب 25 يناير".


 

وفي صباح 14 يناير، منعت قوات أمن القاهرة الشاعر الشاب عمر حاذق، من السفر لهولندا لتسلم جائزة دولية.


 

تكررت تلك الحملة الأمنية مع بدء تظاهرات رفض اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، ووثقت جبهة الدفاع عن متظاهري مصر في الفترة من 15 إبريل حتي 4 مايو 2016، 1312 حالة استيقاف وقبض عشوائي كان من بينهم 52 قاصراً، حيث بلغت إجمالي الكفالات لمن حصل منهم على إخلاء سبيل 176 ألف جنيه ، كما أحيل منهم 118 للمحاكمة.


 


 

وتراوحت الأحكام الصادرة بحق المقبوض عليهم في هذه التظاهرات ما بين السجن عامين إلى 5 أعوام ، خُففت بعضها في الاستئناف إلى الغرامة فقط والتي بلغت قيمتها في قضيتي الدقي والعجوزة 4 مليون و700 ألف جنيه.


 

الحبس الانفرادي


 

بينما لم تكتف قوات الأمن بإلقاء القبض على المتظاهرين بل حبست إدارات السجون عدد من المقبوض عليهم داخل الحبس الانفرادي، وكان أبرزهم المحامي الشاب مالك عدلي المقبوض عليه منذ 5 مايو الماضي والصحفي محمود السقا المقبوض عليه في نفس الشهر مما تسبب في تدهور حالتهم الصحية، وفقا لشهادات ذويهم.


 

ووفقا لزوجة عدلي المحتجز داخل زنزانة انفرادية بسجن طرة فأن زوجها تم نقله للمستشفى 4 مرات منذ احتجازه بسبب درجات الحرارة المرتفعة لكونه مريض "ضغط" ، مؤكدة أن زوجها يشكو من تيبس مفاصل قدمه و عدم قدرته على الحركة و مشاكل في ظهره نتيجة النوم على أرض الزنزانة .

 


 

ونشرت أول أمس شقيقة الصحفي محمود السقا على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" استغاثة لتدهور وضعه الصحي نتيجة الحبس الانفرادي وإصابته بهبوط حاد في الضغط والدورة الدموية، موضحة أنه بدأ النزيف من فمه


 

فيما وثقت حملة لا للحبس الانفرادي 10 حالات لشباب وضعوا داخل الحبس الإنفرادي لفترات ما بين 94 يوما، وحتي 943 يوما داخل الزنازين وهم :مالك عدلي، محمود السقا، أحمد دوما، محمد عادل، سيد مشاغب عضو رابطة مشجعي نادي الزمالك "الترس وايت نايتس" ، عمر محمد عبد الحميد، محمد رفاعة الطهطاوي، ياسر أحمد أبوعيطة، أحمد إيمن، عمرو علي، يوسف شعبان".


 

أطفال الشوارع


 

و في واقعة أخرى ألقت قوات الأمن القبض علي 5 شباب هم أعضاء فرقة "أطفال الشوارع"، بعد فيديو  نشروه  على صفحتهم الخاصة على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، انتقدوا خلاله اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية .


 

واستمرت النيابة في تجديد حبسهم لخمس مرات  متتالية كان  اخرها الأسبوع  الماضي  بتهم :"ترويج غير مباشر عن طريق مقطع فيديو على الفضاء المعلوماتى وشبكة المعلومات الدولية، التحريض على ارتكاب جرائم إرهابية، استخدام شبكة المعلومات الدولية وبالتحديد موقع YouTube فى ترويج أفكار تدعو الى ارتكاب أعمال إرهابية، التحريض على الاشتراك بالتظاهرات المخلة بالأمن العام ،التحريض على الاشتراك فى التجمهرات التي تهدف إلى ارتكاب أعمال عنف وأعمال عدوانية ضد مؤسسات الدولة وذلك بقصد الإخلال بالامن العام".

 

الطلاب

و على صعيد الطلاب ،أثار قرار إلغاء امتحان الديناميكا وتأجيل امتحانات الجبر والجيولوجيا غضب طلاب الثانوية العامة،و وهوو ما دفعهم للخروج في تظاهرات أمام وزارة التربية والتعليم، وبدلا من استيعاب غضب هؤلاء الطلاب بعدما استشعروا الخوف على مستقبلهم بسبب تفشي ظاهرة الغش ، واجهت قوات الشرطة الطلاب بقنابل الغاز والخرطوش لفض تظاهراتهم ، وشهدت الشوارع المحيطة بوزارة التربية والتعليم حالة من الكر والفر بين الطلاب وقوات الأمن التي القت القبض علي عدد منهم في أقسام الدقي وقصر النيل قبل أن تفرج عنهم بعد ذلك.


 

 

الأمر لم يختلف كثيرا بالنسبة لطلاب الجامعات حيث وثقت منظمة حرية الفكر والتعبير في تقريرها السنوي 1626 طالباً محبوساً، إذ ألقت قوات الأمن القبض على الكثير منهم بشكل عشوائي جراء أحداث العنف المتواصلة التي شهدتها الجامعات الحكومية المصرية وجامعة الازهر ووصل عدد الحالات التي تعرض فيها طلاب لجزاءات تأديبية من قبل إدارات الجامعات ما بين حرمان من الامتحانات وفصل نهائي وفصل لعامين دراسين أو عام دراسي واحد إلى 1044 حالة

 

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان