رئيس التحرير: عادل صبري 08:54 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

بعد الموافقة المشروطة على الموازنة .. هل يمكن للبرلمان سحب الثقة من الحكومة؟

بعد الموافقة المشروطة على الموازنة .. هل يمكن للبرلمان سحب الثقة من الحكومة؟

الحياة السياسية

البرلمان رئيس الوزراء

بعد الموافقة المشروطة على الموازنة .. هل يمكن للبرلمان سحب الثقة من الحكومة؟

محمد نصار 05 يوليو 2016 20:26

اعتراضات كثيرة وحملات مهاجمة شنها أعضاء مجلس النواب على الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2016-2017 المقدمة للبرلمان من جانب حكومة المهندس شريف إسماعيل، رئيس مجلس الوزراء، بسبب النسب غير الدستورية لمخصصات التعليم والصحة والبحث العلمي، وأوجه العجز المالي في الموازنة.

 

تلك الاعتراضات لم تقف حائلا أمام موافقة البرلمان على الموازنة العامة للدولة، بسبب حيلة أقدمت عليها الحكومة تتمثل في لقاء رئيس الوزراء برؤساء الهيئات البرلمانية والذي تعهد خلاله للنواب بأن الحكومة سوف تلتزم بالتوصيات التي أبداها البرلمان على الموازنة وستراعي هذا الأمر، مما جعل عدد من الأحزاب تغير موقفها وعلى رأسها المصريين الأحرار بنوابه البالغين 64 نائبا لتمر في النهاية وتعرض على مجلس الدولة.

 

يبقى التساؤول الذي يفرض نفسه، ماذا لو لم تلتزم الحكومة بوعودها للنواب، وكيف سيتعاملون مع هذا الأمر بعد إقرار البرلمان للموازنة رسميا واعتمادها بشكل نهائي؟، هذا التساؤل يجيب عليه عدد من الخبراء السياسيين ونواب البرلمان على النحو التالي.

 

 

وكان حزب المصريين الأحرار قد أعلن في بداية جلسات مناقشة الموازنة يوم 26 يونيو الماضي رفضه بإجماع نواب الحزب للموازنة العامة للدولة أصدر تقريرا يتضمن 14 توصية من الحزب على الموازنة، إلا أنه وبعد لقاء علاء عابد، رئيس الكتلة البرلمانية للحزب، برئيس الوزراء ضمن رؤساء الهيئات البرلمانية أعلن الحزب موافقته على الموازنة بعد وعد إسماعيل له بتنفيذ توصيات المصريين الأحرار على مشروع الموازنة.

 

وصرح محمد فريد، نائب رئيس اللجنة الاقتصادية بالحزب، بأن الحكومة حال عدم إلتزامها بتحقيق وعودها سوف يتحرك الحزب على مستوى البرلمان من أجل سحب الثقة منها والإطاحة بها.

 

وشدد على أن الحزب ليس وحده داخل البرلمان، وهم يمثلون فقط نسبة 11% من إجمالي عدد نواب المجلس، لكنهم سيسعون إلى سحب الثقة من الحكومة من خلال التنسيق مع النواب الرافضين للبيان أو من كانت موافقتهم عليه مشروطة أيضًا.

 

من جانبه، قال الدكتور محمد السعدني، أستاذ العلوم السياسيةبجامعة الأسكندرية، إن موافقة البرلمان على الموازنة العامة للدولة رغم مخالفتها للدستور ووجود كثير من المخالفات بها أمر في غاية الخطورة.

 

ويخشى السعدني، من تكرار ما حدث حينما جدد البرلمان الثقة في الحكومة رغم وعودها بتحسين أدائها، إلا أننا نرى أن هناك عدد من الوزارات التي يجب أن يسعى البرلمان لإقالة القائمين عليها وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم خاصة مع أزمة تسريب امتحانات الثانوية العامة، لكننا نجد البرلمان غير قادر على القيام بهذا الإجراء حتى الأن رغم تفاقم الأوضاع خطورة.

 

وأوضح أستاذ العلوم السياسية، أن البرلمان بتشكيلته الحالية لن يستطيع سحب الثقة من الحكومة حال عدم التزامها بوعودها بشأن الموازنة، وذلك لأن تحالف "دعم مصر"، وغيره من الأحزاب والمستقلين وافقوا على الحكومة دون توصيات تذكر، وهذا سيكون موقفهم المستمر، بينما نجد من كان لديهم اعتراضات على الموازنة لن يتمكنوا من سحب الثقة من الحكومة.

 

وأشار الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إلى أنه لا يمكن التعويل على البرلمان في محاسبة الحكومة، وكل ما يتردد حول وجود اتجاه لسحب الثقة منها إذا لم تلتزم بوعودها حول الموازنة كلام لن يكون له وقع بعد شهر أو ربما مدة أقل من ذلك.

 

وأكد دراج، أن نواب البرلمان الذين يتهافتون على توقيع وزراء الحكومة لا يمكنهم بالطبع أن يسحبوا الثقة منها، وأداء مجلس النواب وعلاقته بالسلطة التنفيذية منذ بداية البرلمان في الإنعقاد لا يشير إلى أنه يمكن ان يراقب أو يحاسب السلطة التنفيذية.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان