رئيس التحرير: عادل صبري 03:18 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

مطالبات للبرلمان برفض اتفاق المبادئ لإنقاذ ما تبقى من أزمة"النهضة"

مطالبات للبرلمان برفض اتفاق المبادئ لإنقاذ ما تبقى من أزمة"النهضة"

محمد نصار 04 يوليو 2016 19:48

أحمد دراج: الحكومة صامتة كالأموات والحل يبدأ من البرلمان.

خالد شعبان: البرلمان دوره لاحق والحكومة من تملك تفاصيل القضية.

نصر علام: بدائل الدولة لمصادر مياه أخرى غير حقيقية.

حالة من الجدل التي تطفو على السطح  من وقتا لأخر بشأن أزمة سد  النهضة الإثيوبي ، الذي تصر أديس أبابا على أستكماله مراحل دون الالتفات للمطالب المصرية المتعلقة بمعايير الأمان الخاصة بالسد ، إضافة إلى كميات  المياه التي سيتم تخزينها خلف السد ، وعدد سنوات التخزين، وهو ما دعا العديد من المراقبين إلى حث المسئولين المصريين  على ضرورة اتخاذ موقف حاسم في ظل ما وصفوه بفشل المسار السياسي . 

 

ويرى الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، أن الحلول السياسية فشلت في إنهاء أزمة السد لأن النظام المصري لم يطرح أية حلول سياسية للأزمة منذ بدايتها، بل على العكس زادت من تعقيدها عن طريق توقيع الرئيس عبد الفتاح السيسي على إتفاق إعلان المباديء بين مصر وإثيوبيا والسودان.

 

وفي الأثنين الموافق 23 مارس 2015 وقع الرئيس عبدالفتاح السيسى، وهايلى ديسالين رئيس وزراء إثيوبيا، والرئيس السودانى عمر البشير، وثيقة إعلان مبادئ سد النهضة، بالعاصمة السودانية الخرطوم، والتي بموجبها اعترفت مصر رسميا بحق إثيوبيا الشرعي في بناء سد النهضة مقابل تعهد أديس أبابا بإشراك مصر في إدارتها للسد.

 

وأضاف دراج، لـ "مصر العربية"، أن النظام المصري صمت صمتا طويلا حول الأزمة، تماما كصمت الأموات وحتى الأن يبدو أنه غير مهتم أو معني بإيجاد حل للمشكلة التي يواجهها الشعب المصري.

 

وبين أن حل المشكلة يبدأ من البرلمان من خلال مناقشة إتفاقية المباديء ورفضها وبذلك تكون الاتفاقية لاغية الأثر، لأن توقيع الرئيس عليها كان خاطئ ومن المؤكد أن تقديراته لم تكن صحيحة، أو أن مستشاريه ليسوا على دراية بحقيقة الأوضاع، ثم يلي رفض البرلمان أن تتحرك مصر على المستوى الدولي للمطالبة بحقها في حصتها الكافية من مياه النهر.

 

وبين أن لجوء مصر للتصعيد على المستوى الدولي سيكون أمام مجلس الأمن، وذلك لأنه لا يمكن عرض القضية على محكمة العدل الدولية إلا بموافقة طرفي النزاع وبالطبع إثيوبيا لن توافق على هذا الأمر.

 

ونبه أستاذ العلوم السياسية، إلى أن هناك دولتين عربيتين تمولان بناء السد وهما السعودية والإمارات، مشيرا إلى أن مصر سوف تخسر السودان والتي تريد ضم حلايب وشلاتين إلى أراضيها.

 

فيما رأى النائب خالد عبدالعزيز شعبان، عضو مجلس النواب عن حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، أن البرلمان لا يمكنه حل الأزمة سوى بمساعدة الحكومة.

 

وقال شعبان، لـ "مصر العربية"، إن الحكومة لديها كافة التفاصيل المتعلقة بالقضية منذ بدايتها وخطوات تصعيدها إلى أن وصلت لهذا الحد، بجانب الدراسات الفنية المرتبطة بتأثر مصر من المياه جراء عمليات البناء، وكذلك البنود المتعلقة بإتفاق إعلان المبادي مع إثيوبيا.

 

وفيما يتعلق بتأثير بناء السد على مصر، أكد الدكتور محمد نصر علام، وزير الري الأسبق، ورئيس لجنة الري بحزب المصريين الأحرار، أن مصر مقبلة على كارثة تاريخية وستشعر بها قريبا من خلال بوار مئات الألاف من الأفدنة الزراعية، والشعب لا يعلم أي شيء عن تلك الأزمة سوى كلام مرسل وعام لا يحمل أية تفاصيل حقيقية.

 

وذكر أن الحلول الفنية لأزمة سد النهضة الإثيوبي أصبحت صعبة للغاية خاصة مع تطور مجريات الأمور وبداية عمليات تخزين المياه وتعقد موقف مصر الرسمي.

 

واستطرد وزير الري الأسبق، أن الأزمة وقعت والسد أصبح أمرا واقعا لا يمكن إنكاره، وكان على النظام بدلا من الإهمال الذي أدى إلى تعقد المشكلة أن يبحث آليات منع حدوث الكارثة قبل وقوعها وليس البحث عن بدائل لها بعد حدوثها.

 

وكشف رئيس لجنة الري بالمصريين الأحرار، عن كذب تصريحات الحكومة حول الاتجاه للاعتماد على محطات تحلية المياه، مؤكدا أن محطات التحلية تحتاج إلى مليارات الجنيهات، وسوف يؤثر نقص كمية مياه نهر النيل على توليد الكهرباء من السد العالي تدريجيا إلى أن يتوقف نهائيا، كما سيحدث نقصا في المياه الجوفية الموجودة في الدلتا والتي تأتي من مياه نهر النيل.

 

 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان