رئيس التحرير: عادل صبري 09:25 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

محمد بدراوي: مليارات الأوقاف حل لعجز الموازنة.. وحصة التعليم غير دستورية

محمد بدراوي: مليارات الأوقاف حل لعجز الموازنة.. وحصة التعليم غير دستورية

الحياة السياسية

النائب محمد بدراوى عوض

في حوار لـ "مصر العربية"..

محمد بدراوي: مليارات الأوقاف حل لعجز الموازنة.. وحصة التعليم غير دستورية

ويطرح رؤيته لزيادتها بفرض ضرائب متعددة

محمود عبد القادر 04 يوليو 2016 09:21

ـ هيئة الأوقاف المصرية تمتلك أصولًا بمئات المليارات

 

ـ كيف يمكن أن نطمئن لحكومة لم تستطع تحقيق إيرادات العام الماضي

 

ـ نسب الصحة والتعليم في الموازنة غير دستورية

 

ـ المصريون ينفقون 35 مليار جنيه سنويًا على الدروس الخصوصية

 

ـ الموازنة الحالية نستطيع توفير منها ما يقرب من 22 مليار جنيه

 

 

قال النائب محمد بدراوي، وكيل لجنة الصناعة بمجلس النواب، وعضو الهيئة البرلمانية لحزب الحركة الوطنية: إن طموحات الفقراء والبسطاء فى هذا الوطن تحتاج منا أن نتخذ بعض القرارات الصعبة والمؤلمة والقاسية أحيانًا وتتطلب منا التحمل والمزيد من العطاء والتفكير فى صالح المواطن قبل التفكير فى الصالح الشخصى.

 

وأضاف بدراوي خلال حواره لـ"مصر العربية"،"أنّ الحكومة لم تستطع تحقيق إيرادات العام المالى 2015- 2016، والمقدر بنحو622 مليار جنيه، وأخفقت فى تحقيق 100 مليار جنيه من الإيرادات المتوقعة للعام المالي الحالي، ما أدى إلى زيادة العجز من 8,9% إلى 11,5% وهذا مسبق، وأن نبهنا إليه مسبقًا وزيادة العجز251 مليار جنيه إلى 318 مليار للعام الحالي 2015-2016، وبناءً عليه كيف لنا أن نطمئن كما تقول الحكومة من تحقيق إيراداتها للعام المالى القادم 2016-2017 المتمثل فى 631 مليار جنيه؟

 

 

وإلى نص الحوار..

 

ما هي رؤيتكم للموازنة العامة، بعد إقرارها من جانب البرلمان؟

 

الموازنة الحالية استمرار لما علقنا عليه فى بيان الحكومة منذ 3 أِشهر، وكل المؤشرات يتضح منها أن كل ما تم الحديث عنه فى بيان الحكومة لم يتحقق، فالحكومة لم تستطيع تحقيق إيرادات العام المالى 2015- 2016، والمقدر بنحو622 مليار جنيه، وأخفقت فى تحقيق 100 مليار جنيه من الإيرادات المتوقعة للعام المالى الحالي، مما أدى إلى زيادة العجز من 8,9%إلى 11,5% وهذا مسبق، وأن نبهنا إليه مسبقًا وزيادة العجز 251مليار جنيه إلى 318مليار للعام الحالى 2015-2016، وبناء عليه كيف لنا أن نطمئن كما تقول الحكومة من تحقيق إيراداتها للعام المالى القادم 2016-2017 المتمثل فى 631 مليار جنية؟

 

هل هذا الرقم سيتحقق العام المقبل؟

 

وأكّد على أن هذا الرقم للعام المقبل لن يتحقق، بسبب وضع إيرادات جديدة باحتساب نظام الضريبة المضافة وتحقيقها لأكثر من 180 مليار جنيه، وهذا أمر صعب للغاية تحقيقه؛ حيث إن إيرادات هذا العام 120 من الضريبة على المبيعات بفارق60 مليارجنيه عمّا تم الإعلان عنه من قبل الحكومة، ولم تأخذ الحكومة بالتقدير الصحيح لسعر برميل البترول حيث قدرته بسعر40 دولار بالبرميل وسعر الحالى يتراوح ما بين 47 إلى 50 دولار، مع بداية مطبيق الموازنة، ومعنى ذلك أنَّ هناك فارقًا فى التقدير سيؤدى إلى زيادة العجز بالموازنة فى حدود 15 مليار جنيه.

 

وواصل حديثه: "رقم الإيرادات المنتظر لن يتحقق لعدم وجود تنسيق بين السياسة النقدية والمالية حيث إن الحكومة لم تأخذ فى اعتبارها رفع معدل الفاقد الذى طبقه البنك المركزى مرتين متتاليبن"1,5%-1%"وهذا سوف يؤدي إلى زيادة فؤائد الدين العام بنحو 20 مليار جنيه، وتطبيق قانون الخدمة المدنية الجديد بعلاوة 7%وليس 5% وهذا سوف يؤدي إلى زيادة الأجور بنحو 5 مليار جنيه ومعنى تلك الحقائق الموجودة الآن على أرض الواقع أن الأرقام المعلنة والموجودة فى موازنة العام القادم، لن تتحقق وفقًا لهذه العوامل وأنَّ معدلات العجز المتوقع سوف تزاد بشكل واضح عن الرقم المقرَّر وقد يصل العجز إلى 400 مليار جنيه فى العام القادم.

 

 

ماذا عن نصيب الصحة والتعليم في الموازنة الجديدة؟

 

طريقة حساب نسب الصحة والتعليم فى الموازنة وفقًا للدستور يجب أن يتم الأخذ بالناتج المحلى 2016-2017 عن احتساب النسب المقررة للصحة والتعليم ولكن ما تم عمله فى الموازنة هو احتساب الناتج المحلى للسنة المالية 2015-2016 وهذا غير دستوري لأن الناتج المحلي يخص السنة المالية القادمة، وعدم تحقيق العنوان الاقتصادي لبرنامج الحكومة وهو اقتصاد السوق المنضبط كما وعدت به الحكومة كنظام اقتصادى لها ولكننا نرى الآن على أرض الواقع اقتصاد الفوضى بوجود اختلال فى أسعار السلع الاستهلاكية والأدوية وأكثر من سعر للجنيه المصرى أمام الدولار هذا معناه عدم وجود تحقيق للنظام الاقتصادى المنضبط.

 

هل من الممكن توفير أموال من الموازنة؟

 

ولفت إلى أنَّ الموازنة الحالية نستطيع توفير منها مايقرب من 22 مليار جنيه فى بنود السلع والخدمات، والأجور وأبحاث ودراسات المشروعات وأيضًا توفير 10 مليارات من بند الاستثمار فى الإسكان وبذلك يصبح لدينا 32 مليارا يمكن توجيه هذا الوفر فى دعم الشباب والفقراء، بمعاش قيمته 500 جنيه شهريًا لعدد 4ملايين أسرة تحت خط الفقر بتكلفة شهرية2مليار جنيه بإجمالى 24 مليار جنيه فى السنة وهذا المعاش يتم توجيهه لغير القادرين وذوي الاحتياجات الخاصة.

 

وهل للشباب نصيب من برامج الحكومة؟

 

نستطيع دعم الشباب من خلال برنامج يقوم على دعم وتدريب الشباب لمدة 12 شهرا مع إعطائهم 1000 جنيه للمؤهل المتوسط و1200 للمؤهل العالى، هذا ومن المفروض أن يدخل مجال العمل سنويا 700 ألف خريج وهذا البرنامج سيتم من خلال ربط الشباب بالدولة وتكوين لدى الدولة إحصاء واضح للمؤهلات والخبرات المختلفة وربط ذلك فى المستقبل بدخول الجامعات وحاجة العمل وهذا البرنامج يتم حصول الشاب على شهادة تؤهله لسوق العمل من خلال وزارة القوى العاملة وربطه مع القطاع الخاص بحيث يعود للدولة دورها وبريقها لدى الشباب وهذا البرنامج يتطلب 9 مليارات جنيه.

 

 

هل توجد أفكار تدعم الموازنة العامة؟

 

هناك بعض الاقتراحات لزيادة الموازنة العامة للدولة، منها التصالحات فى البناء على الأراضي الزراعية وتبلغ حوالي مليون و500 ألف حالة بإجمالى 68 ألف فدان وفقًا لتقديرات وزارة الزراعة ووفقًا للتقديرات المعمول بها من الحكومة فإنها قدرت سعر التصالح على المتر بـ350 إلى 500 جنيه ومن الممكن أن يرتفع فى مناطق أخرى وفقًا لهذه التقديرات فالمتوقع تحصيل 140 مليار جنيه.

 

كما طرح أيضًا التصرف بالبيع للأصول غير المستغلة ومنها الأراضي التابعة للدولة فى الأماكن المختلفة ومنها التابعة للسكك الحديد والنقل والري وأملاك الدولة والزراعة وذلك فى حدود 2مليار جنيه لكل محافظة عدى المحافظات الكبرى مثل القاهرة والجيزة و الإسكندرية يسمح لها البيع فى حدود 5مليارات والحصيلة المتوقعة 60 مليار جنية وتكون موجه للمحافظة بحيث يشعر بها المواطن مباشرة وليست موجه لصندوق سيادي.

 

وطرح تطبيق الضريبة التصاعدية على الدخل بتعديل سعر الضريبة ليشمل شريحتين جديدتين من الدخل 25%ببدخل فوق400 ألف جنيه فى السنة ومليون جنيه فى السنة يسرى عليه هذا التطبيق على الشخصيات الاعتبارية والطبيعية وشركات الأموال والهيئات وهذا سيعطى زيادة متوسطة 5% وهى تمثل ربع الحصيلة الضريبة المحصلة حاليا والبالغة 200 مليار وهذا سيؤدى إلى زيادة الحصلية 50 مليار جنيه، وفتح ملف هيئة الأوقاف المصرية والتى تمتلك أصولا بمئات المليارات والعائد من هذه الأراضى والعقارات "صفر" على المصريين نتيجة سوء الإدارة والنظام ونحتاج هنا تدخل دار الافتاء المصرية لتعديل نظام الأوقاف بما يعود بالنفع على الشعب المصرى والعائد المتوقع من هذا التعديل"مليارات".

 

كما أنَّ طرح الضرائب النوعية وهى التى تواجه أخطر الظواهر السلبية فى المجتمع المصري فى العشر سنوات الأخيرة، وإقرار ضريبة على الدروس الخصوصية والتعليم الموازي فى المدارس والجامعات الخاصة بنسبة 20% إضافية.

 

وحسب الإحصائيات الأخيرة للجهاز المركزى للإحصاء فإن المصريين ينفقون 35 مليار جنيه سنويًا على الدروس الخصوصية والعائد المتوقع 7مليار جنيه أما بالنسبة للمدارس الخاصة والدولية والجامعات الخاصة فهناك فوضى فى تسيير هذه المدارس والجامعات ولو تم فرض انضباط عليه فالحصيلة المتوقعة 3 مليارات جنيه.

 

 

هل طالب النواب بإقرار ضريبة على معاملات الاتصالات المحمولة وخلافه؟

 

نعم، حيث الإنفاق فى حدود30 مليار جنيه ولو تم فرض ضريبة إضافية10% على هذا القطاع سيؤدي إلى حصيلة 3 مليارات جنيه بالإضافة إلى خدمات الإنترنت يمكن أن نصل إلى 5 مليارات من هذه الضريبة، وفرض ضريبة 2%خصم وإضافة على تعاملات البيع والشراء فى البورصة المصرية والحصيلة المتوقعة 5 مليارات.

 

وأرى فرض ضريبة على أرباح البنوك بقدر 15% للمساهمة فى المسؤولية الاجتماعية فى مصروفات وأرباح البنوك تقدر بنحو 40 مليار جنيه فى السنة السابق والحصيلة المتوقعة 6 مليارات جنيه خاصة أن غالبية أرباح البنوك أمنه فى أذون الخزانة العامة وسندات البنك المركزى.

 

وطرح رخص جديدة للاتصالات والأسمنت وطرح نسب من أسهم البنوك والشركات العامة فى حدد 24 مليار جنيه، وإنهاء ملفات المتأخرات الضريبية والمقدرة بنحو 50 مليار جنيه وذلك بعمل خصم قطعي 50% لإنهاء هذا الملف وتحصيل مبلغ 25 مليار، وعمل نظام جديد للضرائب المصرية لتحصيل الضرائب مقدمًا بنسبة خصم 10% للسنة الأولى، و15% للسنة الثانية على احتساب سنة الأساس والنجاح الجزئى المتوقع لرفع الحصيلة للسنة المالية بنحو 50 مليار جنيه.

 

وأطالب بوضع ضريبة رفاهية قدرها 200 إلى 300 جنيه شهريًا لكل أصحاب الفيلات والقصور وليكن تطبيق الضريبة فى المرحلة الأولى فى مناطق التجمع والسادس من أكتوبر وجاردين سيتي والزمالك والساحل الشمالي وبعض المناطق الأخرى وسيتم تحصيل تلك المبالغ مع فاتورة الغاز والكهرباء وذلك تحقيقًا للسلام الاجتماعى وتحقيق العدالة الاجتماعية والحصيلة المتوقعة 3مليارات سنويًا.

 

ووضع رسم تنمية لمدة 3 سنوات على ترخيص السيارات الملاكي قدره 1000 جنيه و2000 للنقل الثقيل لعدد 4ملايين مركبة والحصيلة المتوقعة لذلك 4مليارات جنيه وترخيص المركبات الصغيرة الحصيلة المتوقعة 5مليارات جنيه.

 

ومن كل ما سبق نستطيع من خلاله توفير 383 مليار جنيه مما يؤدى إلى إعطاء كل المستحقات الدستورية للصحة والتعليم وتطبيق التأمين الصحى الشامل لجميع المصريين وإعطاء أمل للشباب والفقراء وتحقيق التوازن الاجتماعى وإنجاز العدالة الاجتماعية التى طال الحديث عنها.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان