رئيس التحرير: عادل صبري 12:45 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

نيويورك تايمز: منظومة الأمن المصرية فاشلة

نيويورك تايمز: منظومة الأمن المصرية فاشلة

الحياة السياسية

تفجير مقر مديرية أمن جنوب سيناء - أرشيف

قالت إن الشارع لم يتذوق طعم الاستقرار

نيويورك تايمز: منظومة الأمن المصرية فاشلة

حمزة صلاح 08 أكتوبر 2013 11:20

تفجير بسيارة مفخخة يستهدف مديرية أمن جنوب سيناء التي تضم أشهر المنتجعات السياحية.. إطلاق نار من سيارة مسرعة على جنود بالقرب من قناة السويس.. قذيفة صاروخية (آر بي جي) تستهدف للمرة أولى أحد أرقى أحياء القاهرة التي يقطنها دبلوماسيون وأجانب.. بالإضافة إلى هجمات أخرى متفرقة.


هذه الهجمات النوعية المتزامنة التي شهدتها البلاد أمس الاثنين، تعكس فشل السلطات بكافة أذرعها وأجهزتها الأمنية في إعادة الأمن للشارع المصري، بعد ثلاثة أشهر من الانقلاب العسكري على الرئيس المنتخب محمد مرسي، حسبما رأت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية في عددها الصادر الثلاثاء.


وأكدت الصحيفة أن دائرة العنف والهجمات اتسعت بشكل بات يمثل تحديا أمنيا خطيرا للسلطة الحاكمة.


وفي ظل رفض طرفي الصراع السياسي في مصر- سلطة الانقلاب ومؤيدوها من جهة والتحالف الوطني لدعم الشرعية ورافضو الانقلاب من جهة أخرى- فشلت المنظومة الأمنية في فرض الأمن والاستقرار بالشارع المصري، بحسب نيويورك تايمز.


وأشارت الصحيفة إلى أن مصر شهدت في يوم واحد ثلاثة هجمات كبيرة مروعة، شملت إطلاق نار من سيارة مسرعة بالقرب من قناة السويس مودية بأرواح ستة جنود، و انفجار سيارة مفخخة بالقرب من منطقة منتجعات سياحية بالبحر الأحمر مخلفة وراءها مقتل ضابطين شرطة وإصابة العشرات الآخرين، بالإضافة إلى انفجار أول قذيفة صاروخية منذ بداية الصراع بالقرب من إحدى المناطق الراقية بالقاهرة (حي المعادي) مما ألحق أضرارا بمحطة الأقمار الصناعية.


تأتي هذه الهجمات بعد يوم واحد فقط من قتل قوات الأمن 53 متظاهر في ذكرى الاحتفال بنصر أكتوبر، معظمهم قتل نتيجة إطلاق نار في الرأس والصدر، في أسوأ اندلاع لحالة الفوضى في القاهرة منذ منتصف أغسطس الماضي.


واعتبرت الصحيفة الأمريكية أن تصاعد وتيرة العنف يثبت فشل الحكومة الجديدة المُعينة من قِبل وزير الدفاع "عبدالفتاح السيسي" في قمع وتحييد وتهميش المعارضة الإسلامية، رغم اعتقال قيادتها واستخدام القوة الدموية ضدهم


وبالنسبة للعديد من وزراء الحكومة، جاءت الاحتجاجات والهجمات لتؤكد حاجة الحكومة لمضاعفة حربها على الإخوان المسلمين التي سارع المسئولون بتحميلهم مسؤولية هجمات الاثنين، على حد زعمهم.


بيد أن المعارضة الإسلامية ترى أن الرد الانتقامي العنيف على قمع مظاهرات الأحد يؤكد فقط قدرة حركة "مكافحة الانقلاب" على المقاومة، رغم عدم وجود قيادة واضحة لديها، ويقول الإسلاميون إنه لم يعد لديهم "سوى خيار مواصلة الاحتجاجات في مواجهة عودة عقود القمع بحقهم حتى لو كانت حياتهم الثمن ورغم تراجع فرص كسر الانقلاب".


ويرى محللون أن الهجمات العشوائية أمس الاثنين تشير إلى أن رد الفعل العنيف على الحكومة الجديدة تسبب في زخمًا لم يعد قادة الإخوان المسلمين أنفسهم قادرين على كبحه إن أرادوا ذلك.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان