رئيس التحرير: عادل صبري 10:08 صباحاً | الأحد 25 فبراير 2018 م | 09 جمادى الثانية 1439 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

العريان: "الانقلابيون" صدمهم "رد فعل الإخوان"

العريان: الانقلابيون صدمهم رد فعل الإخوان

الحياة السياسية

عصام العريان

العريان: "الانقلابيون" صدمهم "رد فعل الإخوان"

متابعات 07 أكتوبر 2013 04:53

قال الدكتور عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة والقيادي بجماعة الإخوان المسلمين، مساء الأحد، أن "الإنقلابيين" توقعوا إصابة الإخوان بصدمة تفقدهم القدرة على مواجهة أزمة إنقلابات يوليو المتتالية بدءً من إنقلاب 1952 مرورا بمحاولة إنقلاب "عبدالحكيم عامر" على الرئيس الراحل جمال عبدالناصر ولكنه سيطر عليه ونحر عامر في أعقاب كارثة 67 الكبرى التي حلت بمصر بسبب قلة كفاءتهم وانعدام خبرتهم في إدارة شئون مصر العسكرية والسياسية والإقتصادية-على حد قوله-.

وأضاف في مقال له نُشر على بوابة جريدة "الحرية والعدالة، أن العسكريين كانوا سبباً في إضاعة وإنفصال نصف أرض الوطن بالسودان و أضاعوا سيناء وفقدت مصر هيبتها أمام مقاتلي اليمن المدعومين من السعودية في حرب اليمن عام 62 و كذلك كان في إنفصال مصر وسوريا عام 1961عقب الوحدة التي كانت مفخرة عبد الناصر-على حد قوله-.

وأوضح العريان أن خطة "الإنقلاب الدموي" تمركزت على أحد بديلين أولهما والتي أسماها بالخطة "أ" إما أن يقبل الإخوان والحرية والعدالة بالإنقلاب، أما الأخرى الخطة "ب" التي كانت معدة سلفاً وتم التمهيد لها بقصف إعلامي يتهم القوى الإسلامية والإخوان المسلمين خاصةً بـ "الإرهاب" -على حد قوله-.

وأضاف قائلاً، أن الخطة الأولى تضمنت أن يقبل الإخوان المسلمين والحرية والعدالة بخطة "الإنقلاب" ويعملوا في إطار خارطة طريق لم تختلف عن تلك التي أعلنها الرئيس الشرعي المنتخب الدكتور محمد مرسي إلا في نقتطين هما عزل الرئيس وتعطيل الدستور تمهيداً لتعديلات ترضي قوى العلمانية وإزالة الهوية الإسلامية.

وقال العريان أن تلك الخطة - التي كانت مفروضة من أمريكا والاتحاد الأوربي - فشلت بعد أن قام الإنقلابيين بسلسلة من الإعتقالات والتي بدأت بالدكتور محمد سعد الكتاتني ومعه نائبا المرشد العام الدكتور رشاد بيومي والمهندس خيرت الشاطر تلاهم الدكتور حلمي الجزار ومجموعة من قيادات الجماعة وحزب الحرية والعدالة الذين رفضوا الإنقلاب-على حد قوله-.

وأكد أن هناك إتصال مباشر قد تم بين مساعد قائد الإنقلاب اللواء محمد العصار -على حد وصفه-والدكتور محمد علي بشر وزير التنمية المحلية بهدف محاولة إقناعه بلقاء قائد الإنقلاب "الفريق السيسي" -على حد قوله- للوصول إلى تفاهم يسمح ببقاء الحزب والجماعة في إطار الحكم العسكري وهو ما رفضه بشر.

وتابع أنه بعد فشل خطة الإنقلاب الأولى كان اللجوء للخطة "ب" قام خلالها الفريق السيسي قائد الإنقلاب بمخاطبة الشعب المصري مرة أخرى بعد ثلاثة أسابيع يطلب منهم النزول لميدان التحرير مرة أخرى لتفويضه تفويضا شعبياً مطلقاً للتصدي للإرهاب فتم حشد الملايين كما كان في 30 يونيو، وكان هذا الخطأ القاتل الذي وقع فيه "الإنقلابيون" الذين فشلوا في فرض الأمر الواقع على القوى المعارضة للإنقلاب العسكري.

واضاف ، فقام الإعلام المصري الحكومي والمستقل والذي غاب عنه كل صوت أو وسيلة للمعارضة بشن حرباً شرسة ضروساً قذرة على كل معارض للإنقلاب ويصوره على أنه إرهابي حتى وصل الأمر إلى خلق إستقطاب رهيب ينذر بتصدع مجتمعي خطير وصل داخل البيوت والأسر وأماكن العمل قسمت المصريين، ليس على أساس سياسي وخلاف طبيعي، ولكن على أساس ما قام به أحد المطربين "لكم دين ولنا دين، أنتم شعب ونحن شعب".

وتابع "ووسط الصخب الإعلامي والتحريض السافل ضد معارضي الإنقلاب تم "فض اعتصامي رابعة والنهضة" بصورة وحشية، وارتكاب مذبحة لم يكن لها سابقة في تاريخ مصر أبداً قديماً وحديثاً فتم قتل الآلاف من المتظاهرين داخل المساجد والمستشفيات برصاص الجيش والشرطة وليس عبر البلطجية كما كان يتم خلال المرحلة الأولى، واعترف رئيس حكومة الانقلاب بأن تلك الوحشية تماثل ما فعلته "أمريكا" في "فيتنام" والاعتراف هو سيد الأدلة".
وقال "تمثلت نتائج الإنقلاب  التي كان قد حذر من حدوثها في حالة إن فض اعتصام "رابعة" سيؤدي إلى نتيجة مباشرة وهي تحول مصر كلها إلى ساحة اعتصام، وهو ما تم بالفعل كرد فعل طبيعي لتلك المجزرة الرهيبة فلم يتصور " الإنقلابيون" أن تصوير المعارضة السلمية على أنها إرهاب لن يمكنهم من وأدها أو حصارها، وسيكون له آثار سلبية كبيرة على مصر وحكومتها الإنقلابية".

ولفت الى "النتيجة الثانية التي لم يحسب لها "الإنقلابيون" حساباً هي أنهم زرعوا في نفس كل مصري ومصرية، وكل قرية ونجع، وكل محافظة ومدينة ثأرا لن يندمل حتى يتم القصاص لهؤلاء الشهداء الأبرار الذين توزعوا على كل مدن مصر وقراها، وأصبح لكل طالب زميل استشهد، ولكل مواطن عزيز فقده بين الشهداء أو المصابين أو المفقودين أو السجناء".

وتابع :" كان من آثار وصف الحراك الثوري السلمي بالإرهاب تدمير الاقتصاد المصري الذي أصبح يعتمد على الهبات والمنح التي قدمتها الحكومات المتآمرة على إرادة الشعب المصري، والمذعورة من وصول نسائم الربيع العربي إلى بلدانها، مما يهدد نفوذهم ومصالح الأسر الحاكمة التي تسيطر على ثروات تلك البلاد الهائلة وتفقدها في أسواق المال العالمية، كما حدث في الأزمة العالمية الرهيبة في 2008، مما يقدره البعض بـ 70% من ثرواته".

وأكد "أن الحرب على ما زعمه قادة الإرهاب أنه حرب على "الإرهاب" هي حرب وهمية، فقد انتهى الإرهاب في مصر بالمراجعات الفكرية التي راجعت خلالها أهم الجماعات الإسلامية مثل "الجماعة الإسلامية" و "طلائع الفتح"، و "الجهاد" وأيضا مجموعات من "السلفية الجهادية مناهجها".

وقال"أن المهندس خيرت الشاطر القيادي بجماعة الإخوان المسلمين، قال للوفد رفيع المستوى الذي زاره ليلاً في سجن "العقرب" الذي يخضع للحراسة المشددة للتفاهم معه له ان هناك عنوان واحد هو رئيس الجمهورية "المختطف" وهو رئيس مصر لأول مرة في تاريخها يأتي بإرادة شعبية حرة"، مؤكداً أنه من الخطورة إرسال رسالة العالم العربي والإسلامي تفيد أن أية إنتخابات حرة لا تقبل أوربا وأمريكا وقوى إقليمية بنتائجها سيتم إلغاؤها.

وأوضح أن المبدأ الذي وقف عليه التحالف الوطني منذ البداية هو العودة للمسار الديمقراطي وتصحيح أي أخطاء حدثت لإنه لا يمكن إقناع المصريين بالذهاب مجدداً لصناديق الإقتراع بصورة ديمقراطية إذا تم إهدار كل النتائج التي كانت في خمسة استحقاقات ديمقراطية حرة نزيهة بشهادة الجميع، وتحت حماية القوات المسلحة، وأثمرت إنتخاب مجلس شعب تم حله ومجلس شورى تم حله أيضاً ورئيس جمهورية تم عزله وفي النهاية دستور تم تعطيله -على حد وصفه-.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان