رئيس التحرير: عادل صبري 03:08 مساءً | الجمعة 25 مايو 2018 م | 10 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

قضية "خالد سعيد" تاهت وسط معاناة المصريين

صحيفة أمريكية:

قضية "خالد سعيد" تاهت وسط معاناة المصريين

حمزة صلاح 06 أكتوبر 2013 19:02

تساءلت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية عن عدم اهتمام المصريين بقضية "خالد سعيد" الذي أشعل مقتله فتيل الثورة المصرية قبل عامين ونصف العام.

 

وقالت الصحيفة إن الصعوبات والتحديات الكبيرة التي تواجه الشعب المصري، والتي يعد أبرزها مسألة العنف السياسي وتعثر الاقتصاد، أرهقت وأنهكت المصريين خلال العامين الماضيين بما يكفي ليمنعهم من النضال من أجل الضحية الأكثر بروزًا في الدولة، فما زال الشرطيون المتهمون بقتل "خالد سعيد" أحرارًا وتم تأجيل محاكمتهم للمرة الرابعة.

 

وأوضحت الصحيفة أن قضية "خالد سعيد" تجسد وحشية وفساد نظام الرئيس الأسبق "حسني مبارك"، وكانت صفحة "كلنا خالد سعيد" على الـ "فيس بوك" هي التي حشدت لمظاهرات 25 يناير التي اتسعت بصورة هائلة حتى أطاحت بنظام مبارك، لكن لم يتم تحقيق شيء يذكر من العدالة في محاكمة قاتليه رغم نجاح الثورة المصرية، ولم تعد قضية "خالد سعيد" محل اهتمام الرأي العام حاليًا.

 

ويؤكد مدافعون عن حقوق الإنسان أن تأجيل المحاكمات تؤكد عدم تحقيق العدالة.

 

وقالت "داليا موسى" المتحدثة باسم المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وهي منظمة غير حكومية مقرها القاهرة: "كل من يتجول وسط القاهرة يرى بوضوح أن الثورة لم تحقق ما كنا نأمل به، والعدالة الاجتماعية ما زالت بعيدة المنال، فالناس لا تزال جائعة، والشرطة تستطيع إذلالنا متى تريد".

 

واستطردت الصحيفة قائلة "عندما نزل ملايين المصريين إلى الشوارع عام 2011 كانت ثورتهم مستمدة من الكراهية تجاه نظام مبارك، وليس من رؤية مشتركة من أجل "الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية"، وهو المطلب الشعبي الذي برز بشدة خلال الانتفاضة.

 

بيد أنه بعد تنحي مبارك عن السلطة، لم يعد أمام المصريين ما يجمعهم سويا، وسرعان ما كانت الاحتجاجات المتفرقة التي نُظمت خلال العامين الماضيين تفقد التأييد الواسع التي حظيت به أثناء ثورة 2011.

 

وأضافت الصحيفة أن الانقلاب العسكري يوم 3 يوليو الماضي أدى إلى تحويل "محمد مرسي"، أول رئيس منتخب ديمقراطيًا للبلاد، إلى رجل محتجز ومعزول عن العالم الخارجي، فانطلقت دوامة احتجاجات جديدة من جانب المؤيدين الإسلاميين، وكان شهر أغسطس الماضي الأكثر دموية في تاريخ البلاد الحديث، مع مقتل أكثر من ألف ضحية بسبب العنف السياسي في جميع أنحاء البلاد.

 

وتابعت الصحيفة أن الأجهزة الأمنية سيئة السمعة عادت الآن إلى موقع السلطة في البلاد، في ظل استمرار تعثر الاقتصاد وانتشار الفساد، حيث تعاني البلاد من نقاط ضعف كثيرة، وهذا هو جوهر المشكلة، فعدم الاستقرار والمصاعب الاقتصادية عقب الثورة أقنع الكثيرين بأن الثورة لا تستحق كل هذا العناء، وربما هذا ما جعلها تدير ظهرها عن قضية خالد سعيد وغيره.

 

وذكرت "كريستيان ساينس مونيتور" أن التغييرات المتتابعة في الحكومة المصرية والعنف الذي انتشر في الشوارع يشكل عبئاً ثقيلاً على كاهل الاقتصاد المصري، وأظهر استطلاع رأي أجرته وكالة رويترز مؤخرا أن خبراء الاقتصاد يتوقعون نمو الاقتصاد المصري 2.6% فقط في السنة المالية المنتهية في يونيو عام 2014، أي أقل بكثير من نسبة 3.5% التي تتوقعها الحكومة المصرية.

 

وقالت الصحيفة إن النمو الاقتصادي البطيء يعني المزيد من الصعوبات بالنسبة إلى الملايين من المصريين الذين يكافحون الآن لتأمين الغذاء، ويعني أيضًا المزيد من البطالة للشباب الجامعي الذي يبحث عن وظائف دون جدوى.

 

وقال "محمود عفيفي" المحامي الذي لا يزال يناضل من أجل العدالة لـ"خالد سعيد": "لا تتغير بلد بين ليلة وضحاها، لن تتحقق مطالب ثورتنا بسرعة، لكن مع مرور الوقت وتغير الثقافات، الناس ستطالب بالمزيد".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان