رئيس التحرير: عادل صبري 02:52 صباحاً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

العنف يتصاعد مجددًا ومخاوف من صدامات 6 أكتوبر

العنف يتصاعد مجددًا ومخاوف من صدامات 6 أكتوبر

الحياة السياسية

جانب من المسيرات

اليوم الـ99 من احتجاجات أنصار مرسي..

العنف يتصاعد مجددًا ومخاوف من صدامات 6 أكتوبر

الأناضول 04 أكتوبر 2013 20:38

عاد الهدوء ليخيم على القاهرة وبقية المحافظات المصرية من جديد مساء الجمعة لاسيما مع بداية تطبيق حظر التجول الساعة السابعة، وذلك بعد يوم من الصدامات بين أنصار الرئيس المقال محمد مرسي من جهة، ومجهولين وقوات الأمن من جهة أخرى، مخلفا 7 قتلى وعشرات المصابين، بحسب وزارة الصحة ومصادر طبية.

 

ورغم أن عدد قتلى اليوم ليس بالكبير مقارنة باحتجاجات مماثلة، غير أنه أثار حالة من الخوف من صدامات أكثر عنفا يوم الأحد المقبل، حيث دعا التحالف الشعب المصري إلى الاحتشاد بميدان التحرير، وسط القاهرة، وذلك في الذكرى الأربعين لحرب أكتوبر بين مصر وإسرائيل.

 

وتزداد المخاوف نتيجة ما شهده اليوم من اتساع رقعة الصدامات بين أنصار مرسي ومجهولين لتمتد إلى نحو 7 محافظات وذلك بعد فترة من الهدوء النسبي، كان أكثرها عنفا في القاهرة، التي شهدت سقوط القتلى السبعة، 5 منهم بمستشفى "منشأة البكري"، شرق القاهرة، بحسب مصدر طبي بالمستشفى، فيما سقط القتيل السادس بحي المنيل (جنوب القاهرة)، والسابع في مستشفى "هليوبليس"، شرق القاهرة، بحسب وزارة الصحة، فيما لم يعرف على الفور إلى طرف ينتمي القتلى.

 

وشهدت مصر، الجمعة 16 أغسطس الماضي، أحداثا ساخنة، فيما عرف باسم "جمعة الغضب الثانية" التي دعا لها "التحالف الوطني لدعم الشرعية"، سقط خلالها عشرات القتلى ومئات الجرحى، بالإضافة لاحتراق واقتحام عدد من المنشآت الهامة وعطل وسائل المواصلات الحيوية ما أدخل العاصمة في حالة نادرة من الشلل المروري.

 

وتركزت تلك الأحداث بشكل رئيسي في منطقة وسط القاهرة، والمحاور المرورية المؤدية لتك المنطقة، والتي شهدت انطلاق مسيرات قادمة من عده مناطق بالقاهرة والجيزة للانضمام للمتظاهرين المجتمعين بميدان رمسيس، وعرفت تلك الأحداث إعلاميا باسم "أحداث رمسيس".

وجاءت مسيرات اليوم تحت شعار "القاهرة عاصمة الثورة" استجابة لدعوة "التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الإنقلاب"، المؤيد لمرسي، وهو بداية الأسبوع الـ 15، واليوم الـ 99 من الاحتجاجات المتواصلة لمؤيدي مرسي.

 

وخرجت عقب صلاة الجمعة في القاهرة، وعدة محافظات مصرية،  مسيرات لمؤيدي مرسي، تطالب بإنهاء ما يصفونه بـ"الانقلاب العسكري".

 

ومن الهتافات الجديدة التي تصدرت مسيرات هذه الجمعة، كانت "اصحي ياسيسي وصح النوم.. 6 أكتوبر آخر يوم"، والتي تتضمن دعوة الجماهير إلى الاحتشاد في ميدان التحرير، بوسط القاهرة، وبقية الميادين في المحافظات، الأحد المقبل، الموافق لاحتفال مصر بالذكرى الـ 40 لحرب 6 أكتوبر عام 1973 ، التي أفضت إلى تحرير شبه جزيرة سيناء، شمال شرق، من الاحتلال الإسرائيلي.

 

ووقعت عدة مناوشات واشتباكات بين مؤيدي مرسي، ومعارضيه في 7 محافظات.

ونشبت اشتباكات بمحيط وزارة الدفاع، شرق القاهرة، بين مسيرة لأنصار مرسي قادمة من شبرا الخيمة (شمال) في طريقها إلى الوزارة ، ومجهولين، إثر تعرض المسيرة للقذف بالحجارة وقنابل المولوتوف الحارقة، بحسب شهود عيان.

 

وسادت حالة من الفوضى الشوارع الجانبية للوزارة وسط كر وفر بين أنصار مرسي ومجهولين، ما تسبب في وقوع إصابات لم يتبين عددها على الفور، كما تعرضت بعض المحال لتلفيات.

 

كما وصلت مسيرات مؤيدة لمرسي إلى محيط ميدان "رابعة العدوية"، شرقي القاهرة، وسط استنفار أمني شديد.

وردد المتظاهرون هتافات تشيد بقادة حرب 6 أكتوبر عام  1973، بينهم وزيرا الدفاع الراحلين، عبد الحليم أبو غزالة، عبد الغني الجمسي، وفي مقابلها هتافات تندد بوزير الدفاع الحالي عبد الفتاح السيسي، الذي يتهمونه بـ"الانقلاب" على الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

كما منعت قوات الأمن المصرية مسيرات لمؤيدي مرسي، كانت متجهة إلى الميدان قبل وصولها إلى هناك، بقنابل الغاز المسيلة للدموع، وألقت القبض على أكثر من 15 فردًا من منهم، بحسب مراسلة الأناضول.

وعصر اليوم أوقفت قوات الأمن الموجودة في المدخل الجنوبي للميدان مسيرة في شارع كورنيش النيل، المطل على نهر النيل، بإلقاء القنابل المسيلة للدموع؛ ما أدى إلى إصابة بعض المتظاهرين بالاختناق وتراجع المسيرة للوراء، حتى تفرق المتظاهرون في الشوارع الجانبية.

وفي ميدان عبد المنعم رياض، الواقع عند المدخل الشمالي لميدان التحرير، على بعد نحو 500 متر، وقعت اشتباكات بين مؤيدي مرسي ومعارضيهم، قبل أن تتدخل قوات من الجيش والشرطة لفضها بالقنابل المسيلة للدموع.

 

وانسحبت مسيرة لمؤيدي مرسي بعد أن أطلقت قوات الجيش طلقات نار تحذيرية بشكل مكثف عقب عبورها جسر الجلاء ووصولها إلى مدخل جسر قصر النيل المؤدي إلى ميدان التحرير من الناحية الغربية.

وقررت السلطات المصرية إغلاق ميدان التحرير، ومحيط قصر الاتحادية الرئاسي بمصر الجديدة (شرق القاهرة) أمام حركة السيارات بداية من الجمعة وحتى الاثنين المقبل، بحسب وكالة الأنباء الرسمية المصرية.

ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط عن مصدر عسكري قوله إن الخطوة تأتي "بمناسبة الاحتفالات المقرر إقامتها بالميادين في ذكرى انتصارات السادس من أكتوبر المجيدة".

ولم يحدد المصدر ما إذا كان قرار الإغلاق سيقتصر على حركة السيارات أم سيشمل المارة أيضا.

وفي حي المنيل، جنوب القاهرة، وقعت اشتباكات بالحجارة وزجاجات المولتوف، وطلقات الخرطوش، مما أدى لوقوع مصابين، بحسب شهود عيان.

وشهدت محافظة الفيوم، جنوب عرب القاهرة، اشتباكات مماثلة، بعد ظهر اليوم، بقريه "العجمين"، عقب محاولة أنصار الإخوان وضع بعض الرسومات والشعارات المؤيدة لمرسي، على جدران منزال ومنشآت، بحسب شهود عيان.

وتبادل الجانبان القذف بالحجارة، قبل أن يتدخل بعض لعقلاء من الجانبين لوف الاشتباكات، التي أصيب فيها شخص واحد نتيجة تعرضه للحجارة.

وفي محافظة السويس، شرق القاهرة، نشبت اشتباكات بين أنصار مرسي ومعارضيه في ميدان الأربعين، الذي يتوسط مدينة السويس.

وقال شهود عيان إن الاشتباكات بدأت من جانب بعض الباعة الجائلين الذين اعترضوا مسيرة لأنصار مرسي، مرددين هتافات مؤيدة لوزير الدفاع عبدالفتاح السيسي، قبل أن تندلع مواجهات بالحجارة بين الجانبين.

وقال مصدر طبي بالسويس إنه لم تسجل أي حالات إصابة جراء الاشتباكات.

وفي محافظة أسيوط، جنوبا، فرَّقت قوات الأمن ، مسيرة لأنصار مرسي بالقنابل المسيلة للدموع، مما أدى إلى إصابة 23 شخصا بالاختناق، بمركزي "القوصية" و"ديروط"، بحسب شهود عيان.

كما ألقت قوات الأمن القبض على نحو 44 من المتظاهرين، بحسب مصدر أمني.

ونفى مصدر أمني ما تردد عن مقتل أربعة متظاهرين خلال مواجهات مع قوات الأمن.

ووقعت مواجهات بين أنصار مرسي ومجهولين في مدينة رشيد بمحافظة البحيرة، دلتا النيل، من دون أن يتضح ما إذا كانت قد خلفت جرحى أما لا.

وفي محافظة الإسكندرية الساحلية، شمالا، وقعت مناوشات بين مؤيدين ومعارضين في منطقتي العصافرة، وسيدي بشر، أعقبها تدخل قوات الأمن، لفضها بالقنابل المسيلة للدموع، دون أنباء عن إصابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان