رئيس التحرير: عادل صبري 05:51 صباحاً | الأربعاء 22 أغسطس 2018 م | 10 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

هل يُنهي تعديل قانون التظاهر الصراع بين السلطة والقوى المعارضة؟

هل يُنهي تعديل قانون التظاهر الصراع بين السلطة والقوى المعارضة؟

الحياة السياسية

مظاهرات رافضة لقانون التظاهر - أرشيفية

هل يُنهي تعديل قانون التظاهر الصراع بين السلطة والقوى المعارضة؟

عبدالغنى دياب 12 يونيو 2016 09:02

دراج: تعديل قانون التظاهر حق يراد به باطل

الحسيني: لو عُدل بتوصيات قومي حقوق الإنسان سيزيل حالة الاحتقان

الغباشي: أرفض التعديل والمشكلة في تطبيق القانون وليس نصه

 

ربما هو القانون الأكثر جدلا في مصر، فبسببه اعتقل المئات وانقلب العشرات من التأييد المطلق للنظام الحالي لمعارضته، لتأتي تصريحات وزير الدولة لشئون القانوينة والبرلمان المستشار مجدي العجاتي بتعديل قانون التظاهر بمثابة فك الاتشباك القائم بسبب القانون.

 

 

ورغم إعلان الحكومة عن نيتها بتعديل القانون وترحيب لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب إلا أن احتمالية فك الاشتباك الحاصل بين بعض القوى المدنية والسلطة بدت مشروطة بأليات التعديل وطريقته التى ستدخلها الحكومة على القانون.

 

المستشار العجاتي قال في تصريحات صفحية :إن رئيس الوزراء شريف إسماعيل كلفه بتشكيل لجنة لمراجعة القانون وتعديله بما يتوافق مع الحق الدستوري فى التظاهر السلمي وبما يضمن تعزيز الحقوق والحريات المنصوص عليها في دستور 2014 دون الإخلال بمقتضيات الأمن والحفاظ على منشآت الدولة، من خلال التفرقة بين المتظاهر السلمي وغير السلمي.


الدكتور أحمد دراج، القيادي السابق بالجمعية الوطنية للتغيير ومؤسس تحالف 25/30، يرى أن تعديل القانون وحده ليس كفيلا برأب الصدع الموجود بين قوى المعارضة والسلطة، وإن كان القانون هو أولى الخطوات التى فرقت الناس وقت صدوره بحسب قوله.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن تعديل القانون بما يتوافق مع الدستور الحالي مشكك فيه، متوقعا أن يكون الحديث عن تعديل قانون التظاهر كلمة حق يراد بها باطل.

 

وقال إن النظام السياسي الحالي ربما أدرك حاليا أنه كان يمشي في الطريق الخطأ، وهذا مستبعد، وربما يستخدم القانون لتحقيق مزيد من القمع.

 

وأشار إلى أن فكرة تعديل القانون نفسها محمودة، لكن الأهم في أى إطار سيتم التعديل؟، لافتا إلى أن هناكك احتمالية ﻷن يكون الهدف من التعديل هو تحميل مجلس النواب مسؤلية القانون بحيث يكون القمع بيده لا بيد الحكومة.

 

وتساءل دراج هل ستعدل الحكومة القانون بما يخدم توجهها الحالي أم أنها ستتبنى تصور أصحاب العقول الرشيدة عن بناء دولة بمعايير حديثة من خلال فتح المجال العام والسماح بالتعددية، لافتا إلى أن الافتراض الأخير لا أحد يستطيع توقعه.

 

وأوضح أن ممارسات النظام خصوصا في موضوع الحريات لا تشير إلا لعكس الطموح العام بمزيد من القمع والتضيق على الحريات.

 

وقال دراج إن هذه الرؤية ليست تشاؤم، لكنها قراءة للأحداث فلم تقدم الحكومة على خطوة جيدة بحسبه حتى الآن.

 

وأضاف أن الأمر لا يقتصر على موضوع التظاهر فأيضا الحكومة تصالحت مع لصوص المال العام، وغيرها من الإخفاقات.

 

وأكد دراج أن الأمر بخصوص تخفيف الشقاق الحاصل بين القوى المدنية والسلطة فإن تعديل قانون التظاهر لن يكون هو السبب في تحقيق ذلك ﻷن القضايا متعددة ولا تتوقف على القانون وحده.

 

مظاهرات مناهضة لقانون التظاهر

وبدوره وضع عبد العزيز الحسيني، أمين تنظيم حزب الكرامة وعضو المجلس الرئاسي لتحالف التيار الديمقراطي، سببين لتحسين العلاقة بين السلطة والمعارضة في شأن التظاهر وهى أن يشتمل التعديل على التوصيات التى أقرها المجلس القومي لحقوق الإنسان قبل ذلك، والثاني هو فتح المجال العام.

 

وقال الحسينى لـ"مصر العربية" إن، القضية لا تتوف عند قانون التظاهر فقط ولكن تتعدها باختراق الدستور الذى نص على عدد كافى ومرضي في باب الحريات والحقوق، مشيرا إلى أن المناخ العام هو المتسبب في الأزمة الحالية بسبب الممارسات القمعية.

 

وأوضح أن الأزمة حاليا ليست في وجود نص قانوني يسمح بالتعدد ويطلق الحريات وإن كان مطلوبا ولكن تكمن الأزمة في تطبيق ذلك القانون، مؤكدا أن فتح المجال العام سينهي حالة الاحتقان.

 

لكن في الاتجاة الآخر رأى اللواء محمد الغباشي، الخبير الاستراتيجي، ونائب رئيس حزب حماة الوطن، إن قانون التظاهر الحالي بنصوصه وشروطه مرض جدا ومطابق للمعايير الدولية لكن الأزمة تكمن في فهمه وتطبيقه من قبل الجميع.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أن معارضى القانون والمؤيدين وكذالك السلطة لم يطبقوه بالشكل الصحيح، والجميع أخطأ في فهمه.

 

وتابع: أنه مثلا لو تم تعديل القانون بحيث يكون التظاهر بالإخطار وحدث أن الشرطة أحالت طلب التظاهر لقاضي الأمور المستعجلة للنظر ورد القاضي بعد أن نظمت التظاهر فما الحل وقتها.

 

وأشار إلى أنه حاليا لا يوجد حتى نظام إلكتروني في المراسلة لكى يخرج الإصدار ويتم الرد عليه بسرعة من قبل الجهات المختصة فحتى الآن لم يعتمد مثل هذه الأمور.

 

ولفت إلى أن القانون بالشكل الحالي جيد مؤكدا أن قانون التظاهر الحالي أفضل من التظاهر الألماني والأمريكي المنظمين للتظاهر.

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان