رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 صباحاً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

سياسيون: تصريحات "العجاتي" كشفت رغبة الحكومة في مصالحة الإخوان

سياسيون: تصريحات العجاتي كشفت رغبة الحكومة في مصالحة الإخوان

الحياة السياسية

المستشار مجدي العجاتي

سياسيون: تصريحات "العجاتي" كشفت رغبة الحكومة في مصالحة الإخوان

أحلام حسنين 11 يونيو 2016 20:52

"لا مانع من التصالح مع الإخواني إذا لم تُلوث يده بالدم، لأنه مواطن في النهاية"، تصريح جاء على لسان المستشار مجدي العجاتي، وزير الدولة للشؤون القانونية ومجلس النواب، في حوار لإحدى الصحف، أثار حالة من الجدل،  حول ما إذا كان هناك رغبة لدى الحكومة في تحقيق المصالحة مع الإخوان. 

 

 

سياسيون اعتبروا تصريحات "العجاتي"، تغييرا في توجهات الحكومة يعكس رغبتها في المصالحة مع الإخوان، مرجعين ذلك إلى مدى أهميتها لعبور الأزمة الاقتصادية والسياسية التي تمر بها البلاد، فيما رهن أخرون جدية الحكومة في هذه الخطوة على ما تتقدم به من مشروع لقانون العدالة الانتقالية، يحقق المصالحة الوطنية .  

 

أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، قال إن الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد تجعل الدولة تتجه إلى التصالح مع الإخوان للخروج من هذه الأزمة، وانعكس ذلك في تصريحات "العجاتي"، مضيفا أن هناك أيضا ضغوط خارجية على الدولة لتحقيق المصالحة، لافتا إلى أن الدولة تصالحت من قبل مع الفاسدين في عهد مبارك.

 

وأضاف دراج، لـ "مصر العربية"، أنه سيكون هناك العديد من الشروط على طاولة المصالحة، فيما يتعلق بجانب الدولة توقع أن تكون شروط مادية خاصة أنها تستول على أموال جماعة الإخوان حتى من لم يرتكب جريمة منهم، وبذلك توفر وسيلة تُغطي بها على ما وصفه بـ"فشلها الاقتصادي". 

 

وتابع: يمكن أن تشترط الدولة أيضا على الإخوان فصل العمل الدعوي عن السياسية، أو الإتجاه للعمل الدعوي فقط، و بالنسبة للإخوان، رجح "دراج" أن تكون الشروط مرهونة بعودتهم للحياة السياسية مرة أخرى، وتعويضات لمن لم يتورط منهم في العنف أو الدماء. 

 

ولفت إلى أنه من البداية لم يكن هناك مشكلة في التصالح مع الإخوان الذين لم يتورطوا في إراقة الدماء أو أحداث العنف، ولكن الدولة هي من أقصت الجميع وجعلت الإخوان تهمة لكل من تريد الانتقام منه. 

 

واتفق معه حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، مشيرا إلى أنه منذ بداية الصراع بين الدولة والإخوان تقدم بورقة للخروج من المأزق يتضمن المصالحة مع الأطراف التي لم تتورط في الدماء أو العنف ولم تحمل السلاح،  ولكن لم يقبل أحد بهذه المبادرة. 

 

ورأى نافعة،  أن تصريحات " العجاتي" بعيدة عن المنطق، ولكن يجب الانتظار  حتى تقدم الحكومة مشروع قانون العدالة الانتقالية، لنرى ما إذا كانت هناك محاولة جادة وتوجه حقيقي لتحقيق المصالحة مع الإخوان، أم أنها مجرد أحاديث. 

 

فيما رجح عبد المنعم سعيد، اللواء عبد المنعم سعيد الخبير الاستراتيجي ر، أن تكون قيادات جماعة الإخوان المسلمين أبدت للحكومة رغبتها في تغيير منهجها والابتعاد عن العنف والمصالحة مع الدولة، وهو ما قبلته الحكومة على سبيل التجربة، لترى ما إذا كانوا صادقين أم أنها مجرد" لعبة سياسية" لتحسين أوضاعهم والخروج من السجون. 

 

واستطرد: أنه لا مانع من أن تسمح الحكومة بهذه التجربة،  لأن كل الأمور في ديها وإن لم تكسب من التصالح مع الإخوان فلم تخسر، مشيرا إلى أن الحكومة يبدو عليها أنها تتهادى مع الجماعة من أجل تهدية الأمور، مطالبا إياها بالتحقق جيدا من مدى مصداقية الجماعة في المصالحة . 

 

وجاءت تصريحات المستشار مجدي العجاتي، وزير الدولة للشؤون القانونية ومجلس النواب، تعليقا على سؤال في حوار صحفي، حول قانون العدالة الانتقالية الذي ينص على تحقيق المصالحة الوطنية ووضع الإخوان منه، فكان رده :" الدستور يريد إنهاء تلك المسألة الخلافية، وأن نعود نسيجا واحدا، ليس هناك إخوان وغير إخوان، ومرسى وغير مرسى، هذا هو هدف المُشرع، لكن ممكن نتصالح مع الإخوانى إذا لم تُلوث يده بالدم، لأنه مواطن فى النهاية، ما دام لم يُنسب إليه أى فعل إجرامى، فلماذا لا نتصالح معه ويدخل ضمن نسيج الشعب المصرى.


 

ووفقاً لنصوص الدستور فى مادته رقم 241، فإن مجلس النواب ملتزم فى أول دور انعقاد له بإصدار قانون للعدالة الانتقالية يكفل كشف الحقيقة، والمحاسبة، واقتراح أطر المصالحة الوطنية، وتعويض الضحايا، وذلك وفقاً للمعايير الدولية.

 

اقرأ أيضا 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان