رئيس التحرير: عادل صبري 12:13 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

خبراء عن مقترح "السادات" لتحصين البرلمان: "عك" وعودة للإخوان

خبراء عن مقترح السادات لتحصين البرلمان: عك وعودة للإخوان

الحياة السياسية

مجلس النواب

ونائب: "المجلس ماشي على عجين ميلغبطوش"

خبراء عن مقترح "السادات" لتحصين البرلمان: "عك" وعودة للإخوان

أحلام حسنين 10 يونيو 2016 21:58

حالة واسعة من الجدل أثارها مقترح تعديل بعض أحكام قانون المحكمة الدستورية العليا، المقدم من النائب محمد أنور السادات، رئيس لجنة حقوق الإنسان، بما يضمن تحصين المجلس الحالي من الحل، وهو ما قوبل برفض شديد من قبل نواب وقانيون، مؤكدين أنه مخالف للدستور وتغول على السلطة القضائية.

 

 

تنص الفقرة المقترحة لتعديل القانون: "بالنسبة للدعاوى التى قد يترتب عليها بطلان تشكيل مجلس النواب بسبب عدم دستورية نص أو أكثر من القوانين أو اللوائح المنظمة لذلك فلا يطبق أثر حكم المحكمة الدستورية العليا فى هذه الحالة إلا عند التشكيل التالى للمجلس، وذلك دون الإخلال بحق مقيم الدعوى فى التعويض".

 

 

على خطى الإخوان

المقترح الذي أحالته هيئة مكتب مجلس النواب، إلى لجنة الاقتراحات والشكاوى، لمناقشته يوم الاثنين المقبل،  أعاد للأذهان الإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس المعزول محمد مرسي بتحصين الجمعية التأسيسية للدستور ومجلس الشورى، وما لقاه من اعتراضات واتهامات بتدخل في شأن القضاء.

 

فؤاد عبد النبي، أستاذ القانون الدستوري، شن هجوما حادا على المقترح، الذي اعتبره استدعاء لما نادى به جماعة الإخوان من تحصين البرلمان، واصفا إياه بـ "العك والخزعبلات"، وابتزاز للشعب والمحكمة الدستورية، وعدم دراية بالقانون واستخدام سيء للصلاحيات المخولة للنواب.

 

وأكد عبد النبي، لـ"مصرالعربية"، أنه لا يجوز تحصين مجلس النواب بالمخالفة للقانون والدستور، مشيرا إلى أنه في حال صدور قرار من المحكمة الدستورية بحل المجلس فيجب تطبيقه في الحال ولا يجوز إرجائه، وتابع:" ما ابتدعه السادات عدم دراية بقيمة القانون وأنانية وسلطوية ليرتع النواب في المجلس ويضربوا بالأحكام عرض الحائط".

 

واستدل على مخالفة المقترح للدستور، بالمواد من 184 إلى 200 من دستو 2014، والتي تنص على استقلالية السلطة القضائية وعدم التدخل في أعمالها، معتبرا أن مقترح "السادات" تغول على السلطة القضائية وتدخل في سير العدالة.

 

 

غطاس: البرلمان يُحل إذا استحق ذلك

 

ومن جانبه رفض سمير غطاس، عضو لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، مقترح تعديل قانون المحكمة الدستورية، مؤكدا أنه إذا كان البرلمان يستحق "الحل" وصدر حكم بذلك يجب تطبيقه، فهو ليس أحسن من البرلمانات السابقة التي حُكم عليها بالحل.

 

وأضاف غطاس،  أن البرلمان ليس فوق القانون ولن يقبل أحد بتحصينه، لأنه يُعد تدخل من السلطة التشريعية في أعمال الجهات القضائية، لافتا إلى إنه إذا كانت هناك ضرورة للتحصين فيجب أن تكون ضد تدخل السلطة التنفيذية في أعمال البرلمان. 

 

وأردف النائب المستقل عن دائرة مدينة نصر، أن البرلمان الحالي مناسب جدا للحكومة، ويدعمها ويمرر القوانين وكل ما تريد حتى قانون الخدمة المدنية سيعود مرة أخرى، وتابع:"فيه 300 نائب مع الحكومة ومجلس رئاسي في البرلمان ماشي على العجيب ميلغبطوش".

 

وتساءل في استنكار:" ما الدوافع وراء تحصين البرلمان، ولماذا  يُحل المجلس وهو يتماشى مع الحكومة ولن تجد أحسن منه؟"، منوها إلى أنه هناك أكثر من 100 طعن على عدم دستورية قوانين الانتخابات البرلمانية.

 

 

مستقبل وطن: يُغل يد "الدستورية"

 

وأكد أكمل نجاتي، عضو لجنة الإعداد التشريعي بحزب مستقبل وطن، أنه لا يجوز تحصين مجلس النواب، لأنه يخالف الدستور والقانون، لافتا إلى أن النواب أقسموا اليمين على احترام الدستور وليس من المقبول نقض القسم .

 

وشدد نجاتي، على رفضه مقترح القانون المقدم من النائب محمد أنور السادات، معتبرا أنه يغل يد الحكمة الدستورية وتدخل في أعمال السلطة القضائية، مستطردا: أن صاحب الكلمة في حل البرلمان هي المحكمة الدستورية وليس السلطة التشريعية.

 

محاولات سابقة للتحصين

 

ولم يكن مقترح القانون المقدم من النائب محمد أنور السادات، هو الأول في سبيل تحصين مجلس النواب، فكانت هناك مساعي سابقة، في مثل هذه الأيام من العام الماضي، قبل أن يخرج البرلمان إلى النور.

 

ففي شهر يونيو من عام 2015 كان هناك تصريح للمستشار مجدى العجاتى، نائب رئيس مجلس الدولة، يفيد بأنه تم بواسطة قسم التشريع الذى يترأسه إعداد مشروع قانون لتحصين البرلمان المقبل من أى طعون قد تقوده للحل، مشيرا إلى أن أن إعداد القانون جاء بناء على خطاب رسمي من مجلس الوزراء .

 

وفي نفس الصدد كانت هناك مبادرة تحمل اسم "المشروع الموحد" وقع عليها 34 حزبا بحسب بيان صادر عنهم، أوصت بتحصين البرلمان من الطعن بعدم دستوريته، وجاء ذلك في ظل رفع بعض الدعاوى القضائية التي تطعن في قوانين انتخابات مجلس النواب.

 


اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان