رئيس التحرير: عادل صبري 11:49 مساءً | الأحد 20 مايو 2018 م | 05 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

خبراء: زيارة آشتون للمتابعة وليست للمصالحة

خبراء: زيارة آشتون للمتابعة وليست للمصالحة

الحياة السياسية

كاثرين آشتون

لبحث مدى الالتزام بخارطة الطريق..

خبراء: زيارة آشتون للمتابعة وليست للمصالحة

القاهرة/ الأناضول 03 أكتوبر 2013 15:43

اعتبر خبراء سياسيون بمصر أن الزيارة الأخيرة لكاثرين آشتون الممثل الأعلى للشؤون السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، جاءت لتقييم الوضع في مصر خلال المرحلة الانتقالية، وبحث مدى التزام مصر بخارطة الطريق التي اتفقت عليها قوى سياسية مع الجيش المصري يوم 3 يوليو الماضي عقب عزل الرئيس السابق محمد مرسي.

واختتمت آشتون، اليوم الخميس، زيارة للقاهرة، هي الثالثة من نوعها منذ عزل مرسي، التقت خلالها بعدد من المسؤولين المصريين وممثلي الأحزاب والقوى السياسية والدينية.

وقالت آشتون قبل مغادرتها لمصر، أنها "لم تتوسط في أي محادثات بين الأطراف السياسية ولا تعلم تفاصيل بهذا الشأن"، وهو ما يأتي مطابقاً لتصريحات الشخصيات السياسية التي التقتها آشتون أمس، حيث أكدوا أن أشتون لم تأت بمبادرة أو تقدمت بحل سياسي، وهو ما يطرح سؤال حول هدف زيارة آشتون هذه المرة.

وقال الخبير السياسي وحيد عبد المجيد، الأمين العام المساعد لجبهة الإنقاذ الوطني بمصر (أكبر كيان معارض للرئيس المعزول محمد مرسي) للأناضول إن "هدف زيارة آشتون يتعلق باستكمال التقرير الذي من المقرر أن تعرضه آشتون على وزراء الاتحاد الاوروبي في اجتماعهم المقبل".

وأضاف عبد المجيد "عندما يتفق جميع من التقتهم آشتون حول أنها جاءت لتستمع لهم وطرحت أمورا تتعلق بالجانب الاقتصادي، فهذا يعني أنها تحاول أنها تتابع تطور الوضع السياسي خلال المرحلة الانتقالية."

والتقت آشتون بعدد من المسؤولين المصريين في مقدمتهم، كل من الرئيس المصري المؤقت عدلي منصور ونائب رئيس الوزراء وزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، ونائب رئيس الوزراء زياد بهاء الدين، ووزير الخارجية، نبيل فهمي، ورئيس لجنة تعديل الدستور، عمرو موسى، وشيخ الأزهر أحمد الطيب، والبابا تواضروس الثاني، بابا الكنيسة الأرثوذكسية بمصر، بالإضافة إلى ممثلين عن أحزاب سياسية منها المصريين الأحرار (ليبرالي)، والنور (سلفي)، والحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، وحركة 6 أبريل، والتحالف الوطني لدعم الشرعية، المؤيد لمرسي.

واعتبر عبد المجيد أن آشتون تسعى للمتابعة والتقييم معا، وبلورة موقف جديد للاتحاد الاوروبي تجاه المرحلة الانتقالية.

وقال: "هذه الزيارة تحديدا تحاول آشتون من خلالها جمع أكبر كم من المعلومات عن الوضع في مصر، حتى يمكن تقييم الوضع على أسس واقعية، وبحث ما إذا كانت مصر تمضي في طريق الديمقراطية أم لا".

وأضاف "أما مسألة مستقبل العلاقات فإن هذا سيظل معلقاً لحين نهاية المرحلة الانتقالية، واليقين بأن البلاد تمضي نحو الطريق الصحيح".

ولفت عبد المجيد إلى أن ثاني لقاءات آشتون بالقاهرة كانت مع رئيس لجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور، وقال: "وهو ما يعكس محاولة آشتون إعادة تقييم خارطة الطريق فهي أرادت أن تطمئن على دستور البلاد وأن المصريين تجاوزا مسألة الحديث عن أن ما حدث في 30 يونيو ثورة أم انقلاب".

وخارطة الطريق هي محطات المرحلة الانتقالية لما بعد مرسي، وأصدرها الرئيس المصري المؤقت، عدلي منصور، في إعلان دستوري يوم 8 يوليو/ تموز الماضي، وتقضي بتعديل دستور 2012 المعطل، وإجراء استفتاء شعبي عليه، ثم إجراء انتخابات برلمانية، تليها رئاسية، خلال فترة نحو تسعة أشهر من تاريخ صدور الإعلان.

متفقاً معه، قال عمرو هاشم ربيع، الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن "آشتون جاءت لتبحث ما إذا كانت خارطة الطريق تسير كما أرادت القوى السياسية أم أنها تتأثر بالمظاهرات التي ينظمها أنصار الرئيس السابق محمد مرسي".

وفي تصريح للأناضول، أوضح ربيع أن آشتون "لم تأت حاملة ضغوط دولية، في ظل وجود مساعدات خليجية لمصر، وانتشار الصورة النمطية عن الاتحاد الأوروبي بأنه يدعم الإخوان الفترة الماضية".

وأضاف: "هي (آشتون) تحاول من خلال هذه الزيارة مسك العصا من المنتصف، فهي تحاول أن تستمع لجميع الأطراف دون الحديث عن مبادرات فعلية لن يتوافق عليها الطرفين، وكذلك تحسين الصورة بشأن دوافع الاتحاد الأوروبي طيلة الفترة الماضية في الظهور بالمشهد السياسي، وتحديدا بعد زيارتها للرئيس السابق مرسي (في محبسه)".

وفي شهر يوليو، كانت آشتون هي أول مسؤول أجنبي يزور مرسي في محبسه، بجهة غير معلومة، وتلاها وفد لجنة الحكماء التابعة للاتحاد الإفريقي.

من جانبه، قال طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، في تصريحات صحفية إن "زيارة آشتون تهدف لرصد تنفيذ القيادة المصري لخارطة الطريق، ومتابعة عملية التحول الديمقراطي، والتعرف على تبعات الاستحقاقات الخاصة بخارطة الطريق عن قرب، لذا فضلت أن تكون أولى مقابلتها مع رئيس لجنة الخمسين، المعنية بتعديل الدستور".

وقال فهمي إن "الاتحاد الأوروبي يعي جيداً أنه ليس بإمكانه الضغط على مصر عبر المساعدات الاقتصادية، لصالح أي طرف أخر حاليا".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان