رئيس التحرير: عادل صبري 02:10 صباحاً | الخميس 26 أبريل 2018 م | 10 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

وول ستريت جورنال: مصر ستعجز عن سداد ديون النفط

وول ستريت جورنال: مصر ستعجز عن سداد ديون النفط

الحياة السياسية

براميل نفط - أرشيف

وول ستريت جورنال: مصر ستعجز عن سداد ديون النفط

حمزة صلاح 03 أكتوبر 2013 12:47

استبعد عدد من المحللين والمصادر الصناعية بقطاع الطاقة قدرة الحكومة المصرية على الالتزام بهذا الجدول الزمني، رغم ما أعلنتها الحكومة مؤخرا عن وضعها لجدول زمني لسداد الديون المتأخرة المستحقة لشركات الطاقة الأجنبية قبل نهاية العام الحالي، وذلك لتشجيعها على مواصلة الاستثمار في البلاد.

 

ووفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية فقد بلغت مديونية مصر لشركات النفط الأجنبية نحو 6 مليارات دولار، في حين تحتاج الحكومة فترة طويلة تقدر بعدد بالسنوات لسداد مديونياتها أو لإحداث طفرة في إنتاجها النفطي.

 

وأضافت الصحيفة أن الخطة الحالية للحكومة تتضمن إعادة هيكلة الديون وتوقيع اتفاقيات إنتاج جديدة من شأنها السماح للشركات الأجنبية برفع إنتاجها من النفط والغاز، ومن ثم بيع إنتاجها الزائد محليا بسعر أعلى أو في الأسواق العالمية.

 

وفي نفس السياق أوضحت الصحيفة إلى أنه شركات نفط عالمية مثل شركة "بي بي" البريطانية وشركة "أباتشي كورب" الأمريكية ومجموعة "بي جي" البريطانية قد تعجّل من استثماراتها التي تم تعليقها منذ انهيار نظام الرئيس الأسبق "حسني مبارك"، ذلك في حال تنفيذ خطة الحكومة المصرية علي نحو أمثل.

 

ومن جانبه أشار محلل بقطاع البترول، رفض ذكر اسمه، إلى أن الاعتقاد بأن مشاكل الحكومة المصرية مع الشركاء الأجانب سوف تحل بعد خطوة إعادة هيكلة الديون أو تسديد دفعات أولية، هو اعتقاد متفائل، على حد قوله.

 

موضحا أن ما حدث خلال ثلاث سنوات من الاضطراب السياسي والتراجع الحاد في الاقتصاد قد ترك أثرا سلبيا على الاقتصاد المصري، لاسيما وأن أي مدفوعات يتم إجراؤها ستكون قادمة من مساعدات الخليج التي حصلت عليها مصر سابقا وهو ليس دليلا على الاستقرار.

 

وفي نفس السياق استطردت "وول ستريت جورنال" قائلة أن جهود مصر لخفض ديون الطاقة جاءت على إثر مساعدات عربية، حيث وعدت السعودية والكويت والإمارات بمبلغ 12 مليار دولار لمصر، على هيئة قروض ومنح وشحنات نفط لمساعدة اقتصادها المتعثر، وجاء تدفق المساعدات بعد "التدخل العسكري" في يونيو الماضي، لعزل الرئيس "محمد مرسي" المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين، مما أثر على الاستقرار في أسعار المواد الغذائية والوقود بمصر فضلا عن تعزيز احتياطي النقد الأجنبي وتأجيل التفاوض على قرض صندوق النقد الدولي المقدر بـ4.8 مليار دولار.

 

كما أعرب مسئول نفطي مصري قريب من محادثات إعادة هيكلة الديون، إن الحكومة وافقت على استخدام بعض أموال مساعدات الخليج لتسديد الدفعة الأولى لشركات النفط الأجنبية، غير أن الحكومة المصرية لم تعثر حتى الآن على مصادر دخل أخرى مستدامة يمكن من خلالها تقديم المزيد من الدفعات خلال العامين المقبلين، واصفا إياها أنها عملية "معقدة"، حيث إن 6 مليار دولار وهي مستحقات الشركات الأجنبية للحكومة، الذي سيتم سداده كاملا في الوقت المحدد، مالم تقدم دول الخليج مزيدا من الدعم المالي لمصر.

 

في حين أوضح بعض المحللين، أن الدفعات الأولى لمنتجى النفط سوف توفر ارتياحا مؤقتا في قطاع الطاقة الواقع في أزمة عميقة منذ بداية الربيع العربي، واعتبروا أن المدفوعات عبارة عن محاولة لوقف خروج العديد من شركات النفط من السوق تماما.

 

كما قال "روبن ميلز" رئيس قسم الاستشارات في شركة منار للطاقة التي تتخذ من دبي مقرا لها، إن الإجراء الحالي للحكومة المصرية يعطي لشركات النفط هو بمثابة سداد جزئي يحول دون مزيد من المطالبات بالمستحقات في الوقت الحالي، مما يمنح الدولة فرصة للإنفاق في أماكن أخرى تتمثل في توفير الغذاء والوقود بدلا من الدفع لشركات النفط.

 

وأضاف ميلز أن من الناحية النظرية، فإن قرار الحكومة يعكس حث الشركات على ضخ مزيد من الاستثمارات في البلاد، في حين سوف يكون سداد بقية المستحقات على المدى الطويل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان