رئيس التحرير: عادل صبري 11:53 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسيون: تعديل قانون التظاهر تطور إيجابي لكن بشروط

سياسيون: تعديل قانون التظاهر تطور إيجابي لكن بشروط

الحياة السياسية

وقفة للمطالبة بإلغاء قانون التظاهر

سياسيون: تعديل قانون التظاهر تطور إيجابي لكن بشروط

أحلام حسنين 09 يونيو 2016 09:25

بعد عامين ونصف من الجدل والاحتجاجات المطالبة بإلغاء قانون التظاهر أو تعديل بعض المواد التي اعتبرها حقوقيون وسياسيون "تكميم للأفواه"، وعلى إثرها يقبع مئات الشباب خلف القضبان، قررت الحكومة تشكيل لجنة لتعديل القانون.

 

المستشار مجدي العجاتي، وزير الشؤون القانونية، صرح بأن رئيس مجلس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، كلفه بتشكيل لجنة لدراسة القانون بصورته الحالية لوضع تصور للمواد التي تحتاج إلى تعديل.

 

وأوضح العجاتي أن الهدف من تعديل القانون، جعله متفقا مع الحق الدستوري للمواطنين في التظاهر السلمي، بما يدعم الحقوق والحريات التي نص عيها  الدستور، ويتوازن مع النظام العام للدولة والحفاظ على مؤسساتها.

 

سياسيون اعتبروا هذا التوجه تطورًا إيجابيًا واستجابة من الحكومة لمطالب الشعب، محددين بعض المواد التي بحاجة إلى التعديل في قانون التظاهر، بينما شكك آخرون في جدية الحكومة في تنفيذ هذا القرار.

 

شروط

مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، رأى أن تكليف الحكومة بتعديل قانون التظاهر تطور إيجابي، ولكن ليس بالضرورة أن يكون حقيقيًا واستجابة للملاحظات التي أبدتها القوى السياسية والمجلس القومي لحقوق الإنسان. 

 

وأضاف الزاهد، لـ"مصر العربية"، أن قانون التظاهر غير دستوري؛ لأنه يخالف ما ينص عليه الدستور من حق ممارسة الديمقراطية بالإخطار وليس بالترخيص، موضحا أن الوضع الحالي للقانون يشترط موافقة وزير الداخلية على التظاهرة، مشددا أنه يجب تعديل هذه المادة بما لا يعطي الداخلية حق منع التظاهرة.

 

وأشار إلى أنه إذا كانت هناك جدية من الحكومة في تعديل القانون، فيجب الأخذ بتوصيات القوى السياسية والمجلس القومي لحقوق الإنسان، وعلى رأسها إلغاء عقوبة الحبس والاكتفاء بتوقيع غرامات مالية مناسبة، وأن يكون الإخطار عن المظاهرة قبل موعدها بـ 48 ساعة فقط وليس 7 أيام.

 

حسن نافعة، أستاذ العلوم السياسية، قال إن هناك مطلبًا شعبيًا بتعديل قانون التظاهر واعتقاد بأنه لا ينظم عملية التظاهر ويرشدها ولكن يمنع هذا الحق وهو أمر غير مقبول إطلاقا، مشيرا إلى أنه تسبب في الزج بعدد كبير من الشباب في السجون كان ينبغي لهم أن يظلوا جزءًا من الحركة الوطنية العامة.

 

وأوضح نافعة أن المشكلة ليست في توافر الرغبة في التعديل ولكن في ماذا سيكون عليه مضمون التعديل، وهل سيلبي المطالب التي تحفظ التوازن بين حق ممارسة العمل السياسي والتعبير عن الرأي والتظاهر، وتوجيه ذلك للصالح العام.

 

وحدد أن أهم المواد التي تحتاج لتعديل هي التي تنص على طلب إذن من الداخلية قبل التظاهر والاشتراطات التعجيزية التي تجعل من إمكانية ممارسة حق التظاهر غير ممكنة، مشددا على ضرورة أن تكفل التعديلات حق التظاهر للجميع، وإلغاء عقوبة الحبس.

 

فيما رحّبت مارجريت عازر، وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، بتوجيه الحكومة لتعديل قانون التظاهر، معتبرة أنها استجابة جيدة من الحكومة لمطالب الشعب.

 

وأكدت عازر أن بعض مواد القانون بحاجة إلى التعديل، أهما إلغاء مادة العقوبة والاكتفاء بها في قانون العقوبات، بحيث تكون العقوبة على من يخالف القانون وليس على التظاهر نفسه، وكذلك تقليل المدة المحددة للإخطار بالتظاهر.

 

وعن دور مجلس النواب، أشار إلى أن المجلس حاليا يعكف على القوانين المكملة للدستور، وربما يدرس تعديلات قانون التظاهر بالتوازي معها أو بعد الانتهاء منها.

 

نتائج القانون

ومنذ صدور القانون في الـ 24 من نوفمبر 2013، إبان تولي المستشار عدلي منصور قيادة البلاد، وهناك موجة واسعة من الغضب إذ رأه الكثيرون اعتداءً على حرية الرأي والتعبير، وهو ما دفع المحامي خالد علي، لرفض دعوى قضائية ببطلانه، وأحالتها محكمة القضاء الإداري للمحكمة الدستورية، ولاتزال قيد نظر هيئة المفوضيين بالدستورية. 
 

وبعد يومين من نشر قانون التظاهر بالجريدة الرسمية، خرج مجموعة من الشباب يوم 26 نوفمبر إلى مجلس الشورى للمطالبة بإلغائه، غير أن الشرطة فرقت تظاهراتهم وقادت من استطاعت الإمساك بهم إلى القسم، لتصدر المحكمة قرارا بالسجن المشدد 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه، على كل من الناشط السياسي علاء عبد الفتاح وأحمد عبد الرحمن، ومعاقبة بقية المتهمين الـ18 بالسجن 3 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه، بتهمة خرق قانون التظاهر

 

تطبيق القانون على مدى العامين والنصف السابقين، أودى بنحو 600 شاب إلى السجون، بحسب تصريح سابق لحافظ أبو سعدة، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، آخرهم حبس 50 شخصًا لمدة عامين ومعاقبة 100 آخرين بالسجن 5 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه، الإفراج عنهم في وقت قريب ودفعهم الكفالة، على خلفية تظاهرهم في 25 إبريل لرفضهم تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية بموجب اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة.

 

ورغم المطالبات العديدة من القوى السياسية ومقترحاتها بتعديل بعض مواد القانون، وملاحظات المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلا أن الحكومة لم تصغ لأي من هذه المطالب، حتى أن المستشار مجدي العجاتي، وزير الشؤون القانونية، رد على الدعوات التي أثارتها أحكام "قضية الأرض" مؤخرا، بأن "قانون التظاهر" من أفضل القوانين في العالم وليس بحاجة لأي تعديل أو شبهة عدم دستورية، وأن تعديله لم يُطرح على طاولة الحكومة.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان