رئيس التحرير: عادل صبري 08:19 مساءً | الأربعاء 25 أبريل 2018 م | 09 شعبان 1439 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

فضل: إصرارك على الإقناع الفاشل "عبط رسمى"

فضل: إصرارك على الإقناع الفاشل "عبط رسمى"

مؤمن سامى 03 أكتوبر 2013 09:59

قال الكاتب الصحفى بلال فضل، إن البؤس العقلي وباء مثل الإنفلونزا الآسيوية والسعال الديكي والطاعون البقري، إذا حل بوطن فقد يحل بأي من أبنائه حتى لو كان من الذين يتقدمون صفوف محاربة البائسين عقليا، فيضطر عندها لإخفاء الحقيقة المُرة عن الجميع، حقيقة أنه يحارب البؤس العقلي وهو مصابٌ به.

 

وأضاف فضل فى مقالٍ له نشرته جريدة الشروق اليوم "الخميس"، وصفتي لك لمكافحة الإصابة بوباء البؤس العقلي، هي ببساطة: أن تعمل أولا على تقوية مراكز الملاحظة والتفكير، و"توطية" مراكز الرغبة في تغيير آراء الآخرين إلى أدنى درجة ممكنة، وستكون محظوظا إذا أدركت مبكرا أن الحوار مع مصاب بالهستريا الفكرية أو السياسية، عبث لن ينتج عنه في أحسن الأحوال إلا إصابتكما معا بالإرهاق، إن لم يؤد إلى نتائج أفدح كأن تلتقط منه عدوى الهستيريا، وهي في رأيي المتواضع أشد الأمراض قابلية للعدوى.

 

وأشار قائلا: تعال نفكر سويا في الأمر بروية: هل خطر في بالك لماذا يقومون بعزل المصابين بأي وباء بيولوجي خطير إذا تفشى في بلد ما برغم ما في ذلك العزل من مرارة تصيب المعزول والمعزول عنه؟، فينبغي أن يكون الحال كذلك مع الهستيريا الفكرية والبؤس العقلي، فهما أيضا وباءان فتاكان لا حل معهما إلا أن تنعزل عن المصابين بهما، لأن محاولة التطوع بالاشتباك الفكري مع المصابين بهما لتغيير آرائهم في الحياة والكون، ليس سوى «عَبَط رسمي»، يشبه تماما فكرة أن تكون واقفا إلى جوار شخص رمى نفسه للتو من الدور «التمنتاشر»، وبات ينتظر الموت أو الإسعاف أيهما أقرب، فإذا بك تقترب منه وتذكره بقول إيليا أبو ماضي «أيها الشاكي وما بك داء كن جميلا تر الوجود جميلا»، وهي أيا كانت دوافعها الطيبة لن تجني منها إلا أن تكون سببا في آخر سيئة يكسبها المنتحر، لأنه حتما ولزاما سيذكر الفاضلة أمك بكل سوء وستجيئ لها بشتيمة لا تستحقها حتى لو كانت لم تفلح في تربيتك على أبسط حقائق الحياة  "بص لمستقبلك".


وتناول فضل، أن حباية عين الجمل قبل «فقئها» تشبه الخصية وبعد فتحها تشبه المخ، فلعل ذلك ينبهك إلى أن تأخذ حذرك، من تعريض نفسك لما يمكن أن يؤدي إلى فقع تلك المنطقة الحساسة الغالية، لأن ذلك سيؤدي حتما ولزاما إلى «فتح البطن»، عافانا الله وإياكم من الفقع والفتح معا .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان