رئيس التحرير: عادل صبري 12:34 صباحاً | الثلاثاء 17 يوليو 2018 م | 04 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

هويدى: أجهزة سيادية تنتقم من عنان

هويدى: أجهزة سيادية تنتقم من عنان

الحياة السياسية

فهمى هويدى

بعد إثارة ترشحه للرئاسة..

هويدى: أجهزة سيادية تنتقم من عنان

مؤمن سامى 03 أكتوبر 2013 09:13

قال المفكر والكاتب الصحفى، فهمى هويدى، لا أستطيع أن أفترض البراءة فى الترويج للمعلومات التى تروج منذ أيام للفريق عنان، وما تمنيت أن يثار اللغط حول الذمة المالية لكبار المسئولين بهذه الصورة، إلا أن ما حدث نبهنا إلى أن أولئك القادة إذا كانوا أقوى منا بسلاحهم لكنهم فى ضعفهم مثلنا بالضبط .

 

وأضاف هويدى فى مقالٍ له نشرته جريدة الشروق اليوم "الخميس"، أنه خلال الأيام الماضية لاحظ الاهتمام الإعلامى بالفريق سامى عنان، بعدما تناولت تقارير صحفية فكرة ترشحه لمنصب الرئاسة، من ضمنها تقريرا مدعوما بالصور نشرته جريدة صوت الأمة فى 21/9، هذا التقرير نسب إلى الفريق عنان، اتهامات بالفساد المالى والتربح واستغلال النفوذ، فذكرت الصحيفة أن راتبه لم يكن يتجاوز 2500 جنيه، ومع ذلك فإنه أصبح يمتلك قصرا «فاخرا» فى منطقة التجمع الخامس، كما أنه امتلك ثلاثة قصور فى مارينا، وقصرا آخر فى منطقة سيدى كرير، إضافة إلى 200 فدان اشتراها بثمن بخس للغاية، وسجلت بأسماء زوجته وبناته، فضلا عن أنه كان شريكا لأكبر تاجر أراضٍ وعقارات بمصر، حيث كان يساعد التاجر فى شراء الأراضى «بسعر التراب» كما ذكرت الجريدة، ثم كان يبيعها بملايين الجنيهات، إضافة إلى ذلك فإنه كان يبعث ببناته المتزوجات لكى يلدن فى الولايات المتحدة ويتمتع أحفاده بالجنسية الأمريكية، فى حين كن يعالجن بالمجان فى مستشفيات الجيش المصرى، ومن ناحية أخرى، فإنه استغل نفوذه لكى يعين بالمخالفة للقانون ابنه الذى كان مدرسا بالفنية العسكرية لكى يعمل بالمخابرات العامة، ويستفيد من الميزات التى تمنح لعناصر العاملين بالجهاز .


وأشار هويدى إلى أن ذلك لا يعنيه، ولكن هناك كلام آخر حول ملابسات ومقاصد فتح ذلك الملف، فى الوقت الراهن، وذكر أنه حين كان يكتب فى جريدة الأهرام، حدث أن نائب رئيس الوزراء السورى ووزير الخارجية عبدالحليم خدام، كان قد اختلف مع الرئيس بشار الأسد، وأعلن انشقاقه عن السلطة فى عام 2005، وحين فعلها فإن أجهزة النظام نظمت ضده حملة تشهير واسعة النطاق للطعن فى ولائه السياسى وذمته المالية، وفى هذا السياق فإنها نشرت قائمة طويلة بممتلكاته داخل سوريا وخارجها، وتضمنت كيفية استغلاله لنفوذه الذى بمقتضاها تملك بنايات وشقق سكنية عدة.


وأوضح أنه آنذاك كتب مقالة فى جريدة الأهرام قال فيها، إنه فى ظل الأنظمة الاستبدادية يغرق المسئولون فى بحر الفساد محتمين بقوة السلطة وتعتيمها على المجتمع، لكن الأمر لا يخفى على الأجهزة الأمنية، التى تحتفظ لكل مسئول بملف يرصد مصادر ثروته ومظاهر فساده، ويظل ذلك الملف محفوظا لدى الأجهزة لكى تستخدمه فى الحفاظ على ولاء أولئك المسئولين وابتزازهم، وأضاف أن السؤال ليس عن مظاهر الفساد والثراء غير المشروع الذى حققه السيد خدام، لأن الإعلان الذى صدر فى دمشق يثير العديد من الأسئلة بخصوص ثروات بقية أعضاء القيادة الذين أتيحت لهم نفس الفرص وتعرضوا للغوايات ذاتها .


وأكد "لم نسمع رأى الفريق عنان فيما نسب إليه من وقائع، ولذلك فليس لنا أن نسلم بصحتها، وننم على الرجل، ولكن النشر الصحفى والبث التليفزيونى فى ذلك التوقيت يثيران أسئلة عديدة منها مثلا:
من يقف وراء تسريب هذه المعلومات التى لا تملكها سوى الأجهزة الرقابية والسيادية؟
ما هى علاقة التسريب بما أعلن عن اعتزام الرجل الترشح للرئاسة؟
وهل المقصود بالنشر فى هذه الحالة تلويث سمعة الفريق عنان واستبعاده لصالح مرشح آخر؟
هل استغلال النفوذ الذى تمثل فى حيازة القصور وامتلاك الأراضى مقصور على الفريق عنان وحده؟
 أم أن أقرانه من كبار المسئولين فى الأجهزة السيادية تورطوا فيما تورط فيه؟".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان