رئيس التحرير: عادل صبري 04:01 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 20° صافية صافية

جلسة استماع جديدة للإخوان بـ"العموم البريطاني " في حضور نائب المرشد

جلسة استماع جديدة للإخوان بـالعموم البريطاني  في حضور نائب المرشد

الحياة السياسية

إبراهيم منير

جلسة استماع جديدة للإخوان بـ"العموم البريطاني " في حضور نائب المرشد

وائل عبد الحميد 08 يونيو 2016 19:45

نظمت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس العموم البريطاني جلسة استماع الثلاثاء 7 يونيو حول الإسلام السياسي وعلاقته بالتطرف بحضور  نائب مرشد  جماعة الإخوان  المسلمين  إبراهيم  منير ، و مروان مصمودي مستشار زعيم حركة النهضة التونسي راشد الغنوشي ، وسندس عاصم منسقة الإعلام الأجنبي السابقة لمكتب الرئيس الأسبق محمد مرسي والصادر ضدها  حكم  بالإعدام في مصر ، وأنس التكريتي رئيس مؤسسة قرطبة للحريات بتركيا والذي يعد واحدا من القيادات الإخوانية العراقية . 

 

وحول مصطلح الإسلام السياسي قال مصمودي في الجلسة: “أعتقد أنه يساء فهمه، ويفتقد الوضوح، ويساء استغلاله عبر أناس يدعون أنهم يمثلون الإسلام".

 

وتابع: "أعتقد أن الإسلام السياسي مصطلح تصاحبه بعض الخطورة".

 

من جانبه، رأى الدكتور إبراهيم منير أن الإسلام السياسي تعبير ومفهوم جديدان على الثقافة الإسلامية، وأنه يعني تجزئة الإسلام إلى سياسي وغير سياسي.

 

وأردف "لكننا كجماعة إخوان نرى أن الإسلام يشمل كافة مناحي وأنشط المجتمع من سياسة ومجتمع وعمل إغاثي وغيرها، وكل ما يمس الإنسان في دنياه وآخرته".


ومضى يقول "أي هيئة إسلامية تقوم بهذا المنهج في إطار القوانين والدساتير التي تحكم المجتمع".

الدكتور أنس التكريتي ذكر أن هناك مشكلة واضحة في إسباغ المصطلحات دون وضع مفاهيم واضحة لها. ورأي التكريتي أن هناك طيف متباين من الحركات الإسلامية منها ما هو يميني شديد التطرف يرغب في تنفيذ تغيير إجباري بأي وسيلة متاحة.

 

وأشار إلى وجود حركات إسلامية ترفض الدخول في المعترك السياسي مثل حزب التحرير، بعكس الإخوان المسلمين المروجين لمثل هذا الارتباط السياسي.

 

ورأى التكريتي أن وضع كل هذه الأشكال المختلفة في بوتقة تعريفية واحدة تمثل مشكلة في حد ذاتها.

 

سندس عاصم علقت قائلة: “أنا مستقلة سياسيا، لكني عملت في مكتب الرئيس محمد مرسي أتفق مع الآراء المحذرة من مصطلح الإسلام السياسي، وأعتقد أنه مصطلح أكاديمي بشكل أكبر".

 

وأردفت: "في مصر، في أعقاب الربيع العربي نشأت أحزاب مختلفة لديها مرجعية إسلامية، مثل الإخوان المسلمين التي أسست حزبا سياسيا، وكذلك السلفيين الذين انبثقت منهم أحزاب مختلفة، علاوة على حزب الوسط ومصر القوية".

 

وتابعت كل من هذه الأحزاب  تروج لبرامج سياسية مختلفة، وينبغي الحكم عليها من خلال كيفية رد فعلها في أعقاب الثورة ومواقفها وسياساتها المختلفة. وزادت بقولها: "بوجه عام أعتقد أن من الأهمية التمييز بين كل حزب على حدة. أنا لا أعتبر أن التطرف جزء من الإسلام السياسي".

 

بدورها، وجهت عضوة بلجنة العلاقات الخارجية بالعموم البريطاني سؤالا للشهود حول كيف يعرفون الديمقراطية من مفهوم الإسلام، لافتة إلى وجود بلدان إسلامية مثل باكستان وإندونيسيا وماليزيا، وتشهد عمليات انتخابية.
 

مروان مصمودي أجاب قائلا : “أعمل أيضا رئيسا لمركز الدراسات الإسلامية والديمقراطية" الذي يقع مقره بواشنطن، ونتعامل مع هذا الموضوع منذ عام 1999. وبشكل أساسي، هناك صراع بين المسلم والمعاصرة، وكيفية الدمج بين القيم الدينية والحداثة التي تمثل الديمقراطية إحدى عناصرها، وفقا لمسستشار الغنوشي.

الديمقراطية تعني التسامح ومحاسبة الحكومة، وليست انتخابات فحسب لكنها تشمل الحرية ووقوف الجميع سواسية أمام القانون، ومفهوم المواطنة، بحسب مصمودي الذي رأى أن التحدي هو كيفية فهم الإسلام من منظور القرن الواحد والعشرين.

 

واستدرك: "نحن ملتزمون بالنص القرأني، ولكن المسألة هي كيف نفهم النص بما يتناسب مع السياق المعاصر".

 

وأضاف: "تتزايد صعوبة هذا الصراع مع وجود ديكتاتوريات في معظم العالم العربي، حيث تنعدم فرص مناقشة هذه الأفكار".
 

وتطرق مصمودي إلى الوضع في تونس قائلا: "حرصنا على ألا يكون هنالك خيار بين أن تكون مسلما وديمقراطيا في ذات الوقت، حيث نؤمن أن كلا منهما متوافق تماما مع الآخر".
 

ورأى أن عملية بناء الديمقراطية لا تتم في عام أو اثنين لكنها تأخذ وقتا حتى تتبلور، لذلك يجب التحلي بالصبر. وأردف: "ينبغي أن تتسم الديمقراطية بالشمول بحيث تشمل الجميع، المسلم وغير المسلم، العلماني وغير العلماني، المتدين وغير المتدين. اللحظة التي نستبعد فيها فئة معينة من ممارسة الديمقراطية يعني إعلان وفاتها".


من جهته، أشار منير إلى أن الديمقراطية في الشريعة الإسلامية تسمى الشورى بمعنى أنه لا يمكن أن يتم أمر دون اختيار الناس حتى لو لم يكن هنالك إجماع كامل. إنها عملية تبدأ داخل الفرد نفسه عبر حرية الاعتقاد وحرية الحركة وحرية التصور في إطار قانون المجتمع الذي يعيش فيه".
 

وتعد  هذه هي الجلسة الثالثة التي يعقدها مجلس العموم البريطاني لأعضاء وقيادات بجماعة الإخوان  المسلمين، حيث كانت الجلسة الأولى قد عقدت بدعوة من عضو المجلس دوجلاس كارسويل في 14 مايو 2014 ،  فيما كانت الجلسة الثانية بدعوة من عضو المجلس أندي سلوتر في يونيو من العام  ذاته  . 

إقرأ أيضا

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان