رئيس التحرير: عادل صبري 08:57 مساءً | الثلاثاء 21 أغسطس 2018 م | 09 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

برلمان 30 يونيو .. النواب يتسربون

برلمان 30 يونيو .. النواب يتسربون

الحياة السياسية

مجلس النواب أرشيفية

و6 أسباب للغياب

برلمان 30 يونيو .. النواب يتسربون

عبدالغنى دياب 08 يونيو 2016 13:01

يسري العزباوي: رئيس البرلمان هدد بفضح الغائبين لكنه لم يفعل فأمن النواب

رامي محسن: التوتر بين النواب والمنصة أهم الأسباب وغياب الأولويات

 

غياب متكرر للنواب منذ بداية دور الانعقاد الأول، فمن أصل 596 نائبًا حضر قرابة 60 فقط، بمجلس النواب، ليضطر رئيس البرلمان الدكتور علي عبد العال لرفع الجلسة لعدم اكتمال النصاب، الواقعة كانت الأحد الماضي، كما سجلت جلسة أمس الثلاثاء غياب 295 نائبا أيضًا، ليسجل ذلك أكبر حالات غياب بالبرلمان المصري على مر عصوره.

 

البرلمان الذى لم يكمل ستة أشهر من عمره بات محل انتقادات واسعة من قبل سياسيين وأعضاء المجلس أنفسهم بعد تكرار حالات رفع الجلسات لعدم اكتمال النصاب وهو ما رأه البعض بأنه سيعطل عمل المجلس وربما يتسبب في عدم خروج قوانين هامة، مرجعين ذلك لعدة أسباب.

 

يسري العزباوي، رئيس وحدة منتدى الانتخابات بمركز الأهرام للدرسات السياسية والإستراتيجية، قال إن فكرة غياب عدد من أعضاء البرلمان ليست ظاهرة جديدة لكنها تكررت عبر البرلمانات السابقة، مشيرا إلى أنها هذه المرة فجة وواضحة.

 

وأضاف لـ"مصر العربية" أنه من المحتمل أن يكون السبب في تفاقم الظاهرة حاليا حرص عدد كبير من نواب الأقاليم على تناول الإفطار في دوائرهم لذلك ظهرت قاعة المجلس خالية خلال اليومين الماضيين ورفعت الجلسات بسبب عدم اكتمال النصاب.

 

وأشار إلى أن السبب الثاني لعدم حرص النواب على حضور الجلسات هو كثرة العدد الذى يقترب من 600 نائب، وهو ما تسبب في عدم السماح لعدد كبير منهم في التحدث وإبداء وجهة نظره وبالتالي أصبح لسان حال الكثير منهم "أروح ليه طالما مش هتكلم".

 

كما أنه من ضمن الأسباب أيضا أن التهديدات التى كررها رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال مرارًا بإعلان أسماء النواب المتغيبين للرأى العام ﻹحراجهم أمام دوائرهم لم تنفذ رغم تكرارها.

 

وأوضح أن تهديدات عبدالعال باتت مجرد كلام لن يتحول لفعل وبالتالي فقد النواب الثقة في تنفيذه، وأصبح غير رادع بالنسبة لهم.

 

وألمح إلى أن الجزاءات البرلمانية ولجنة القيم وضبط السلوك النيابي لا تستطيع توقيع عقوبات على المتغيبين من النواب مطالب باصدار جزاءات برلمانية لضمان إلتزام النواب بالحضور.

 

وأشار إلى أن غياب النواب عن الجلسات العامة، سيتسبب في تأخر خروج عدد كبير من التشريعات، ﻷن صدور التشريعات لا يكفي فيه تصويت ثلثي الحضور بالقاعة ولكن ثلثى المجلس بمعنى أن صدرو أى قانون يجب أن يوافق عليه 400 عضو وفي غالب الأحيان هذا الرقم لا يوجد في إجمالي الحضور.

 

وفي السياق ذاته، قال رامي محسن، مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية، إن ظاهرة غياب عن حضور الجلسات العامة، لم تعد بالغياب عن البرلمان مطلقا ولكن بعض النواب يتواجدون بالهو الفرعونى وفي طرقات البرلمان ولا يحضرون أيضا.

 

وأوضح محسن، في بيان له، الثلاثاء، أن البرلمان شهد ظاهرة تأخر فتح الجلسات العامة لأكثر من ساعة ونصف على أقل تقدير رغم أن عدد النواب 595 عضوًا، ويعني أن الأغلبية المطلوبة لفتح الجلسات لا تكتمل، أي أن أكثر من نصف النواب لا يحضرون الجلسات، والنصف الآخر موجود لكن لا يريد دخول القاعة.

 

وحدد مدير المركز الوطني للاستشارات البرلمانية 6 أسباب وراء عدم حضور النواب للجلسات العامة، وهى وجود 8 حالات طرد للنواب فى 120 يومًا، هذا رقم لم يحدث من قبل في أى برلمان، ويعني أن هناك حالة من التوتر بين المنصة والنواب أدت إلى الاحتقان الذي يسبب الطرد.

 

وأشار إلى أن أجندة الجلسات العامة (الصباحية والمسائية) تناقش موضوعات ليست على أولويات النواب، وبالطبع ليست على أولويات المواطن المصري، فهناك أجندة تشريعية دستورية، لم يتحقق منها قانونا واحدا إلى الآن.

 

ولفت إلى أن أجندة الجلسات تتحدث عن موضوعات ترتيبها في الأولوية رقم 100 في اهتمامات النواب والمواطن المصري.

 

وأوضح محسن أن أحد الأسباب هو ترتيب الكلمات ومعيارية الحديث بين النواب، وهى ليست على قدم المساواة، فهناك من له الأولوية في الكلام وهناك من يتجاهل طلبه في الحديث.

 

وشدد على أن إدراج الأدوات الرقابية ومناقشتها في اللجان تحكمها اعتبارات ومواءمات سياسية وليست لائحية، جعلت النائب يعزف عن التقدم بطلبات رقابية لشعوره أنها لن تقدم أو تؤخر.

 

ولفت إلى أن من يقتنص الكلمة ويتحدث ينتهي به الحديث إما إلى اللوم الشديد أو المقاطعة، أو أن له أجندة خارجية وتعليمات أجنبية، وبالتالي يحاول النائب احترام هيبة البرلمان واحترام نفسه بعدم الحديث خشية اللوم، أو عدم الحضور إلى الجلسة.

 

واعتبر أن أحد الأسباب حالة من تصيّد الأخطاء للنواب، انعكست على عدم حضور الجلسات، وكل نائب يحتفظ بما يدور بداخله دون أن يعلنها تحت القبة.

 

ووجه محسن نصائح للدكتور علي عبد العال، قائلا: "سيدي الرئيس.. استمع لما يدور في الطرقات من همس بين السادة النواب.. ولا تستمع إلى تقارير تأتي إلى سيادتكم.. إذا استمر الحال هكذا سنجد البرلمان خاويًا من الجلسات والمناقشات بل ومن التشريعات".

 

وتابع: "سيدي الرئيس.. أعلم نوابًا قطعوا على أنفسهم عهدًا بعدم التصادم أو الصدام مع المنصة والعزوف عن ممارسة الدور الرقابي، خشية الإحالة للجنة القيم، اجعل من شهر رمضان المبارك.. صفحة جديدة مع النواب.. ولا بأس إذا ما بادرتم سيادتكم بإفطار للنواب دون رسميات.. ربما سيساعد هذا الإفطار إلى تدارك الأمر.. وتغيير الصورة الذهنية التي تكونت".

 

ومن جهته قال اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومى، إن مجلس النواب لن تتوقف أعماله فى شهر رمضان، ومن المنتظر أن يعقد 3 جلسات عامة أيام الأحد والإثنين والثلاثاء المقبلين، لاستكمال أعماله خاصة أن الموازنة العامة للدولة لا بد أن يتم إقرارها قبل نهاية الشهر الجارى.


جاء ذلك فى تصريحات لـ"مصر العربية"، مؤكدا على أن المجلس عليه أعباء كثيرة، وتغيّب النواب عن الحضور يسبب أزمة كبيرة فى عدم اكتمال النصاب القانونى، وإنهاء ما يتعلق من أعمال بالمجلس، مشيرا إلى أن هذا الأمر أزمة ولكن المجلس لايستطيع عقد جلسات إلا بنصاب معين.

اقرأ أيضًا:

نواب "الشباب والرياضة": القانون الجديد لإعادة الانضباط في الملاعب

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان