رئيس التحرير: عادل صبري 08:31 صباحاً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

سياسيون :القبول بعودة الإخوان للحياة السياسية مشروط

سياسيون :القبول بعودة الإخوان للحياة السياسية مشروط

الحياة السياسية

عدد من قيادات الجماعة البارزين خلال جلسة محاكم -أرشيفية

بعد الإعلان عن مراجعات لفصل الدعوي و السياسي

سياسيون :القبول بعودة الإخوان للحياة السياسية مشروط

أحلام حسنين 07 يونيو 2016 21:24

في الوقت الذي تؤكد فيه بعض قيادات الإخوان المسلمين عزم الجماعة على فصل النشاط الدعوي عن السياسي، شكك سياسيون في جدية هذه الخطوة رافضين عودتهم للحياة السياسية مرة أخرى، بينما رحب آخرون باندماجهم في المجتمع وممارسة العمل السياسي ،شريطة إعلانهم بشكل واضح  اعتذارهم عن  العنف وابتعادهم  عنه تماما

 

الدكتور"عمرو دراج" وزير التخطيط والتعاون الدولي أثناء حكم الرئيس المعزول محمد مرسي، خرج أول أمس الأحد، في حوار بإحدى الصحف المحسوبة على الجماعة، معلنا أن هناك توجه للإخوان بفصل العمل الحزبي عن الدعوي، وأن اللجنة الإدارية العليا للتنظيم تدرس هذا الأمر حاليا بشكل أعمق وتناقشه على نطاق واسع داخليا وإعلاميا.

 

وأشار القيادي الإخواني، إلى أنه يتوقع الإعلان الرسمي لقرار الفصل خلال الأسابيع القليلة القادمة، لافتا إلى أن هناك توافقا كبيرا بين عموم الإخوان، بأهمية الفصل للحفاظ على الجماعة واستعادة دورها الدعوي والمجتمعي بشكل أفضل.

 

وقبل أسابيع قليلة ماضية، أكد أيضا جمال حشمت، عضو مجلس شورى الإخوان، عزم كل الأطراف داخل الجماعة على ضرورة فصل الجانب الحزبي عن الدعوي والتربوي، وإعلان ذلك قريبا، منوها أن هناك سعي لمراجعات كبرى داخل الإخوان.

 

ياسر قورة، نائب رئيس حزب الوفد، رأى أن هذه التصريحات مجرد "تحايل وألاعيب" من الإخوان للتمكن من العودة للحياة السياسية، ظنا منها أنها تستعطف الشعب بأن إشراكهم في المجتمع ليس فيه خطورة حتى يقبل بإندماجهم مرة أخرى، واصفا حديثهم عن المراجعات الفكرية بـ"كلام فارغ لا يصدقه طفل صغير".

 

وأضاف قورة، لـ"مصر العربية"، أنه لا يعنيه فصل الإخوان الدين عن السياسة، وإنما ألا يكون لهم وجود في الحياة السياسية، مؤكدا أنه ليس السياسين فقط من يرفضون عودة الإخوان ولكنه قرار الشعب نفسه بعدم قبولهم مرة أخرى، خاصة مع استمرار الأحداث الإرهابية وسقوط شهداء من وقت لأخر.

 

وتابع: "أن الإخوان يعيشون في عالم افتراضي، ويطلقون هذه التصريحات الوهمية والاستهلاكية لتحقيق مصالحهم الشخصية، أو الخروج من وضع معين"، مستبعدا أن يكون هناك مراجعات فكرية حقيقية داخل الجماعة.

 

ورهن زهدي الشامي، نائب رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، موقفه من قبول عودة الجماعة للحياة السياسية بمدى مصداقيتهم في تحقيق إدعائهم بفصل العمل الدعوي عن السياسي، لافتا إلى أن فكرة الفصل ترددت كثيرا منذ ثورة 25 يناير ولكن الإخوان دائما كانت تماطل فيها حتى تسبب عدم تنفيذها في سقوط حكمهم.

 

ولفت الشامي، إلى أنه لديه الكثير من الشكوك حول ما يردده قيادات الإخوان وغير مطمئن لهم ولا يثق بهم، مؤكدا أنه لا يستطيع الحكم عليهم إلا من خلال الممارسة وليس النوايا والتصريحات المرسلة، متساءلا" هل ستتخلى الجماعة عن العمل السياسي وتترك ممارساته لأفرادها وتظل هي جماعة دعوية فقط، أم ماذا؟".

 

وأردف، أنه في حال تخلي الجماعة عن السياسة وتفرق أفرادها بين القبائل السياسية والإندماج وسط المجتمع كمواطنين مصريين يريدون ممارسة السياسة بشكل فردي أو حزبي كل على طريقته، فهذا حقهم ولا يوجد أي اعتراض عليه وسيقبلون بانضمام أفرادها في أية حزب طالما لم يتلوث بالدماء ويمارس السياسة بطريقة شرعية.

 

وأكد السفير معصوم مرزوق، القيادي بالتحالف الشعبي، أنه لا يوجد في الدستور أو القانون ما يمنع الإخوان من ممارسة العمل السياسي إذا اندمجت بين المجتمع كمواطنين عاديين لا يخلطون الدين بالسياسة،  مشددا أن المجتمع لا يكره الإخوان كأشخاص ولكن لأفكارهم فإذا تغيرت هذه الأفكار وتراجعوا عنها فسيقبل الشعب بعودتهم مرة أخرى.  

 

ورأى مرزوق، أنه من المستحيل فصل الدين عن السياسة بحد السكين، موضحا أنه لا يمكن الفصل بين الأخلاقيات والدين والسياسة والاقتصاد والفكر الإنساني، ولكن تتمثل المشكلة الرئيسية في توظيف المقدس فيما هو ليس مقدس، بمعنى كيفية توظيف الدين في مسألة نسبية وهي السياسة.

 

واستطرد: أنه ليس من الصواب القول بفصل الدين عن السياسة لأن الأخلاق والدين والسياسة بؤرة اهتمام كل المجتمعات البشرية، ولكن الأهم من ذلك هو عدم خلط الدين بالسياسة بمفهوم الحق المقدس للملوك الذي كانت تتبعه أوروبا في العصور الوسطى.

 

كما أشاد بما يتردد عن وجود مراجعات فكرية داخل الجماعة، معتبرا أنها خطوة جيدة يجب تشجعيهم على النقذ الذاتي، مطالبا أصحابها بالوصول لاستنتاجات صحيحة تغير من أفكارهم وتسمح بعودتهم للاندماج وسط المجتمع كمواطنين مصريين لهم كافة الحقوق وعليهم أيضا واجبات ناحية الوطن.

 

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان