رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في الذكرى الـ6 لمقتل خالد سعيد.. أفراد الداخلية لا يكفون عن صناعة"الاحتقان"

في الذكرى الـ6 لمقتل خالد سعيد.. أفراد الداخلية لا يكفون عن صناعة"الاحتقان"

عبدالغنى دياب 06 يونيو 2016 22:00

لم يكن يعلم الشاب السكندري أنه سيكون سببا في إزاحة أعتى نظام تولى حكم مصر في القرن الأخير ويجرد الرجل الذي لقب بصاحب الضربة الجوية وبطل أكتوبر من شرف الخروج من الحكم بطريقة طبيعية، حيث أبت دماء خالد سعيد إلا أن يخرج  بشكل مهين من الحكم.

 

في السادس من يونيو 2010 كان الرئيس الأسبق مبارك يتمتع بكل صلاحيته كرئيس للجمهورية ربما كان يستعد جمال مبارك لوراثة لقب والده، ويحلم بتكوين إمبراطورية في عالم البيزنس، لكن جاءت دماء خالد بما لا يشتهى آل مبارك ومؤيدوهم.

 

في 4 مارس 2015، رفضت محكمة النقض الطعن المقدم من الشرطيين المتهمين في القضية محمود صلاح وعوض سليمان وأيَّدت الحكم الصادر بحقهما بالسجن 10 سنوات.
 

بعدها أقامت أسرة خالد سعيد المولود في 27 يناير 1982دعوى تعويض ضد الداخلية تطالبها بتعويض 5 مليارات جنيه و ذلك بعد ثبوت تعذيبه وقتله من قبل فردي شرطة من قوة مباحث قسم شرطة سيدى جابر.
 

وترجع بداية تحول حادثة مقتل وتعذيب خالد  سعيد إلى أيقونة وشرارة قجرت ثورة يناير 2011  عندما قام اثنان من الشباب هما عبدالرحمن منصور، ووائل غنيم بإطلاق صفحة باسم "كلنا خالد سعيد "  على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك للتعريف بقضيته ونشر وقائع التعذيب بأقسام الشرطة ومن ثم دعوة الناس للتظاهر في 25 يناير تزامنا مع عيد الشرطة لرفض انتهاكات بعض أفرادها والمطالبة بإقالة وزير الداخلية وقتها اللواء حبيب العادلي.

 

لكن تحول الأمر بعدها لثورة مطلبها الرئيسي إسقاط النظام، وحلمها العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

 

بعد ست سنوات من المد الثوري لم يتعدَّ خالد سعيد كونة أيقونة لثورة لم تحقق أهدافها، وظل الطرفان الثورة والنظام القديم يتبادلان الهجوم على بعضهما باسم الثورة وأيقونتها، فما بين الرمز الثوري، وبين المجرم الذى مات بسبب لفافة بانجو تظهر التراشقات.

الشرطيان المتهمان بقتل خالد سعيد

 

بدأت القضية تطفو على السطح في 10 يونيو 2010 بعدما تقدمت أسرة خالد سعيد ببلاغ للنيابة العامة ضد وزارة الداخلية للتحقيق في ملابسات الحادث، وبدعوة أطلقها الناشط الحقوقي أحمد نصار لتنظيم وقفة احتجاجية أمام قسم سيدي جابر، للمطالبة بتسليم قاتلي خالد سعيد إلى العدالة.

 

اعتُقل في هذه الوقفة حسن عبدالفتاح وأحمد جابر، العضوان بحركة شباب 6 أبريل، وأخلت النيابة سبيلهما بعدها.

 

وقالت التحقيقات إنَّ خالد سعيد "متهما في 4 قضايا سرقة وحيازة سلاح أبيض، وتعرَّض لأنثى بالطريق العام، وهرب من الخدمة العسكرية ومطلوب ضبطه في حكمين".

 

وأرجع تقرير الطب الشرعي سبب وفاة خالد سعيد لـ"إسفكسيا الخنق" نتيجة ابتلاع لفافة بانجو، وقرر المستشار عبدالمجيد محمود، النائب العام وقتها، إحالة التحقيق لنيابة استئناف الإسكندرية، وندب لجنة ثلاثية من مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة برئاسة كبير الأطباء الشرعيين لإعادة تشريح الجثة وبيان سبب الوفاة، إلا أن النتائج لم تختلف في تقريرها عن سبب الوفاة.

ومع إصرار الداخلية على نفي التهمة عنها اضطرت أسرة خالد سعيد لتدويل قضيته في 23 يونيو 201 بعدما أعلن المستشار ياسر رفاعي، المحامي العام الأول لنيابة استئناف الإسكندرية، وقتها براءة "الداخلية" من مقتل خالد سعيد.

 

ودعت عدد من القوى السياسية لتنظيم مظاهرة حاشدة يرتدي المشاركين فيها زيا أسود لرفض التزوير في القضية،وأعلن الدكتور محمد البرادعى، نائب رئيس الجمهورية السابق، وأيمن نور، وعدد من السياسيين مشاركتهم بالوقفة، لينتهى الأمر 24 سبتمبر 2010، بالجلسة الثانية لمحاكمة أفراد الأمن المتهين بقتل خالد سعيد.

 

لكن بعد مرور 6 أعوام على مقتل أول سطور الضحايا الذين مهدوا لثورة 25 يناير تبقي ممارسات بعض أفراد الأمن بوزارة الداخلية محل سخط الجميع من منظمات المجتمع المدني المحلية والدولية، فتكررت حوادث القتل على يد أفراد الأمن أكثر من مرة خلال 2016 كان أشهرها قتيل الدرب الأحمر، وأخرها قتيل الرحاب اللذان قتلا على يد أمناء شرطة.

 

 وأحيت أسرة خالد سعيد اليوم ذكرى وفاته  السادسة بزيارة لقبره وقراءة  الفاتحة في وجود  عدد من أصدقائه .

اقرأ أيضًا:

جمال عيد في ذكرى خالد سعيد: لسة فاكرينك

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان