رئيس التحرير: عادل صبري 04:39 صباحاً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في الذكرى الثانية لتنصيبه .. حكاية الثلاثة الذين انقلبوا على "الرئيس"

في الذكرى الثانية لتنصيبه .. حكاية الثلاثة الذين انقلبوا على "الرئيس"

أحلام حسنين 06 يونيو 2016 18:41

كانوا من أشد المؤيدين للرئيس عبد الفتاح السيسي، فبمجرد إعلانه الترشح لرئاسة الجمهورية بادروا بدعمه والوقوف خلفه، حتى نُصب حاكما للبلاد في مثل هذه الأيام منذ عامين، ولكن ما لبثت أشهر قليلة على توليه الحكم حتى تراجعوا عن موقفهم وانضموا لخندق المعارضة، وذهب البعض منهم للمطالبة برحيله.

 

قيادي بحملته الانتخابية

بعد تنصيب السيسي اختفى حازم عبد العظيم، رئيس لجنة الشباب بحملته الانتخابية، عن الساحة الإعلامية تماما ليظهر بعد 7 أشهر في يناير 2015 معارضا الرئيس قائلا: "السيسي أفضل من يحمي وليس من يحكم"، ومن هنا كانت أولى خطواته في طريق الهجوم على الرئيس، الذي أثار حالة واسعة من الجدل.

 

التراجع عن تأييد الرئيس تسلل إلى نفسه شيئا فشيئا منذ أن كان في حملته، "كنا وردة في الجاكتة" هكذا وصف "عبد العظيم" تعامل السيسي مع شباب حملته الانتخابية، في حوار سابق لـ"مصر العربية"،  لتبدأ قناعاته عن السيسي تتغيير تدريجيا، ولكنه أخفاها في نفسه حتى أذن لها بالبوح فدون 70 تغريدة على "تويتر" أفصح فيها عن الأسباب وراء تغير موقفه.

 

 

"لم يعجبني وجود بعض الخواطر والمواءمات لجنرالات كبار في تعيينات مسئولين كبار في الدولة مثل وزارة الاتصالات، لم يعجبني سياسة المشروعات العملاقة والعاطفية الرنانة رغم ان المشروعات الصغيرة والمتوسطة هي الأساس لنمو الاقتصاد"، تلك بعض من الأسباب التي ذكرها "عبد العظيم" في تغريداته.

 

 

 

وفي الذكرى الثانية لتنصيب السيسي، يقول عبد العظيم، لـ "مصر العربية" إنه كل يوم يتأكد له صواب تراجعه عن تأييد الرئيس، وأن السيسي ليس إلا رئيس لمرحلة انتقالية، مؤكدا أنه إذا عاد به الزمان لم يكن لينتخبه ويدعمه .

 

وأوضح الناشط السياسي، أنه قرر انتخاب السيسي لأن البلد كانت في محنة بعد خروج الإخوان من الحكم وممارستهم لأعمال العنف، وهو ما كان يتطلب رجل يحمي البلاد، ولكن حين ترآى له أن السيسي لم يسير في "السكة الصح" سار يعارضه.

 

وأشار إلى أن من بين الأسباب المحورية التي جعلته يتراجع عن دعم السيسي "مقتل شيماء الصباغ"، ومشروع قناة السويس الجديدة، وجاءت إتفاقية التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، لتزيد دعما لمعارضته للسيسي.

 

ولفت إلى أنه كان يتوقع أن يحتوي السيسي الشباب ولكنه قمعهم وحبسهم، وقيد الحريات ولم تتحقق الديمقراطية التي كان يأملها من حكمه، واصفا الرئيس بأنه يتعامل بأسلوب مخابراتي غير مباشر مع الشعب .

 

وانتقد عبد العظيم أيضا المشروعات الكبرى التي وعد بها الرئيس قائلا:" السيسي مدير مشروعات عملاقة وليس رئيس جمهورية"، معتبرا أنها غير واضحة وينقصها دراسة جدوى.

 

 

حمزة:"السيسي خيب ظني"

بمجرد إعلان السيسي ترشحه للرئاسة قرر الناشط السياسي المهندس ممدوح حمزة، دعمه رئيسا للبلاد، وما لبثت 6 أشهر حتى تراجع عن دعمه، ليطالب برحيله قبل مرور عامين على حكمه وإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، مبررا :" هذا الرئيس يقود البلاد إلى الإفلاس وخلانا شحاتين".
 

ويقول الخبير الهندسي، إن السيسي "خيب ظنه" في كثير من الأمور التي كان ينتظرها منه حين انتخبه رئيسًا للجمهورية، مؤكدا أنه لن ينتخبه مرة ثانية، لافتا إلى أنه كان يؤيد السيسي حتى الـ 6 أشهر الأولى من حكمه.
 

وأضاف حمزة، لـ"مصر العربية"، أنه تراجع عن موقفه لعدة أسباب أولها مشروع حفر قناة السويس الجديدة، مبررًا أنه استنفد أموال الدولة ولم يحقق الفائدة المرجوة، وكذلك بسبب زيادة القروض من الخارج والاعتماد على الشركات الأجنبية.

 

وأردف أن السيسي يعتبر الإنشاءات إنجازات، وحوّل الدولة إلى ما وصفه بـ "شركة مقاولات كبرى"، مستطردا أن من بين الأسباب التي دفعته للتراجع عن تأييد السيسي هى الأداء الاقتصادي السيئ وعدم الاهتمام بالصحة والتعليم وعدم الصدق في التعاملات، وتزايد اهتمامه بالغرب.

 

وشدد الناشط السياسي، على أن من أحد أسباب التراجع عن تأييد السيسي هو تعامله مع الشباب وحبسهم، مشيرا إلى أن أول ما كان يتوقعه من السيسي هو إلغاء قانون التظاهر، وليس قمع الشباب وسجنهم.

 

 

 

 

 

 

"ناعوت" تقلب عيسى على السيسي

 

كان أول من أجرى لقاء تليفزيوني مع "السيسي" أثناء ترشحه للرئاسة، هو الإعلامي إبرهيم عيسى، الذي أفصح بعد ذلك عن تأييده ودعمه له، خلال برنامجه 25-30 الذي كان  يقدمه  على فضائية "أون تي في"، ووصف حينها المرشحين حمدين صباحي والسيسي قائلا:" الأول ناضل سنوات طويلة وله تاريخ محترم، والثاني ناضل يوم بألف سنة".

 

 

حبس الكاتبة الصحفية فاطمة ناعوت بتهمة ازدراء الأديان، كان بمثابة القشة التي انقسم عليها تأييد "عيسى" للسيسي، ليخرج في برنامجه مهاجما إياه قائلا:"إننا في دولة يقول رئيسها طوال الوقت أن هناك تجديد للخطاب الديني لكن الحادث أن من حبسوا بتهمة ازدراء في عهد السيسي أكثر من الذين حبسوا في عهد مرسي"، مستطردا:" مشينا مرشد جالنا 20 مرشدا".

 

 

ورأى عيسى أن هناك تناقض كبير بين ما يقوله السيسي وواقع الدولة، وأن هذا التناقض هو بداية الفشل وإنتهاء الدولة، مضيفا أن السيسي يقوم بإظهار سياسة الحنية والرفق بالشعب،  في الوقت الذي يوجد فيه إنتهاك لحقوق الإنسان، وجميع المصريين بجميع الطبقات وصلوا إلى درجة كبيرة من القلق والإحباط.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان