رئيس التحرير: عادل صبري 06:14 صباحاً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تكتلات "أبو هشيمة وساويرس".. احتكار خريطة الإعلام الجديدة

تكتلات أبو هشيمة وساويرس.. احتكار خريطة الإعلام الجديدة

الحياة السياسية

أبو هشيمة وساويرس

بحسب خبراء..

تكتلات "أبو هشيمة وساويرس".. احتكار خريطة الإعلام الجديدة

أحلام حسنين 03 يونيو 2016 18:29

تغيرات كثيرة طرأت على الساحة الإعلامية على مدى الأسابيع القليلة الماضية، لترسم خريطة جديدة غير التي سارت عليها الأعوام الخمس الماضية التي أعقبت ثورة 25 يناير، لتظهر على الساحة كيانات وتحالفات جديدة ودمج مجموعة من القنوات والمؤسسات تحت مظلة واحدة، وأخرى في طريقها إلى الظهور في السوق الإعلامي، وهو ما اعتبره خبراء إعلاميون اتجاه نحو الاحتكار بما يخدم مصالح رجال الأعمال وأجندة الدولة المصرية.

 

 

بدأت التغيرات بإعلان رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة مالك صحيفة اليوم السابع شراء قنوات "أون تي في" من رجل الأعمال نجيب ساويرس، تلك الصفقة التي أثارت حالة واسعة من الجدل وما تردد حول احتكار "أبو هشيمة" للسوق الإعلامي،  خاصة مع استحواذه على نسبة 51% من مجموعة "برزتنيشن" للتسويق والاعلام الرياضى، التى استحوذت هى الأخرى على قناة الأهلى الفضائية.

 

ما لبثت أيام قليلة حتى أعلن رجل الأعمال محمد الأمين، مالك قنوات سي بي سي، دمج قنواته مع شبكة تليفزيون النهار تحت كيان واحد،  بهدف صحوة صناعة الإعلام داخل مصر سواء اقتصاديا أو إعلاميا، لعودة الريادة الإعلامية والخروج بها لخارج مصر، حسبما ذكر في مؤتمر صحفي للإعلان عن التحالف الجديد.

 

في تلك الأثناء عاد الحديث عن خطة "ساويرس" الاستثمارية في إطلاق مشروع إعلامي جديد من خلال الكيانات الإعلامية التي يمتلكها، ومنذ بضعة أيام انطلقت مؤسسة "أونا" بقيادة الكاتب الصحفي مجدي الجلاد، والتي تضم تحت مظلتها "موقع مصراوي وجريدة فيتو وموقع يلا كورة، ومركز تدريب أونا الأكاديمي" في مؤسسة إعلامية واحدة.

 

تهدف" أونا" المملوكة لرجل الأعمال نجيب ساويرس،  إلى خدمة مصالح الدولة والدفاع عنها في مواجهة أعدائها وتحقيق الاستقرار الذي يقوده الرئيس عبد الفتاح السيسي، حسبما صرح بذلك"الجلاد" لأحد المواقع الإخبارية.

 

ومؤخرا ترددت بقوة أن حبيب العادلي، وزير الداخلية الأسبق، يجهز مشروع إعلامي كبير منذ أشهر، يضم قناة فضائية وصحيفة ورقية وموقع إلكتروني يحمل اسم  "الزمان" تحت إشراف زوجته إلهام شرشر، التي ستتولى رئاسة التحرير، وذلك بهدف تحسين صورة "العادلي".

 

الإعلامي "جابر القرموطي"، كشف في برنامجه " مانشيت" المذاع على قناة "أو تي في لايف"، عن دخول رجل أعمال كبير، في السوق الإعلامي عقب عيد الفطر، وسيقوم بالاستحواذ على حصة كبيرة من القنوات أيضا، مشيرا إلى أن هناك تغيرات جذرية في نوعية البرامج عقب إجازة عيد الفطر، بعد إعادة هيكلة القنوات، وأيضًا المذيعين.

 

التغيرات التي طرأت على الساحة الإعلامية، اعتبرها حسن علي، رئيس قسم الإعلام بجامعة المنيا، بداية الطريق إلى الاحتكار الحقيقي للإعلام الخاص من قبل رجال الأعمال، منوها إلى أن الساحة الإعلامية  مؤهلة لإعادة تشكيل جديد مع إصدار قانون الصحافة والإعلام المقرر عرضه على مجلس النواب .

 

وأوضح علي، لـ "مصر العربية"، أن هناك "هندسة" لإعادة تشكيل الساحة الإعلامية والاستحواذ على أكبر قدر من نسبة الأرباح، وذلك من خلال الاستحواذ على الإعلانات والاتجاه نحو الاحتكار، متسائلا عن دور جهاز حماية المنافسة مما يحدث حاليا في السوق الإعلامي. 

 

وأشار إلى أن خطورة الاتجاه نحو الاحتكار في الإعلام الخاص هو أنه سيكون صوت للرأسمالية المتوحشة، وستكون هذه القنوات والمؤسسات وسيلة رجال الأعمال لتمرير ما يترآى لهم من سياسات وقوانين، موضحا أنه رجال الأعمال أحبطوا مشروع قانون القيمة المضافة، من خلال الضغط عبر وسائلهم الإعلامية.

 

وأردف، أن رجال الأعمال نجحوا في صناعة تكتلات إعلامية لإسقاط ما لا يتماشى مع رؤيتهم ويحقق مصالحهم الشخصية، مؤكدا أن ما وصفه بـ" التكويش" على سوق الإعلانات سيضر بالمؤسسات القومية فالاستحواذ على أكبر مساحة من الإعلانات يزيد من قوة الإعلام الخاص ويضعف من إعلام الدولة،  لتصبح قائمة على " الإعانات" .

 

وفيما يتعلق بالسياسات التحريرية التي ستتبعها هذه التكتلات والكيانات الجديدة، أكد" علي" أن رأس المال يتحالف دائما مع السلطة، وبالتالي ستكون سياساتهم موجهة دائما بما يتصالح مع رؤية الدولة وأهدافها، ويحقق مصالحهم الشخصية معها.

 

وأرجع شريف درويش، أستاذ الصحافة بكلية الإعلام جامعة القاهرة، سبب التغيرات في الساحة الإعلامية إلى الخسائر الكبيرة التي تلحق بالمؤسسات الإعلامية في الفترة الأخيرة خاصة مع تراجع نسبة الإعلانات، لافتا إلى أنه بعد ثورة 25 يناير كان هناك رأس مال سياسي يتولى تمويل الفضائيات، فقبل حكم الإخوان كان التمويل بهدف الترويج لهم وإيصالهم للسلطة، وبعد ذلك أصبح هناك ضخ مالي جديد لإسقاط حكم الإخوان.

 

واستطرد درويش، أن جهات أجنية كانت تدعم الإعلام المصري وبعض برامج التوك شو على وجه التحديد لتحقيق أغراضها السياسية، ومع اتجاه مصر نحو الاستقرار سحبت رؤوس الأموال التي كانت تضخها وانقطعت لحد كبير، ما تسبب في خسائر كبيرة لهذه الفضائيات، وأصبحت عبأ كبير على ممتلكيها.

 

ورأى أن التحالفات والكيانات الجديدة سيكون لها تأثير إيجايبي من حيث وقف ضخ التمويلات الأجنبية للفضائيات وبالتالي لا يتحكم رأس المال الأجنبي في إعلامنا وتتحقق الاستقلالية، ويصبح هناك تمويل وطني ينفذ أجندة وطنية تتوافق مع أجندة الدولة المصرية.

 

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان