رئيس التحرير: عادل صبري 03:05 صباحاً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبراء: نعيش فوضى إعلامية و3 عوامل لعدم تطبيق قرارات غرفة الإعلام

خبراء: نعيش فوضى إعلامية و3 عوامل لعدم تطبيق قرارات غرفة الإعلام

هناء البلك 02 يونيو 2016 10:11

رغم صدور قرار من غرفة صناعة الإعلام بمنع ظهور أحمد شوبير ووائل الإبراشي، والمعلق أحمد الطيب، على القنوات الفضائية التابعة لها، عقب مشادة بينهما أثناء استضافتهما على قناة "دريم"، إلا أنهما لم ينفذا القرار وظهرا في برامجهما كما هو معتاد.


 

خبراء إعلام أرجعوا ما حدث إلى أن قرار غرفة الإعلام ليس ملزمًا، وأنه ليس من شأنها أن تتخذ قرارا قانونيًا، مشيرين إلى أن هناك حالة من الانفلات والفوضى الإعلامية بشكل عام، لعدم وجود معايير لمقدمي البرامج، بالإضافة الى عدم وجود قوانين تعاقب المخطئ فضلا عن تحكم رأس المال والمادة الإعلانية.


فوضى إعلامية

الدكتورة سهير عثمان، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، قالت إن هناك فوضى إعلامية بشكل عام وذلك لعدم وجود معايير تحكم مقدمي البرامج وخصوصا البرامج المذاعة على الهواء، لافته إلى أن المعيار الذي يحكم ظهور الاعلاميين هو الإعلانات.

 

وحول قرار غرفة صناعة الاعلام بمنع ظهور الإعلاميين على الهواء، قالت عثمان لـ "مصر العربية"، إن قرارها غير ملزم ومطاطي حيث أضافت في بيانها "إن رأت ذلك"، متسائلة ما مدى مشروعية غرفة صناعة الإعلام من إصدار هذا القرار.

 

وأوضحت أن الحل الأمثل لضبط الأداء الإعلامي هو الإصرار على وجود آليات تنظم العمل الإعلامي، بجانب وضع معايير لمقدمي البرامج والمذاعة على الهواء من قبل أساتذة الاعلام.

 

واختتمت أستاذة الإعلام تصريحاتها قائلة : "نحن أمام إعلام يخدم مُلاكه"، مشيرة الى أن وجود وزارة للإعلام أو عدم وجودها لن يغير شيئا.

 

القوانين هي الحل

فيما رأت الدكتورة ليلى عبد المجيد، أستاذ الإعلام بجامعة القاهرة، أن عودة وزارة الإعلام أمر مطلوب وجوده، فالإعلام مرتبط بجميع الوزارات، لافتة إلى أنه من أسباب ظهور الفوضى الإعلامية بين القنوات بشكل عام عدم وجود قانون يحكمها.

 

عبد المجيد أكدت، في تصريح لـ"مصر العربية"، على ضرورة وجود وزير إعلام برؤية مختلفة، يكون من اختصاصه طرح السياسة العامة للإعلام بشكل لايتعارض مع مفهوم الحرية الذي يؤكده الدستور.

 

وشددت على ضرورة وجود قوانين تحكم القنوات الفضائية التي ظهرت خاصة وأن وضعها يختلف عن الصحف الخاصة والتي يحكمها القانون ومرتبطة بنقابة الصحفيين، مؤكدة أن بعض الإعلاميين بحاجة إلى تدريب وخبرة مهنية لتجنب حالة الفوضى التي نشهدها.

 

وأوضحت أنه يجب على النقابات المهنية أن يكون لها دور في تدريب الصحفيين والاعلاميين، وإقرار قانون نقابة الإعلاميين باعتبارها حلا لتجنب حالة الانفلات الإعلامي التي نشهدها بين البعض ولتوقيع العقوبات على كل من يخالف عمله.

 

ولفتت إلى أن ما قامت به غرفة صناعة الإعلام محاولة اجتهاد منها لضبط الأداء الإعلامي حيث لايوجد ما يلزمها لإصدار توصيات، وهي محاولات لسد الثغرة في الفضائيات بالرغم من أن هدفها الأساسي هو تطوير الصناعة نفسها .

 

وأشارت عبد المجيد إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي هي من ساهمت في تضخم الحدث، خاصة أن ماحدث من تجاوزات جزء من الانفلات الإعلامي الذي نشهده من وقت لآخر في القنوات الفضائية .

 

شهادة وفاة الاعلام 


الدكتور أيمن منصور، أستاذ الاعلام بجامعة القاهرة، قال إن ما حدث بين شوبير والابراشي هو نموذج تطبيقي للإذاعات الأهلية، وأنه بصفة عامة شهادة وفاة للإعلام المصري.

 

وأوضح منصور في تصريحات لـ "مصر العربية"، أن قرار غرفة صناعة الإعلام "مضحك" والذي يتضمن إيقاف عن العمل لمدة أسبوع، مشيرا الى أن الغرفة لم تفعل شيئا خاصة وأن الخريطة البرامجية للفضائيات ستتغير مع قدوم شهر رمضان.

 

وأشار إلى أن قرار الغرفة لم ينفذ لوجود وكالات إعلانية متحكمة بشكل رئيسي في البرامج التلفزيونية، والتي تحكم الاعلام بجانب القانون ومصادر التمويل.

 

وأكد منصور على ضرورة وجود قانون يحكم الإعلام بنوعيه العام والخاص لفرض عقوبات على كل من يخالف العمل الإعلامي وتنفيذها، بجانب وجود هيئة مسؤولة تشرف على القنوات الفضائية، مشير الى أن مايحدث الآن هو مهزلة إعلامية.

 

وحول رؤية البعض بوجود وزارة للإعلام لضبط المشهد الإعلامي، رأى أستاذ الإعلام أن وزارة الإعلام مسؤولة عن إدارة ممتلكات ولم تكن لديها سلطة على القنوات الخاصة، وبالتالي وجود وزارة الاعلام لن يغير شيئا.

 

تفعيل مواد الدستور 

الدكتور هشام عطية أستاذ الاعلام بجامعة القاهرة اعتبر أن قرار غرفة صناعة الاعلام بشأن ماحدث في برنامج وائل الإبراشي جاء نتيجة لانتهاك قواعد العمل الإعلامي حيث إننا أصبحنا نشهد فوضى إعلامية سببها قلة التخصص والتدريب المهني.

 

وأضاف عطية في تصريح لـ "مصر العربية"، أن قلة الوعي بميثاق الشرف المهني وتطبيقاته في العمل الإعلامي نتج عنه فوضى إعلامية، وعدم وجود احترافية في تقديم البرامج التلفزيونية.

 

ورأى عطية أنه لابد من تفعيل مواد الدستور المتعلقة بوسائل الاعلام، وإصدار قانون تنظيم الصحافة والاعلام والعمل بآلياته المنصوص عليها لتنظيم العمل الإعلامي، بجانب انشاء هيئة مكتب لتلقي شكاوى الجمهور عن أداء وسائل الاعلام وتكون تابعة للمجلس الوطني للإعلام.

 

وعن عدم تنفيذ قرار غرفة صناعة الاعلام، أشار عطية الى أن هذا دلالة على أن معظم أعضاء الغرفة لم يوافقوا على القرار، وأن أصحاب هذه القنوات ورؤسائها غير مؤيدين له باعتباره ليس من سلطاتها الإعلامية إصدار قرار بالايقاف.

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان