رئيس التحرير: عادل صبري 12:53 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

نعمان وممدوح.. حكايات من داخل زنزانة انفرادية

نعمان وممدوح.. حكايات من داخل زنزانة انفرادية

الحياة السياسية

الحبس الانفرادي

نعمان وممدوح.. حكايات من داخل زنزانة انفرادية

نادية أبوالعينين 01 يونيو 2016 21:06

غرفة لا تتعدى مساحتها متر و80 سم، بها مصدر للتهوية في بعض الحالات، اضطر بعضهم أن تكون غرفة احتجازه لما يزيد عن 3 سنوات، وبعضهم احُتجز بها كعقاب له داخل السجن.. إنها غرفة الحبس الانفرادي. 

 

روى عدد من المحبوسين سابقا لـ"مصر العربية"، معاناتهم داخل الحبس الانفرادي، الذي اضطروا للتواجد به لفترات مختلفة، وصلت في حالة أحمد دومة، المحبوس بتهمة حرق المجمع العلمي، لثلاثة سنوات.


 

لا ملامح لها

محمد على نعمان، المحبوس سابقا في قضية الذكرى الخامسة لمحمد محمود، اضطر طوال فترة حبسه للدخول للزنزانة الانفرادي 3 مرات، استمر بعضها 15 يوما داخل سجن طرة.


 

يصف محمد لـ"مصر العربية"، حجم الزنزانة بأنه لا يتجاوز متر في متر بالضبط، دخلها بملابسه الداخلية ونصف بطانية، على الرغم من أن فترة احتجازه كانت في فصل الشتاء، وجُرد من كافة متعلقاته.


 

داخل الزنزانة لا مجال للضوء داخلها، أو الخروج للتريض منها، وَضع فيها "جردل" لقضاء حاجته فقط، وهو ما تٌفتح الزنزانة من أجله يوميا لمدة دقيقتين لإفراغه وعودته مرة أخرى، متابعا :”لو تعبان وبتموت أفضل أنادي عليهم سنين محدش هيسمعك، وممنوع تتكلم مع حد".


 

ويتابع محمد أن الطعام للمحبوس انفراديا لا يتجاوز رغيف خبز وقطعة جبنة أو حلاوة، قد تمر أيام دون هذا الطعام، واصفا اليوم داخلها "لا ملامح له، والأيام بتوه من بعضها".


 

ممدوح جمال، المحبوس سابقا في قضية مجلس الشوري، يملك حكايات أخرى عن الحبس الانفرادي داخل سجن طرة المعروف باسم "سجن القاهرة"، تلك الزنزانة التي لا تحمل مصدر للتهوية سوي "النضارة" الموجودة على بابها لا تتعدى مساحتها 10 سم، بأرضية غير متساوية، متفقا في حديثه مع محمد علي في الطعام المقدم له، وزجاجة مياه تُملي كل 6 ساعات، وانعدام الإضاءة تماما.


 

لزنازين الحبس الانفرادي قوانين خاصة، على حد تعبيره، وهي تجريد المسجون من كافة متعلقاته حتي الملابس الداخلية، وحلاقة شعره تماما، ويتسلم بدلة ميري يصفها بأنها عبارة عن "خيش"، قد تسبب للمسجون جرب، موضحا أنها في الشتاء لا تقيه من قسوة البرد، وفي الصيف تتسبب في جروح بالجسد معلقا :”البدله قديمه جدا ولابسها قبلك عدد كبير جدا من المساجين”.


 

يتابع أن إدارة السجن تمنع من يٌسجن داخل تلك الزنزانة من الجلوس أو الوقوف وراء الباب، أو الحديث مع أي أحد، حتي لا تزيد عقوبة الحبس الانفرادي، وفي حالات التعب، يمر الطبيب لمدة 5 دقائق في بداية اليوم، معلقا :” غير كدا مش مسموح لك تتعب، وعشان تروح العيادة لازم تفقد الوعي في وجود حد من المباحث عشان يصدقوا أنك تعبان".


 

معاملة الجنائين لمن قاده حظه للعقاب داخل الزنزانة الانفرادي مختلفة، بحد قوله، موضحاَ أنهم يخضعوا لحفلة تعذيب و تفليك وهي الضرب بخرطوم أو ماسورة على الأرجل، صباحا، مشيرا إلى أن من وسائل التعذيب التي تحولت لقوانين مشروعة للمحبوس الاحتياطي هي تسلم بطانية ميري مستهلكة شتاء والمنع من لمس المياه صيفا، لكون الزنزانة عالية الرطوبة للغاية، بحد قوله.


 

في حالة مخالفة التعليمات، يوضح ممدوح أن العقاب يكون بـ”الكلبشة”، وهو ما يعني إخراج يدك خارج النضارة الموجودة على باب الزنزانة وكلبشتها من الخارج، فلا يستطيع أحد إدخالها، قد يستمر هذا الوضع لأربعة أو خمسة ساعات.

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان