رئيس التحرير: عادل صبري 10:24 مساءً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بعد توصية بـ"حصانة" أعضاء المحليات.. سياسيون: مفسدة لا مبرر لها

بعد توصية بـ"حصانة" أعضاء المحليات.. سياسيون: مفسدة لا مبرر لها

عمرو عبدالله 01 يونيو 2016 14:44

أثارت توصية لجنة الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس القومى لحقوق الإنسان بضرورة إعطاء الحصانة لأعضاء المحليات، أسوة بنواب البرلمان جدلا بين أعضاء مجلس النواب والخبراء السياسيين، معتبرين إياها توسعا في استخدام هذه الصلاحية التي كفلها الدستور لنواب البرلمان فقط.
 


وعقد المجلس القومى لحقوق الإنسان (لجنة الحقوق المدنية والسياسية)، أمس الإثنين، حلقة نقاشية حول مشروع قانون الإدارية المحلية الجديد بحضور عدد من الخبراء من أساتذة القانون والإدارة العامة والعلوم السياسية وأعضاء مجلس النواب والأعضاء السابقين بالمجالس المحلية، وممثلين لعدد من الأحزاب السياسية.
 

وأرجعت لجنة الحقوق المدنية والسياسية بالمجلس القومى لحقوق الإنسان، توصيتها بمنح أعضاء المجالس المحلية حصانة إدارية لتمكينهم من ممارسة دورهم الرقابى على الأجهزة التنفيذية. 


إيهاب منصور، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المصري الديمقراطي، قال إن نواب البرلمان لهم دور رقابي وتشريعي يشمل مصر كلها وليس مختصا بدوائرهم فقط؛ لذلك فالحصانة مهمة لهم لحمايتهم من أي محاولات بطش تتم تجاههم من السلطة التنفيذية وتجعلهم يؤدون دورهم دون خوف.


أما المحليات، بحسب منصور، فإن عمل أعضائه ينحصر داخل المجلس المحلي الذي فاز بعضويته، الأمر الذي يجعل هناك صعوبة في إعطائهم حصانة؛ لأنهم ليسوا في حاجة لها ووارد جدا أن يساء استخدمها، كما أنها تعد توسيعا لتوزيع الحصانة التي يجب تقنينها.

توصية غير مقبولة

من جانبه، أوضح الدكتور حسين عيسى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أنه يجب إلغاء الحصانة من الأساس أو تقنينها بحيث يتم تطبيقها في أضيق الحدود وتقتصر على نواب البرلمان، إذا لم نستطع إلغاءها نهائيا، مشيرا إلى أن توصية القومي لحقوق الإنسان ليس لها محل من الإعراب حاليا، وتعجب من الحديث عنها حاليا.

 

وأشار عيسى إلى أن توصية المجلس القومي لحقوق الإنسان بإعطاء الحصانة لنواب المحليات، يعد توسيعا في استخدام الأمر، وستكون نتائجه كارثية؛ لأن اعضاء المحليات عددهم كبير جدا وبالتالي سيصبحون جميعا فوق المساءلة نتيجة للحصانة.
 
 للبرلمانيين فقط

أما النائب البرلماني صلاح حسب الله، فأكد، أن الحصانة لنواب البرلمان هي استحقاق دستوري، أما المحليات فإعطاء أعضائها للحصانة سيخل باتزان الحياة السياسية؛ لأن دورهم محكوم ولا يخرج عن اطار المكان المتواجد به، عكس نائب البرلمان الذي يقوم بدور تشريعي ورقابي على مستوى الجمهورية.

 

وأضاف حسب الله أن اعطاء الحصانة لغير نواب البرلمان، يعد توسيعا في استخدام هذا الأمر، الذي حدده الدستور ووضع آليات تنفيذه في اطار محدد، مشيرا إلى أن التوصية الخاصة بالمحليات خروج عن الإطار وغير مقبولة على الإطلاق.

 

مفسدة​

فيما استنكر الدكتور عمرو ربيع هاشم، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، هذه التوصية، حيث قال: "نحن نعاني من استخدام بعض النواب للحصانة بشكل سيئ، فما بالك بأعضاء المحليات الذي يتمتعون بثقافة أقل"، موضحا، أن أعضاء المحليات يتمحور دورهم بالجانب الخدمي؛ لذلك فليس هناك مبرر لهذه التوصية.

وأشار هاشم إلى أن اعطاء أعضاء المحليات الحصانة، يعتبر مفسدة؛ لأنه توسع فى استخدامها ووارد جدا أن تستغل بطريقة خاطئة، كما أنها تجربة جديدة وغير مطلوبة على الأقل خلال الفترة الحالية.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان