رئيس التحرير: عادل صبري 12:11 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"السلام الدافئ".. يشعل صراع الناصرية والساداتية

السلام الدافئ.. يشعل صراع الناصرية والساداتية

الحياة السياسية

السيسي ونتنياهو

"السلام الدافئ".. يشعل صراع الناصرية والساداتية

عمرو عبدالله 01 يونيو 2016 10:13

“ساداتي أم ناصري".. انتماءات لحقبتين من تاريخ مصر اختفى صداها لفترة قبل أن تعاود للظهور وبقوة في الشارع السياسي عقب دعوة الرئيس عبدالفتاح السيسي للوصول لـ"السلام الدافئ" مع إسرائيل.

 

ودعا السيسي خلال افتتاحه لبعض المشروعات بأسيوط إلى ضرورة السلام بين الفلسطنيين والإسرائيليين على غرار اتفاقية "كامب ديفيد" للسلام بين القاهرة وتل أبيب.

 

الدعوة لاقت رفضا من قبل الناصريين، ورد عليهم المنتمون للمعسكر الساداتي بالترحيب بها وانتقاد المعارضين لها.

فهاجم حمدين صباحي، القيادي بالتيار الشعبي،  الدعوة في تصريحات لـ"مصر العربية"، قائلا إنها "استنساخ لا تفاقية كامب ديفيد، التي وصفها بأنها كانت وباء على مصر" وربط بين الدعوة للسلام وبين اتفاقية جزيرتي "تيران وصنافير" بين مصر والسعودية وأنها تأتي في إطار خدمة الكيان الصهيوني"حسب وصفه.

وتكفل عفت السادات، رئيس حزب السادات الديمقراطي، بالرد على تصريحات "صباحي"، موجها الدعوة للرئيس عبدالفتاح السيسي بزيارة إسرائيل، إذا أقتضت الحاجة من أجل إحياء عملية السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل مرة أخرى، الأمر الذي استنكرته الكاتبة الناصرية فريدة الشوباشي، ووصفت اتفاقية "كامب ديفيد" بالكذبة، وأنها لم تحقق شيئا.

 

ورد " السادات" على الكاتبة الناصرية، بقوله:"أشعر بالشفقة على الناصريين الذين يعيشون في الوهم، ولا يتقنون إلا المزايدة على الغير"، مؤكدا على أن شعارات الناصريين لم تحقق شيئا للدولة الفلسطينة ولا العروبة، وما انتهت إليه الأنظمة الناصرية فى الدول العربية خير شاهد، كما أن السادات هو من استعاد الأرض التى احتلت في 1967 وفرض السلام على الإسرائيليين بذكائه ورؤيته السياسية التي اتسمت بالواقعية بعيدا عن الشعارات الرنانة والطنطنة التي لم تجلب إلا الهزيمة.



كما وصف هجوم بعض الأقلام الناصرية عليه بعد دعوته للرئيس السيسي بكسر حالة الجمود الممتدة منذ عقود وتحديدا منذ مفاوضات اتفاقية كامب ديفيد سنة 1977، وإحياء عملية السلام على غرار ما قام به الرئيس الراحل أنور السادات، بأنه رد فعل طبيعي من فئة تعيش على فتات الماضي وتتقوقع داخل فكرتها الجامدة دون أن تسعى لتقديم أي رؤية لمستقبل الوضع الراهن في المنطقة.
 


تصريحات "السادات" ضاعفت من حدة الصراع، خاصة بعد أن ردت الكاتبة فريدة الشوباشي، قائلة: "الناصرية موجودة فى العالم العربى بأكمله، وعلاقاتنا بدول العالم العربى جيدة بسبب ما قام به عبد الناصر"، واصفة كل ما جاء بعد عبدالناصر من مصطلحات كالرئيس المؤمن وخروج الإخوان من السجون هو اللى ودانا فى داهية فحتى قيمنا تشوهت" - حسب قولها.

 

الدكتور عمرو هاشم ربيع، نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، اعتبر أن هذا التراشق اللفظي بين المعسكريين ليس له محل من الاعراب في هذا الموقف، ولكن هناك محاولة من كل جانب للمزايدة على الطرف الآخر، وأنه أكثر وطنية من الآخر.
 

وأوضح هاشم أن الرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات، لا علاقة لهما بالأمر، ويجب أن يدرك الطرفان أن هذه عصور ولت ولم تعد موجودة، ونحن حاليا في ظل قيادة ليست شبه هذا أو ذاك، معتبرا ما يحدث لا يعدو كونه متاجرة بالصراع مع اسرائيل من قبل الطرفين.

 

واتفق معه المستشار يحيي قدري، مؤسس تيار التنوير، الذي وجه رسالة للطرفين قائلا: "الدعوة جيدة جدا وفي مكانها، ويجب على الطرفين العيش في الواقع ويدركوا أننا في عصر جديد لا يشبه عصر الرئيسين الراحلين جمال عبدالناصر وأنور السادات".

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان