رئيس التحرير: عادل صبري 02:17 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

"جيل المستقبل".. نهج مباركي يتجدد في "الجيش الرابع" و"من أجل مصر"

جيل المستقبل.. نهج مباركي يتجدد في الجيش الرابع ومن أجل مصر

الحياة السياسية

تدشين جمعية من أجل مصر

لخلق نخبة شبابية موالية للسلطة

"جيل المستقبل".. نهج مباركي يتجدد في "الجيش الرابع" و"من أجل مصر"

الزاهد: تستهدف أبناء التعليم الأجنبي .. دراج: إعادة إنتاج لمدرسة جمال مبارك

أحلام حسنين 01 يونيو 2016 09:54

بعد أن أنهى الشاب عمله في بنك "أوف أمريكا" عاد محملاً بآمال كبيرة نحو خلافة أبيه على عرش الحكم، فاتخذ من "الشباب" منصة له ينطلق منها نحو هدفه، وانخرط في العمل الأهلي بتأسيس جمعية "جيل المستقبل"، هكذا كان سبيل "جمال مبارك" للوصول للحكم، ليخلف من بعده نهجا يتبعه حاليا مجموعة من مؤيدي الرئيس عبد الفتاح السيسي. 

 

ففي الربع الأخير من العام الماضي أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي البرنامج الرئاسي لتأهيل الشباب للقيادة، بهدف خلق قاعدة قوية من الكفاءات الشبابية تكن مؤهلة للعمل السياسي والإداري والمجتمعي، وقرر أن يكون عام 2016 الجاري عام الشباب، وعلى إثر ذلك أخذ بعض مؤيديه على عاتقهم مهمة تحقيق رسالة الرئيس، فأعلن حزب مستقبل وطن التعبئة لـ "الجيش الرابع"، وأطلق مجموعة من النواب "جمعية من أجل مصر".

 

 

سياسيون اعتبروا هذه المبادرات إعادة لإنتاج جمعية "جيل المستقبل"، تتشابه معها في الأهداف والفكر، واختلفت عنها في المسميات والأشخاص، مشيرين إلى أنها تستهدف خلق أذرع شبابية موالية للسلطة من أبناء النخب الميسورة وخريجي التعليم الأجنبي وليس كل الشباب المصري.

 

جيل المستقبل

بدأت قصة جمعية "جيل المستقبل" في عام 1998 بعد تعثر جمال مبارك في إنشاء حزب سياسي يحمل اسم "المستقبل"، استهدفت استقطاب نحو 40 % من الشباب وتوفير برامج تدريبية لتنمية وتأهيل الكوادر البشرية التي تتطلبها ضرورات العمل الاقتصادي، بمعاونة مجموعة من رجال الأعمال أبرزهم أحمد عز ورشيد محمد رشيد ومحمد أبو العينين وأحمد المغربي، ومعتز الألفي.

 

جاء في برنامج "جيل المستقبل" أن الجمعية تسعى من خلال أنشطتها إلى تحديث المفاهيم الخاصة بآليات العمل في مؤسساتنا الاقتصادية، الأمر الذي يؤدي إلى مجتمع أكثر رفاهية ودور ريادي للاقتصاد المصري في المنطقة، ورفع كفاءة القوى العاملة بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، إلى جانب رعاية القرى والأسر الفقيرة.

 

"سبتمبر 2010" كان آخر حفل سنوي أقامه جمال مبارك مع رابطة خريجي جمعية جيل المستقبل، بعدما قرر في عام 2005 الذي أطلق عليه "عام المشاركة الشبابية" تنظيم حفل سنوي لأعضاء الجمعية، لتندلع شرارة ثورة 25 يناير 2011 وتطيح رياحها بأحلام "الوريث" وتسقط والده من عرش الحكم حتى أودت بهم إلى خلف القضبان. 

 

 

من أجل مصر

ومن عام 2010 إلى عام 2016 دارت أحداث كثيرة بالبلاد، غير أن فكر "جمال مبارك" لايزال راسخا حيث وجد فيه النظام ومؤيدوه ضالتهم لاستقطاب الشباب، ومن هنا كان السبيل لتدشين 11 نائبا ورجل أعمال وإعلامي جمعية "من أجل مصر" الأحد الماضي، بحضور رئيس مجلس النواب الدكتور علي عبد العال وأحمد زكي بدر وزير التنمية المحلية.

 

تغيّرت الوجوه التي شاركت في "جيل المستقبل" ولكن حضرت الأهداف نفسها في "جمعية من أجل مصر"، فخلال احتفال التدشين، قال محمد منظور، رجل الأعمال وأحد مؤسسي الجمعية، إن الهدف من تأسيسها هو خلق جيل جديد من الشباب قادر على تحمل المسئولية عبر سلسة من الدورات التدريبية التى تستهدف فتح آفاقه والعمل على مزيد من التوعية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية.

 

 

وحمل برنامج الجمعية أيضا أهدافا لتدريب الشباب على المحليات ومساعدة الجمعيات الخيرية في أعمال تطوعية واستغلال الوقت في تقديم ممارسة إيجابية من رياضة وثقافة وتدريب وكسب مهارات جديدة، إلى جانب عمل دورات تدريبية للنواب.

 

الجيش الرابع

وقبل تدشين الجمعية بأيام قليلة أطلق حزب "مستقبل وطن" مبادرة "الجيش الرابع"، التي أثارت حالة واسعة من الجدل والغموض بداية من اسمها إلى مموليها، وما تردد أن إحدى مؤسسات الدولة تقف وراءها، غير أن المهندس أشرف رشاد، القائم بأعمال رئيس حزب مستقبل وطن، نفى ذلك وأكد أن مجموعة من رجال الأعمال يمولون المبادرة وسيتم الإعلان عن أسمائهم يوم تدشينها في 30 يونيو المقبل، لافتا إلى أن الهدف منها هو رسالة للشباب "كفاية سياسة..كفاية فيسبوك" ويجب أن نكون جزءا من بناء الوطن.

 

 

هدف "الجيش الرابع" لم يختلف كثيرًا عن الأطروحات السابقة، فهي أيضا جاءت تلبية لتحقيق رسالة الرئيس بأن 2016 عام الشباب، والوقوف خلفه في عمليات التنمية، حسبما صرح بذلك أحمد حسن، المتحدث باسم حزب مستقبل وطن لـ"مصر العربية"، مشيرا إلى أن المبادرة قائمة على إنشاء شركة وطنية كبرى برأسمال مليار جنيه وتستهدف نحو 27 ألف شاب، فضلا عن تبنيها شقا اجتماعيا يعمل على رعاية الأسر المعيلة والفقيرة.

 

فلسفة مباركية

أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، رأى أن المبادرات السابقة وسيلة يدفع بها النظام الحالي لتكون له ظهيرا بديلا عن الحزب الوطني لحسني مبارك، ولكن بطريقة أكثر سوءا وفجاجة؛ لأنه يتحكم في هذه المشروعات الأجهزة الأمنية وليس المعيار السياسي كمان كان في السابق، بحد قوله.

 

وأوضح دراج، لـ"مصر العربية"، أن الفرق بين "جيل المستقبل" والمشروعات المطروحة حاليا هو تغيير الوجوه والمسميات، التي وصفها بالانتهازية للعب على عواطف الناس ومشاعرهم للوصول إلى مرحلة الاقتتال الداخلي والتخويف، مشيرا إلى أن النظام الحالي استبدل أحمد عز، برجل الأعمال أحمد أبو هشيمة، ليتولى تمويل الكثير من هذه المشروعات إلى جانب حزب مستقبل وطن.

 

واستبعد المتحدث باسم تحالف 25-30، نجاح أي من هذه المشروعات، مؤكدا أنها لن تجد قبولا أو أي صدى عند السواد الأعظم من الشباب، خاصة أن هناك الكثير منهم غير راض عن طريقة إدارة البلاد وأداء الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإنما تجد قبولا فقط عند الشباب المنتفعين من النظام.

 

مدحت الزاهد، القائم بأعمال رئيس حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، قال إن المبادرة المطروحة هي إعادة انتاج لـ"جيل المستقبل" وتحمل نفس فلسفة ومدرسة النظام الأسبق في التعامل مع قضية الشباب، وذلك بتجنيد نخبة من أبناء النخب الميسورة وخريجي التعليم الأجنبي ليكونوا أذرع موالية للسلطة.

 

واعتبر الزاهد أن المشروعات المطروحة استكمالا لعملية غلق المجال العام وحرمان الشباب من التعبير عن همومهم ومشاكلهم وتعويضهم عن ذلك بمثل هذه المبادرات، مؤكدا أن قضية الشباب لن تُحل بـ"الوصايا والإحسان عليهم ومنحهم مكرمات والجمعيات الخيرية"، ولكن بإعطائهم فرصة للتعبير عن حلمهم وطموحهم والتفاعل معهم.

 

 

 

اقرأ أيضا

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان