رئيس التحرير: عادل صبري 11:47 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

آشتون بالقاهرة للوساطة مجددًا بين الإخوان والحكومة

آشتون بالقاهرة للوساطة مجددًا بين الإخوان والحكومة

القاهرة/ الأناضول 01 أكتوبر 2013 16:47

تصل العاصمة المصرية، كاثرين آشتون رئيسة الشؤون السياسية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، مساء اليوم الثلاثاء، في زيارة تستغرق يومين تلتقي خلالها عدد من المسؤولين المصريين، وكذلك ممثلين عن المؤسسات الدينية، والتحالف الوطني لدعم الشرعية الذي يؤيد عودة الرئيس السابق محمد مرسي، بهدف تطوير مبادرتها للحوار بين الأطراف المتصارعة في مصر، وحلحلة الأزمة الراهنة بين السلطات الحالية وجماعة الإخوان المسلمين، حسبما صرح مصدر بالاتحاد الأوروبي.

 

وقال المصدر الدبلوماسي إن "آشتون سوف تلتقي بعدد من المسؤولين المصريين في مقدمتهم الرئيس المؤقت عدلي منصور، ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء حازم الببلاوي، ونائب رئيس الوزراء زياد بهاء الدين ووزير الخارجية نبيل فهمي، ورئيس لجنة الخمسين المعنية بتعديل الدستور عمرو موسى، فضلًا عن لقاء شيخ الأزهر أحمد الطيب وبابا الأقباط تواضروس".

 

وحول ما إذا كانت آشتون ستلتقي قيادات من الإخوان، قال مصدر بتحالف دعم الشرعية إن "آشتون ستلتقي بكل من محمد علي بشر وعمرو دراج كممثلين عن التحالف، إلى جانب لقاء مع وفد من حزب النور برئاسة يونس مخيون".

 

من جانبها، قالت هدي عبد المنعم القيادية بالتحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي إن "التحالف الوطني قبل الدعوة التي وجهتها لهم كاترين آشتون مفوضة العلاقات الخارجية بالاتحاد الأوروبي للقاء آشتون غدًا الأربعاء"

 

وفي تصريح للأناضول، أوضحت عبد المنعم التي شاركت في لقاء آشتون السابق بالتحالف أن محمد بشر، وزير التنمية المحلية السابق، وعمرو دراج، وزير التخطيط والتعاون الدولي السابق، سيكونان ممثلا التحالف في اللقاء.

 

وقال القيادي الإخواني محمد علي بشر للأناضول قبيل زيارة آشتون إن "موقف التحالف الوطني واضح فهو حريص علي عرض وجهة نظره تجاه الأزمة بمصر لجميع من يطلب ذلك ولديه إصرار في الوقت نفسه علي أن المصريين قادرون علي حل الأزمة وعدم قبول أي تدخل خارجي في الشأن المصري"

 


وقال المصدر الدبلوماسي إن آشتون تحاول خلال زيارتها الثالثة منذ عزل مرسي قبل نحو ثلاثة أشهر، أن تقوم بإقناع قيادات جماعة الإخوان المسلمين بقبول مبادرتها التي تتلخص في ضرورة المشاركة في الاستحقاقات الوطنية من خلال خوض الانتخابات البرلمانية، وكذلك القبول بالانخراط في حوار وطني مقابل أن تتوقف الملاحقة الأمنية لقيادات وأعضاء الإخوان وكذلك عدم التنفيذ لحكم حظر أنشطة جماعة الإخوان المسلمين.

 

وأوضح المصدر إن آشتون تعتبر زيارتها هذه المرة ذات مهمة محددة وهي الدفع بعملية الحوار وجمع طرفي النزاع، السلطة الحالية والإخوان إلى مائدة المحادثات، لبحث مبادرتها، والتوافق حول المصالحة الوطنية، مشددًا في الوقت نفسه على أن المعضلة الوحيدة التي تواجه آشتون كيفية إقناع الإخوان المسلمين بالقبول بخارطة طريق المرحلة الانتقالية التي تتجاوز مرسي، حيث من المرجح أن تتجاوز رئيس المفوضية هذه النقطة للوصول إلى حل يرضى الطرفين.

 

هذه الزيارة "ليس من المرجح أن تشمل لقاء ثانيا بين آشتون ومرسي"، حسبما أفاد المصدر الدبلوماسي الأوروبي للأناضول.

 

وقامت آشتون بزيارتين للقاهرة في يوليو الماضي التقت خلالها مرسي في مكان احتجازه غير المعلوم.

 

وقالت آشتون اليوم في تصريحات صحفية لها من واشنطن إنهم (كاتحاد أوروبي) "سيقدمون باستمرار توصيات للمسؤولين المصريين بشأن الديمقراطية".

 

وأكدت آشتون أنها خلال زيارتها للقاهرة ستلتقى مع جميع أطراف العملية السياسية في مصر، مضيفة: "خلال الزيارة سأجلس مع الجميع، الذين آمل أن يستكملوا المسيرة الديمقراطية وينتهوا من كتابة دستور جيد، حتى إجراء انتخابات حقيقية تضمن منح فرصة للجميع".

 

ونوّهت المسؤولة الأوروبية، أن هناك خطة اقتصادية قوية ستساعد الدستور الجديد والانتخابات والشباب في خضم اعتى الصعوبات التي تواجه مصر، فيما لم توضح ما إذا كان الاتحاد الأوروبي سيقوم بعرض حزمة من المساعدات الاقتصادية على القيادة المصرية الحالية.

 

من جانبه، قال بدر عبد العاطي المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية إن آشتون، "لن تقوم بأي جهود للوساطة في الشأن المصري أو مراقبة الأوضاع الداخلية".

 

وأضاف في بيان اليوم أن آشتون تزور مصر بوصفها وزيرة خارجية الاتحاد الأوربي.

 

وتابع: "لا يمكن القبول أو السماح بوساطة من أي طرف أجنبي أيا كان فيما يتعلق بالشأن الداخلي وأن تحقيق المصالحة هي مسئولية المصريين وحدهم، وأن الشعب المصري هو الوحيد الذي له حق مراقبة الوضع الداخلي وتحديد مستقبله".

 

ونفى عبد العاطي في السياق ذاته، وجود أية مبادرات من جانب "آشتون" في هذا المجال، مؤكدًا أنها " لم تطلب زيارة الرئيس السابق (محمد مرسي)، وهو أمر لا يمكن القبول به".

 

وحول لقاء "آشتون" خلال الزيارة مع ممثلين لحزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين، قال عبد العاطي: "حزب الحرية والعدالة حزب موجود.. وقياداته الذين تلتقيهم آشتون ليس مفروض عليهم أي حظر وليس عليهم اي أحكام قضائية ".

 

وأضاف أن "آشتون سوف تستمع لكبار المسئولين المصريين ومن الطبيعي أن تطلع على الرؤية المصرية فيما يتعلق بقضايا محددة مثل المباحثات الفلسطينية الإسرائيلية ومستقبل المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية وكذلك التعامل في الملف السوري".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان