رئيس التحرير: عادل صبري 02:01 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في مشروع الموازنة العامة.. الحكومة تورط النواب

في مشروع الموازنة العامة.. الحكومة تورط النواب

الحياة السياسية

علي عبدالعال رئيس البرلمان وشريف إسماعيل رئيس الحكومة

بسبب مخصصات الصحة والتعليم

في مشروع الموازنة العامة.. الحكومة تورط النواب

عبدالغنى دياب 30 مايو 2016 20:35

أستاذ قانون دستوري: تعطيل العمل بالدستور عملاً إرهابيًا بموجب قانون 94

تهاني الجبالي: على البرلمان مخاطبة الدستورية العليا تجنبا للطعن

نائب مستقبل وطن: الحكومة تورط النواب بمشروع مخالف للدستور

 

مأزق دستوري جديد وضعت الحكومة مجلس النواب فيه، بعد تقديم مشروع الموازنة العامة مع عدم مراعاة النسب التي حددها الدستور لبعض القطاعات بإلزام الدولة بتحديد حجم النفاقات الخاصة بها.

 

 

باتت شبه عدم  الدستورية تلاحق مشروع الموازنة الذى من المفترض أن يناقشه مجلس النواب خلال أيام لتمريره، وهو ما يلقي بالمسؤلية على المجلس في حالة الموافقة عليه وبه هذه الثقوب الدستورية، بحسب فقهاء دستوريين.

 

بعض نواب البرلمان حذروا من تعرض مشروع الموازنة للملاحقة أمام المحكمة الدستورية العليا، ففقدم النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب عن حزب مستقبل وطن، بيان عاجل إلى الدكتور علي عبد العال رئيس المجلس، لتوجيهه إلى الدكتور شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، حول مخالفة الحكومة للدستور بشأن الموازنة العامة للدولة، محذرا من موافقة البرلمان على مشروع الموازنة بهذه الصورة.

 

وقال زين الدين، أن مشروع الموازنة المطروح  حاليا على البرلمان في حال تمريره وتم  الطعن عليه أمام المحكمة الدستورية العليا فإن القانون سيكون غير دستوري ويضع الدولة في ورطة.

 

وأضاف أن الحكومة قدمت مشروع قانون الموازنة العامة للدولة لمجلس النواب وبه مخالفات صارخة للدستور ، مشيرا إلى أن المبالغ المخصصة في الموازنة العامة للدولة للإنفاق على الصحة والتعليم والبحث العلمي أقل من النسبة التي حددها الدستور في مواده الـ ١٨ و ١٩ و ٢٠ و ٢٣ حيث نص الدستور في هذه المواد على تخصيص نسبة لا تقل عن ٣٪ من الإنفاق الحكومي على الصحة من الناتج القومي الإجمالي و نسبة ٤٪ للتعليم ونسبة ٢٪ للتعليم الجامعي و١٪ للبحث العلمي، أى هناك نسبة ١٠٪ خصصها الدستور للإنفاق الحكومي على الصحة والتعليم والبحث العلمي.

 

واقترح عضو مجلس النواب، للخروج من هذا المأزق الدستوري أن تتعهد الحكومة أمام البرلمان باستكمال نسبة الـ١٠٪ من الموارد الإضافية التي سوف تحصلها الحكومة خلال السنة المالية ٢٠١٦- ٢٠١٧ من متحصلات مافيا وسارقي وناهبي أراضي وأملاك الدولة، والتصالح في مخالفات المباني والعقارات والأراضي الزراعية، إضافة إلى المبالغ التي سيتم تحصيلها من خلال التصالح مع رموز النظام السابق.

 

ومن الناحية الدستورية يري الدكتور فؤاد عبدالنبي أستاذ القانون الدستوري أن الدولة ملزمة وفقا للمادة 123 من الدستور بمراعاة كافة النصوص الدستورية وتعطيل العمل به يعتبر مخالفة قانونية تستوجب العقاب بموجب القانون رقم 97 لسنة 58.

 

وقال في تصريحات لـ"مصر العربية" إن النص الدستوري لا يجوز العبث به، لافتا إلى أن مخصصات الصحة والتعليم والبحث العلمي واضحة بالدستور وفقا للمواد 18.19.20.23، ولا يجوز للسطة التنفيذية مخالفة ذلك مؤكدا على ضرورة إعمال نص الدستور.

 

وأضاف أستاذ القانون الدستوري، أن تحويل الموازنة العامة للبرلمان يعنى إلقاء الكرة في ملعبه ولو وافق عليها النواب بشكلها الحالي فهم مسؤلون أمام الشعب عن عدم تطبيق نصوص القانون ﻷن البرلمان مختص بتطبيق الدستور ومراقبة السلطة التنفيذية بموجب المادة 101 من الدستور الحالي.

 

وأوضح عبدالنبي أن تعطيل مواد الدستور يعتبر عملا إرهابيا بموجب القانون رقم 94 لسنة 2015 الصادر من الرئيس السيسي فنص القانون المعروف باسم قانون الإرهاب في فقرته الثانية والمختصة بتعريف العمل الإرهابي أن تعطيل أحكام الدستور والقانون واللوائح يعتبر عملا إرهابيا.

 

وأكد أستاذ القانون أنه من حق أى مواطن أن يطعن على القانون أمام المحكمة الدستورية العليا في حالة تمرير مشروع الموازنة على النحو الحالي وما أقرته الحكومة.

 

واختلفت مع عبد النبي المستشارة تهانى الجبالي نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا السابقة، في أن مواد الدستور الخاصة بتحديد ميزانية بعض الخدمات المقدمة للمواطنين بحد معين من الناتج القومى تحتمل أكثر من تفسير قانوني.

 

وقالت في تصريحات لـ"مصر العربية" إن الدستور نص على بضرورة تحديد نسب من الميزانية لقطاعات كالتعليم والصحة تتناسب مع المصروفات العالمية في مثل هذا القطاع.

 

واقترحت الجبالي ضرورة مخاطبة رئيس مجلس النواب للمحكمة الدستورية لبيان رأيها في المشروع قبل إقراره لتفادي عمليات الطعن عليه، وحتى يصبح القانون محصنا ضد الطعن.

 

ولفتت إلى أن مجلس الدولة من الوارد أن يعتبر قرارات مجلس النواب من أعمال السيادة، وبالتالي لا يجوز الطعن عليها، مشيرة إلى أن حسم الأمر متمثل في مخاطبة الدستورية العليا أولاً.

مواد الدستور  الخاصة بالتعليم والبحث العلمي والصحة 

اقرأ أيضًا:

وزير الصحة يستنجد بالنواب لزيادة الميزانية ويشرح أسباب أزمة الدواء

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان