رئيس التحرير: عادل صبري 11:10 صباحاً | الأحد 16 ديسمبر 2018 م | 07 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

إسلاميون: "عدم فصل الدين عن الدولة".. حلال للأزهر حرام علينا

إسلاميون: عدم فصل الدين عن الدولة.. حلال للأزهر حرام علينا

الحياة السياسية

أحمد الطيب- شيخ الأزهر

بعد تصريحات أحمد الطيب

إسلاميون: "عدم فصل الدين عن الدولة".. حلال للأزهر حرام علينا

محمد الفقي 30 مايو 2016 19:30

اعتبرت قيادات إسلامية، أن الهجوم على التيار الإسلامي في فترة من الفترات، لرفضه فصل الدين عن الدولة، من قبل التيارات العلمانية، وعدم اتخاذ الموقف نفسه مع تصريحات شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب، يحمل معايير الازدواجية، فضلا عن عدم تطبيق الرجل لحديثه.


وأكدت القيادات الإسلامية، على أن الأزهر مؤسسة وظيفية تعمل في إطار معايير الازدواجية هى الأخرى، ففي حين يرى الطيب عدم فصل الدين عن الدولة، فإنه يتعايش مع نظام بضاعته إبعاد الدين عن الحياة.  

 

ورأى أحدهم أن تصريحات شيخ الأزهر، تختلف عن رؤية التيار الإسلامي، و ربما تكون رسالة لإعادة الأحزاب الإسلامية، وآخر أكد الالتزام بنصوص الدستور كاملة، وأن الأزهر هو المرجعية الأساسية في الأمور الدينية.

 

 

أداة للنظام  

وقال الدكتور خالد سعيد، المتحدث باسم الجبهة السلفية، إن الازدواجية تعتبر من معايير النظام الحاكم والطبقة العلمانية التي تشكل دعامات حكمه في جميع المؤسسات.

 

وأضاف سعيد لـ "مصر العربية"، أن مؤسسة الأزهر ليست بعيدة عن هذه الازدواجية، في إشارة إلى حديث شيخ الأزهر عن رفضه فصل الدين عن الدولة، في حين لا ينفذ ذلك.

 

وشدد على أن شيخ الأزهر يرى عدم الفصل بين الدين والسياسية، نظرا لوجود شعور إسلامي وشعبي، وخاصة من غالبية علماء الأزهر الشريف، تحارب هذا المفهوم العلماني.

 

ولفت إلى أن الازدواجية جعلت من التيارات العلمانية تهاجم التيار الإسلامي، باعتباره يتاجر بالدين لأنه يرفع الراية الإسلامية ويستدل بمصادرها وأحكامها في مواجهة القضايا المعاصرة، في حين لا يهاجم أحد الأزهر.

 

واستطرد: "أن التيار الإسلامي يظهر ويتبنى ما يؤمن به ويدعو إليه، بينما رأينا كيف يستخدمون هم الفتاوى المستأجرة لإضفاء صفة النبوة على بعض الطغاة بل والألوهية، والأدهى منه فتاوى إراقة الدماء لعلي جمعة وغيرها كثير جدا".

 

الالتزام بالدستور

وأكد الدكتور مجدي سليم، عضو المجلس الرئاسي لحزب النور، إن حزبه ملتزم تماما بما جاء في الدستور من نصوص تتعلق بالأمور الدينية في الدولة.

 

وقال سليم لـ "مصر العربية"، إن "النور" يؤكد دائما على أن الأزهر هو المؤسسة الدينية والمرجع الرئيسي في الأمور الشرعية التي تخص المسلمين، وما يصدر عنها يمثل التزام للحزب.

 

ورفض الخوض في مسألة الهجوم على التيار الإسلامي والأحزاب ذات الخلفية الإسلامية، من قبل التيارات العلمانية، عقب صعود التيار الإسلامي بعد ثورة يناير.

 

 

الازدواجية

وقال حاتم أبو زيد، المتحدث باسم حزب الأصالة، إن "الأزهر بات مؤسسة وظيفية تقوم بدور تطويع الجماهير لصالح الاستبداد، وتستخدم كغرض لتلقي السهام حين يراد الطعن في الإسلام ومنع المسلمين من الدفاع عنه لأنها المتصدرة للدفاع عنه افتراضا".

 

وأضاف أبو زيد لـ "مصر العربية"، أن الحديث عن عدم فصل السياسية عن الدين حق، ولكن الأزهر يتعايش مع نظام بضاعته إبعاد الدين عن الحياة وسياسية الأمة، متسائلا: "كيف ينتظم الأمر؟".

 

وتابع أن السلطة في مصر ستجدها أيضا في مواقف تقول بقول شيخ الأزهر، من أن المجتمعات العربية والإسلامية لها خصوصيتها وكأنهم يقيمون للدين وزنا، ولكن الهدف هو الإبقاء على بعض القانون كالإعدام مثلا بحجة الشرع والدين، وهم يستخدمون هذا في الباطل كأداه للتنكيل بالمعارضين، على حد قوله.

 

وأكد على أن الطيب تحدث عن الديمقراطية في حين كان يؤيد حسني مبارك ويجرم الخروج عليه، ثم شارك في عزل مرسي، ووقف إلى جوار ما وصفه بـ "الحكم المستبد"، وهذه أمر لم يقل به دين رب العالمين ، ومن ثم فهو يلعب دور وظيفي.

 

مفهوم مختلف

من جانبه، قال شوقي رجب، عضو الأمانة العامة لحزب الاستقلال، إن تصريح شيخ الأزهر، ربما يختلف عن مفهوم ورؤية الأحزاب الإسلامية، لمسألة رفض فصل الدين عن الدولة.

 

وأضاف رجب لـ "مصر العربية"، أن الطيب يدافع عن التدين الظاهر والالتزام بقوانين يرضى الحاكم عنها  والالتزام بمادئ لا تمت بصلة بكامل الدين، وهذا ما يظهر من نهاية الحوار في حديثه عن الديمقراطية ولعل ممارسات الأزهر منذ عزل مرسي خير دليل على ذلك.

 

ولم يستبعد أن يكون حديث الطيب، رسالة الغرض منها التمهيد لمحاولة إعادة الأحزاب الإسلامية للمشهد مرة أخرى.

 

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان