رئيس التحرير: عادل صبري 01:05 صباحاً | الأربعاء 19 ديسمبر 2018 م | 10 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 21° غائم جزئياً غائم جزئياً

مخاليف: قانون تظاهر جديد خال من الحبس.. وترسانة تشريعات لوأد الفتنة

مخاليف: قانون تظاهر جديد خال من الحبس.. وترسانة تشريعات لوأد الفتنة

الحياة السياسية

عاطف مخاليف وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب

وكيل "حقوق الإنسان" بالبرلمان في حوار لـ "مصر العربية"

مخاليف: قانون تظاهر جديد خال من الحبس.. وترسانة تشريعات لوأد الفتنة

أحمد الجيار 29 مايو 2016 08:58

حذر وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، عاطف مخاليف من تكرار حادث المنيا، حال لم يتم التصدى للأمر بشكل قانوني رادع وسريع، منتقدا اللجوء إلى الجلسات العرفية في مثل هذه المشكلات.

 

وطالب خلال حوار لـ مصر العربية، الدولة بعدم التضييق على الصحفيين الأجانب والمصريين، كاشفا، عن قانون تظاهر بديل سيخفف العقوبات والغرامات وإلغاء الحبس واستخدام الرصاص لتفريق المتظاهرين.

وإلى نص الحوار..


ما رأيك في أداء المجلس مع القضايا والمشكلات؟

يسير مجلس النواب بشكل مرضي حتي الآن، رغم كافة الالتزامات التي كبلت البرلمان ونوابه، إلا أنني أرى "دور فعال" لبرلمان 2016 مقارنة بصعوبة السياق الذي جاء فيه، وأؤكد لكم أن الشهور القليلة الماضية ليست كافية للحكم على أداء البرلمان ونوابه وتركيبته، وإنما بمجرد الانتهاء من دور الانعقاد الأول، سيبدأ من بعدها الجميع يشهد للبرلمان سواء على مستوى المواطنين بالداخل، أو البرلمانات الأخرى في الخارج.

ما رأيك في حادث المنيا والفتنة التي حدثت؟

منذ اللحظة الأولى بدأنا في نسج المعلومات التي جمعناها حول الحادث وتكوين رؤية خاصة بنا تجاه ماوقع بالصعيد، وركزنا على 3 مستويات، الأسباب أو الحيثيات، وطريقة الحل، وآلية للتحرك.

فالأولى نرى أنه من الطبيعي جدا أن تقع مثل هذه الحوادث، فأي مجموعة من البشر في أي مجتمع ستحدث بينهم تفاعلات ستصل إلى حد العلاقات الإنسانية التي لاتخلو من المشاعر والعواطف، حتي بين المسلمين والمسيحين، فالأسباب والدوافع يجب أن نتفهمها، ولا نستبعد أن تحدث بشكل مختلف مرة أخرى، وهو مانتوقع معه للأسف أن "تقع هذه الحادثة مرة أخرى".

وبخصوص الحل لمثل هذه الأزمات فيجب الابتعاد تماما عن لغة العواطف والحلول الودية وتدخلات بيت العائلة والجلسات العرفية، فمثل هذه الحوادث تحتاج لقوة القانون والعدالة الناجزة السريعة وإجراءات التقاضي التي لاتعرف مثل هذا البطئ الذي نراه في حوداث مماثلة، ونجد على النقيض منه سرعة لافتة ومثيرة للاستغراب في الحكم على شباب المتظاهرين، والذي تم التعامل معهم بسرعة فائقة في إصدار الأحكام ضدهم.


وبالتالي فأن تحكيم القانون واللجوء إلى الردع والقوة في الأحكام وليس "الطبطبة" والاحتواء ومحاولة تفريغ شحنات الغضب عند المعتدي عليهم سواء مسيحين أو مسلمين، لتمر الأمور مرار الكرام، وهي طريقة مللنا منها وأثبتت فشلها الذريع، وأتمنى ألا نجد لها أثر في التعامل مع المشلكة هذه المرة.


وعن تحرك البرلمان عموما واللجنة خصوصا، فقد سارعنا إلى تشكيل لجنة برلمانية لمتابعة الأزمة على مدار الساعة وإعداد تقارير مفصلة بشأنها، ورفعها أولا بأول إلى اللجنة العامة للبرلمان، وذلك بالاشتراك مع مجموعة من اللجان النوعية الأخرى بالبرلمان، وأري أن رد فعل البرلمان على هذه الواقعة كان سريعا.

واختتم بأن المصريين نسيج واحد ونعيش ونتعايش معا، بشكل فعلي وليس نظري أو كلام إنشائي، وأحذر من أن التهاون هذه المرة سيؤدي إلى تفاقم المشكلة ودخولها في حالة احتقان مزمنة، ولا أريد أن أصف التطور الطبيعي لذلك مستقبلا باحتمالية وقوع "فتنة"، لأنني واثق أن الشعب المصري قادر على معالجة مثل هذه الظواهر، ولكن يجب التصدي للمسألة بشكل قانوني مؤسسي رادع وفعال.

هل نحتاج إلى تدخل التشريعات والقوانين للقضاء على هذه الأزمات؟

 

مطلقا، فلدينا ترسانة من القوانين وحزمة من التشريعات في القوانين الجنائية التي من المفترض أن تتصدى بشكل قوي ومباشر لمثل هذه الظواهر المجتمعية الخطيرة، ولكن المشكلة لاتكمن في تجهيز القوانين والتشريعات وإنما إنزالها إلى ساحة التطبيق بشكل سريع وناجز، فنطلب من القائمين على الأمر سرعة إجراءات التقاضي ومراعاة العدالة الناجزة، وحينها سنكتشف أن لدينا ما يكفي للحد من أي مشكلات داخلية عبر "التطبيق" وليس استهلاك الوقت والمجهود في البحث عن تشريعات وقوانين جديدة.


واعتقد أنه مع تقليل المساحات الزمنية التي تتطلبها مثل هذه القضايا، ومعاملتها أسوة بقضايا التظاهر التي لم تتخذ سوى 5 أيام، فسيكون حينها المشهد مختلف تماما، وأدعو الجميع للتصور لو أن هذه الواقعة تم تحديد الجناة فيها، وإحالتهم للمحاكمة السريعة الناجزة وخلال أقل من أسبوع سمعنا عن أحكام ورأينا المتهمين يتم معاقبتهم بشكل عادل، فكم من الصدور سيتم شفائها وكم من التهديدات المماثلة سيتم وأدها في المهد.


ما رأيك في منع مراسلين أجانب وصحفيين من دخول مصر؟


علمنا بذلك ونبذل جهود للتواصل مع الأطراف المعنية في الأمر، لأننا وبمنتهى الوضوح مع "الحريات قلبا وقالبا"، وننتصر للحرية في التعبير عن الرأي ولحرية النشر ولمنح المساحة كاملة للحركة والظهور والنشر للصحافة والصحفيين، سواء داخليا أو خارجيا.


ونتواصل مع جهات عدة تبدأ من المجالس القومية لحقوق الإنسان مرورا بوزارات الحكومة كوزارة الداخلية و الخارجية، وصولا إلى مؤسسة الرئاسة وهو أمر غير معلوم للجميع، فنحن نتواصل مع رأس الدولة مباشرة من أجل القضايا المماثلة، وننقل باستمرار وجهة نظرنا التي تقضي بأن إتاحة الفرصة كاملة للمحررين الأجانب والمصريين للتحدث في مختلف القضايا وتوجيه النقد بحرية، من الممكن أن يساعد متخذ القرار في عمله، ويلفت نظره إلى أمور كان ليجهلها لولا تناولها من جانب نوافذ الإعلام والصحافة.


وعلى الجميع أن يدرك بأن العالم أصبح بشكل حقيقي "قرية صغيرة للغاية"، وباتت كافة القنوات مفتوحة على بعضها، ولم يصبح بالمقدور إخفاء الأشياء أو إحداث حالة تعتيم حولها، فلن ينجح أي أحد في ذلك، ولهذا لا يجب إتباع سياسة المنع أو المصادرة.


ما الذي قدمته لجنة حقوق الإنسان؟


رغم حداثة عمل اللجنة التي بدأت منذ 3 أسابيع الإ أننا تفاعلنا مع العديد من القضايا، وتواصلنا مع أعلى المستويات لحلها، وأنجزنا مجموعة من التشريعات التي أقرتها اللجنة ورفعتها لمنصة البرلمان، كقانون المفوضية الخاصة بعدم التمييز والمساواة، كما أنجزنا مشروع قانون العدالة الإنتقالية وتم الموافقة عليه داخل اللجنة وهو من التشريعات الهامة المكملة للدستور، وقانون المجلس القومي لحقوق الإنسان، وننتظر حاليا الانتهاء من التعديلات على قانون ازدراء الأديان بالتعاون مع مجموعة لجان نوعية أخرى بالبرلمان.


ما رأيك في قانون التظاهر الحالي ؟


أرى أنه يحتاج للتعديل الشامل في كثير من جوانبه، وأعمل حاليا بنفسي على إعداد رؤية مغايرة تماما في هيئة قانون جديد للتظاهر، ويقوم على 3 محاور أساسية، وعن الفروقات بين ما أعكف على إعداده وبين القائم بالفعل، فأهمهم أن يكون حق التظاهر بـ"الإخطار" وليس بالإذن المسبق، وأن يكون الحد الأدنى للتظاهر 24 ساعة والحد الأقصى 5 أيام، ولو كان هناك إعتراض من جانب الأمن أو وزارة الداخلية فعليهم أن يلجؤوا للقضاء، وهو من يفصل في الأمر، بحيث لايحتكوا بالمتظاهرين أو يصطدموا معهم، وحينها تكون الكلمة العليا للقضاء الذي نثق فيه جميعا.


وبالنسبة للجزئيات المتعلقة بالعقوبة، فتم إلغاء الحبس تماما في التشريع المقترح، والغرامات سيتم تقليلها لتبدأ من 5 وتنتهي بـ 30 ألف، خلافا للمعمول به حاليا مع الشباب المتظاهرين والتي وصلت لـ 100 ألف جنية ككفالة، وهناك إلزام للداخلية بحماية التظاهرة وعدم اللجوء للعنف المفرط معها ومع المشاركين فيها، وأن يتم استخدام التحذير بشكل مبدئي ثم خراطيم المياه والهراوات ثم الغاز المسيل للدموع، ونحذف استخدام الخرطوش المطاطي والرصاص الحي تماما من القانون الحالي.

كما أن المتظاهرين عليهم إلزامات متمثلة في عدم رفع شعارات تدعو إلى هدم الدولة أو تناهض مؤسساتها، بالإضافة للإلتزام الكامل بضبط النفس وعدم اللجوء للعنف أو الإضرار بالمنشآت العامة والأرواح، وعدم التجريج في الدول التي لدينا معها علاقات طيبة، وعدم تعطيل العمل ووقف الإنتاج، ولا يتم استخدام الشماريخ والألعاب النهائية.

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان