رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

الدولة والأزهر والكنيسة.. هل فشل هؤلاء في وأد الفتنة؟

الدولة والأزهر والكنيسة.. هل فشل هؤلاء في وأد الفتنة؟

الحياة السياسية

لرئيس عبد الفتاح السيسي وشيخ الازهر والبابا تواضروس

بعد تكرارها..

الدولة والأزهر والكنيسة.. هل فشل هؤلاء في وأد الفتنة؟

أحمد إسماعيل 27 مايو 2016 19:10

في أقل من 6 سنوات شهدت مصر أكثر من 11 واقعة لفتنة طائفية، وبحسب خبراء قانون وساسة، يكون الحديث عن الصلح قبل تطبيق القانون وعقاب الجناة، ثم أجواء مألوفة يمارسها "شيوخ أوقساوسة"، يتطرقوا خلالها للحديث عن حب الوطن وما تتمتع به الديانات السماوية من رحمة وتسامح.


وعلى الجانب الآخر تظهر مبادرات كثيرة أولها خروج مسئول أمني يحدثنا عن احتواء الأزمة وعن الأوضاع الخطيرة التى تمر بها البلاد والمؤامرة التي تحاك من أطراف داخلية وخارجية، وعلينا أن نبرهن على حب الوطن بالصلح الذي نخرج به من هذه الجلسه العرفية.


 

لسنا في دولة قانون

الدكتور حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، قال: "الحوادث الطائفية ظهرت على السطح منذ أحداث الزاوية الحمراء في السبعينات وهذا لا ينفي عدم وجودها في الماضي وهى عامة تنتشر عندما يكون هناك حالة من الاستقطاب السياسي والتوتر في المجتمعات.


وأضاف نافعة في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، أن الدولة لا تلجأ إلى حلول جذرية لأننا لسنا في دولة قانون تجرم التحريض الطائفي، بل ربما في بعض الأحيان تستثمر المشكلات ولا تحلها، فالدولة تعتمد على المسكنات والجلسات العرفية وعقد المؤتمرات التي لن ولم تحل المشكلة وعلى الدولة أن تطبق القانون والتعامل مع أي حادث دون النظر إلى ديانة أصحاب المشكلة، وعقاب المخطئ وفقا للقانون.

 

عجز الأزهر والكنيسة

الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ الاجتماع السياسي، قال: "لا أحد ينكر دور المؤسسات الدينية في الدولة وأهميتها لكنها إلى الآن غير قادرة على تجديد خطابها أو مناقشة الأفكار والسلوكيات المتطرفة التي أوصلت المجتمع إلى مثل هذه الأحداث الطائفية بل أكاد أجزم أن الأزهر والكنيسة لا يريدوا تجديد الخطاب الديني ولا يستطيعوا في الأساس، لأنهم يحاربوا كل من يسعى فى هذا الاتجاه رغم تأكيد الرئيس السيسي على ضرورة تجديد الخطاب الديني.

وأضاف إبراهيم في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، الوازع الديني ليس بالكفاية التي تؤهلة لضبط السلوك الإنساني وتقويمه لهذا المجتمعات المدنية استحدثت قوانين وضعية، وجعلت المؤسسة الأمنية، من شُرطة ومن قضاء، مسؤولة عن الضبط الخارجي لسلوكهم، حتى لا يتجاوزوا على حساب غيرهم من الأفراد أو على حساب المجتمع كله كما يحدث فى كل أحداث طائفية أو غيرها من جرائم.

وأكد أنه إذا كانت الدولة والمجتمع يريدوا بكل جدية حل للمشكلات الطائفية فعليها أولا أن تفتح أبوابها وترحب بكل المجددين والباحثين الجدد وأصحاب الأفكار التحديثية التي تساهم في تجديد الخطاب الديني إضافة إلى عدم الاعتماد على المؤسستين "الأزهر - الكنيسة" اعتمادا كليا.

وعود كلامية

المستشار محمد حامد الجمل، رئيس مجلس الدولة الأسبق قال: "أن الحل الوحيد الذى يمكنه القضاء على الأزمة ويقتلعها من جذورها هو تطبيق القانون على الجميع وأن يشعر كافة المواطنين أنهم سواسية أمام منظومة العدالة، فهنا فقط تتحول الفتنة الطائفية إلى جريمة جنائية يعاقب فيها كل من أقترف جرم.

وأضاف الجمل في تصريح خاص لـ"مصر العربية"، أن الحديث عن جلسات عرفية وصلح شبه مجاملة ووعود كلامية لن تجدي نفعا ولن تغير من الواقع شيء ولابد أن كل من أخطأ يحاسب وفق القانون وهنا يعلم كل مواطن أن هناك قصاص يردعه إذا فكر في عمل مثل هذه الأعمال الإجرامية .

الحل

الحقوقي نجاد البرعي، يرى أن الحل لن يتلخص في جلسات عرفية ليتم صلح شكلي لا يغير من الواقع شىء، أو عبر الأزهر والكنيسة بل ربما هذه المؤسسات هي من تعمق الطائفية.

وأضاف البرعي "أن الحل هو تطبيق استراتيجية متكاملة من تغيير فى المناهج التعليمية ورسالة إعلامية هادفة وأن يكون القانون هو الفيصل، ولن يكون هذا إلا فى ظل دولة مدنية ديمقراطية.


إلغاء الجلسات العرفية

وقال كريم كمال، مؤسس الاتحاد العام لأقباط من أجل الوطن، في تصريحات صحفية "إن الأحداث تؤكد أن الجماعات المتطرفة أصبحت ذات سطوة في المنيا وتكرر الأحداث ضد الأقباط هناك وأن الحل يكمن في فرض القانون على الجميع، وإلغاء الجلسات العرفية، والتعامل مع أي حادث دون النظر إلى ديانة أصحاب المشكلة، وعقاب المخطئ وفقا للقانون.


وأضاف كمال، أن ما تعرضت له السيدة المسنة نتيجة الشائعة مؤسف للغاية، لم يحدث من قبل أن يتم تجريد سيدة مسنة من ملابسها، ونثق أن مثل هذه السلوكيات لا يقبلها أي مصري، معربًا عن ثقته بأن أجهزة الدولة لن تقف موقف المتفرج".

وطالب مؤسس الاتحاد العام لأقباط من أجل الوطن، بمحاربة الفكر المتطرف عن طريق الخطاب الديني المعتدل، وإرسال بعثات متخصصة من الأزهر الشريف والأوقاف لنشر الفكر الوسطي المعتدل بين الأهالي في القرى التي انتشر بها الفكر المتطرف، الذي أصبح يمثل خطرًا داهمًا على الدولة.


وكان الأنبا مكاريوس أسقف المنيا وأبوقرقاص، قد أصدر بيانًا كنسيًا، جاء فيه، أن الأحداث المؤسفة في قرية "الكرم" والتي تبعد مسافة أربعة كيلومترات من مدينة الفكرية، بمركز أبوقرقاص، بدأت بعد شائعة علاقة بين مسيحي ومسلمة، وقد تعرض المسيحي ويدعى أشرف عبده عطية للتهديد مما دفعه لترك القرية، بينما قام والد ووالدة المذكور يوم الخميس 19 مايو بعمل محضر بمركز شرطة أبوقرقاص، يبلغان فيه بتلقيهما تهديدات، وأنه من المتوقع أن تنفذ تلك التهديدات في اليوم التالي.


وبالفعل فإن مجموعة يقدر عددها بـ 300 شخص، خرجوا في الثامنة من مساء اليوم التالي الجمعة ٢٠ مايو ٢٠١٦ يحملون أسلحة متنوعة فتعدوا على سبعة من منازل الأقباط، حيث قاموا بسلبها وتحطيم محتوياتها وإضرام النار في بعضها، وتقدر الخسائر مبدئيا بحوالي ثلاثمائة وخمسين ألفاً من الجنيهات.


وأضاف البيان، قام المتعدون بتجريد سيدة مسيحية مسنة من ثيابها هاتفين ومشهرين بها أمام الحشد الكبير بالشارع.


من جانبها، وصلت قوات الأمن إلى هناك في العاشرة من مساء نفس اليوم، وقامت بالقبض على ستة أشخاص حيث تباشر الآن التحقيق معهم.


وتابع البيان، نحن نثق أن مثل هذه السلوكيات لا يقبلها أي شخص شريف، كما نثق بأن أجهزة الدولة لن تقف منها موقف المتفرج، ونحن إذ نشكر مقدماً أجهزة الأمن، نثق بأنها لن تألو جهداً في القبض على جميع المتورطين ومحاسبتهم.


 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان