رئيس التحرير: عادل صبري 09:41 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

قورة: قرارات "عبد العال" إرهاب للنواب.. وهذه شروط عودة تيار الإصلاح للوفد

عضو الهيئة العليا للوفد في حوار لـ"مصر العربية"

قورة: قرارات "عبد العال" إرهاب للنواب.. وهذه شروط عودة تيار الإصلاح للوفد

أحمد إسماعيل 27 مايو 2016 13:04

- هناك أحزاب صرفت أكثر من 500 مليون لتحصل على 50 أو 60 مقعدا داخل المجلس

- اقتحام الوفد من قبل تيار الإصلاح عطل الإعلان عن تشكيل الائتلاف

- أبو شقة لم يعط أي وعود لفؤاد بدراوي

- البرلمان يفقد شعبيته يوميا

- إسرائيل لابد أن تكون العامل الأساسي أمامنا لوقف سد النهضة  

- عدم إذاعة جلسات البرلمان قرار سيادي

- الداخلية تفتقر للفكر السياسي

 

"لسنا قانعين ولا هذا طموحنا".. بهذه الكلمات عبر عضو الهيئة العليا للوفد، ياسر قورة، عن ما آل إليه حزب الوفد خلال الفترة الأخيرة إلا أنه أكد أن هذا هو حال كافة الأحزاب السياسية في مصر لتهميش الدولة لها عند صناعة القرار وهو ما أضعف دورها.

 

قورة تحدث، في حوار لـ"مصر العربية" عن آخر تطورات الأزمة الداخلية للحزب مع تيار الإصلاح، وكذلك شروط حلها، كما رد على كل الاتهامات التي طالت الحزب وآخرها عدم مقدرتهم على دفع إيجارات المقرات.

 

كما تطرق الحديث حول مصير ائتلاف الوفد بالبرلمان وأسباب تعطله حتى اليوم، وأيضا العدد الحقيقي لعدد نواب الوفد بالبرلمان، وأين ذهبت الـ 75 مليون جنيه وديعة الحزب بالبنك؟.

 

انتقد قورة طريقة تعامل النظام الحالي مع الشباب إلا أنه وصفه بالناجح خارجيًا، مثمنًا مبادرة السيسي للسلام مع إسرائيل حيث أكد أنها خطوة نحو حل أزمة سد النهضة لما تملكه من استثمارات بأديس أبابا.

 

كما وصف عضو الهيئة العليا للوفد أسلوب رئيس البرلمان، علي عبدالعال، مع النواب بأنه "إرهاب وكبت لهم".. وحول أزمات الداخلية المتكررة، قال إنها لديها أزمة في التعامل السياسي وبحاجة أن تغير من الفكر القديم.

 

وإلى نص الحوار..

 

أين الوفد في الحياة السياسية.. وما هو تفسيرك لضعف شعبيته؟

هذه مشكلة كافة الأحزاب المصرية وليس الوفد وحده، وهذا يرجع لعدة أسباب أهمها عدم تدعيم الدولة للأحزاب ولا أتحدث عن الدعم المالي بل أتحدث عن الدعم المعنوي أي تكون الأحزاب شريكة في عملية صنع القرار السياسي وهذا لا تفعله الدولة.

 

ثانيا تأتى مشكلة العامل المادي وهو عامل مهم جدا لإقامة الأنشطة وتعريف الشارع بالحزب، فالوفد لم يصرف أكثر من 2.5 مليون على حملته الانتخابية استطاع أن يحصل على 45 مقعدا وهناك بعض الأحزاب لا داعي لذكر اسمها صرفت أكثر من 500 مليون لتحصل على 50 أو 60 مقعدا داخل المجلس.

 

 

ما هي حقيقة الخلاف بين تيار الإصلاح بقيادة بدراوي وإدارة الوفد الحالية؟

لا أطلق عليها أزمة  فهي في الأساس خلاف بين أبناء الوفد بينهم وبين إدارة الحزب المنتخبة، فتيار الإصلاح لانستطيع إنكاره فكلهم كانوا من أعضاء الوفد وتربوا داخل أروقة الوفد، لكن يجب ألا نغفل أن تيار الإصلاح دخل الحزب دون وجه حق فهو حاليا خارج المنظومة الوفدية عمليا بعد قرار الهيئة العليا بفصله والجمعية العمومية.

 

وما حدث من الدكتور فؤاد بدراوي خارج القانون، فاقتحام منشأة عامة وأنت غير موجود في هذا الكيان تنظيميا هو بكل تأكيد سقطة، فليس هناك منطق يبرر أن أدخل مكانا وأغتصبه وأفرض فيه شروطي بدون وجه حق، والسؤال ما هو وضعك في الأساس داخل هذا الكيان الذى اقتحمته حتى تضع هذه الشروط ؟ بالتالي ما حدث أن القانون فرض إرادته والشرعية مستمرة وهى أن الدكتور السيد البدوي هو رئيس الحزب وبالتالي هو من عاد إلى مكانه وخرج فؤاد بدراوي ايضًا ما صدر منه افقده الكثير من رصيده لدى أعضاء الحزب.

 

هل بالفعل تراجع أبو شقة عن وعده لفؤاد بدراوي في أجتماع الأعتصام بمقر الحزب؟


فوجئ المستشار بهاء أبو شقة وبعض أعضاء الهيئة العليا لحزب الوفد التي جلست مع تيار الإصلاح يوم اقتحام الحزب بطلبات من قل تيار الإصلاح للخروج من الأزمة، وبالفعل أخذوا هذا الطلبات والشروط لعرضها على الهيئة العليا للحزب، فلم يكن لديهم الصلاحية لاتخاذ القرار دون الرجوع للجمعية العمومية والهيئة العليا بكامل اعضائها.

 

فلم تكن كافة الهيئة العليا في هذا الاجتماع ولا يمكن بأي حال من الأحول أن يكون المستشار بهاء أبو شقة أعطى مثل هذه الوعود لتيار الإصلاح لسبب بسيط أن المجموعة التي كانت متواجدة في الاجتماع لم يكن لديها الصلاحية لإعطاء هذه الوعود.

 

** وفي حوار سابق لـ"مصر العربية"، قال الدكتور فؤاد بدراوي قائد تيار إصلاح الوفد إنه يوم اعتصامه داخل الحزب جلس معه المستشار بهاء أبو شقة السكرتير العام لحزب الوفد واتفقوا على عدة امور لتسوية الخلاف، كان ابرزها إعادة المفصولين و تعديل الائحة الداخلية للحزب ووعدنى المستشار بها أبو شقة أنه اذا لم يتم الموافقه على هذه البنود في أجتماع الهيئة العليا، سوف استقيل من حزب الوفد

 

ما هو ردكم على قول تيار الإصلاح إن الوفد لا يملك دفع إيجار مقراته؟

ليس له أساس من الصحة، والآن جار حاليا دراسة لجان المحافظات وإعادة تشكيل اللجان وهيكلة المحافظات والإدارة، لكن لا يوجد أي مقر لحزب الوفد مغلق نهائيا، هناك فرق بين عدم فاعلية وتواصل بعض المقرات مع الشارع، ونحن لهذا نعيد تشكيل لجان المحافظات وهيكلتها لا يوجد مقر واحد من مقرات الوفد لم يسدد إيجاره، فهناك أكثر من 50 مقرا من مقرات الوفد يملكها الوفد، أيضا تم تسوية أزمة الصحفيين بينهم وبين الدكتور السيد البدوي وتم فصل إدارة الجريدة عن ملكية الحزب.

 

هل هناك بوادر لحل الأزمة مع تيار الإصلاح؟


لكي نتحدث عن حلول للأزمة مع تيار الإصلاح فعليه أولا  أن يتقدم بطلب لإعادة العضوية لهيئة الحزب ثم يعرض هذا الطلب على الهيئة العليا والمكتب التنفيذي والجمعية العمومية كل هذا قبل الحديث عن أي صلح.

يجب أن نتبع القانون والإطار الشرعي الديمقراطي وفق لائحة الحزب، بعد الموافقة على الطلب نجلس جميعا داخل الحزب ونتحدث لكن ليس مسموحا لأي شخص خارج الحزب فرض آرائه.

 

لماذا لم يفعل ما تم الاتفاق عليه بين البدوي وبدراوي مع الرئيس السيسي؟


لا أشك لحظة أن الدكتور سيد البدوي تعنت أو رفض هذا الاتفاق، بل تعنت تيار الإصلاح وإصراره على فرض رأيه كان السبب الرئيسي في ما وصلنا إليه وقد برهن الموقف الأخير من قبل تيار الإصلاح على من يريد التعنت وافتعال الأزمات ومن يريد حل الأزمة.

 

لماذا لم يستطع الوفد تشكيل ائتلافه الذي أعلن عنه إلى الآن ؟

الائتلاف داخل البرلمان تأثر بشكل كبير بسبب ما حدث من تيار إصلاح الوفد، فالحزب كان في مرحلة تجهيز الائتلاف بين أعضاء الوفد وأعضاء آخرين، وخلال أسبوع أو عشرة أيام كنا سوف نعلن عن هذا الائتلاف فتسببت حادثة الاقتحام في تعطيل الإعلان وهذا أغضب الوفديين فلا يصح أن يعلن عن ائتلاف دعم مصر وائتلاف حزب الوفد وهو أعرق حزب فى مصر لا يعلن عن ائتلافه.

 

 

أعلن الحزب أن أعضاءه أكثر من 45 نائبا بينما كشوف البرلمان تقول إنهم 36 فقط؟

 

صحيح لكن هناك نواب لم ينزلوا الانتخابات باسم  الحزب لكن هما أعضاء فعليون بحزب الوفد فهم شاركوا فى انتخابات المجلس كمستقلين لكن هم في الأساس وفديون ويشاركون في اجتماعات أعضاء الهيئة البرلمانية للحزب وهم اكثر من 9 أعضاء.

 

 

تولى السيد البدوي رئاسة الحزب ووديعته تعادل 90 مليون الآن هي 15 مليون فقط، أين ذهبت هذه الأموال؟


أولا الأحزاب تخضع للجهاز المركزي للمحاسبات، فمن عنده شك في هذا الكلام يقوم بتقديم بلاغ ،الوفد لم يصرف 75 مليون على انتخابات مجلس الشعب لكن هذه المصروفات خلال 6 سنوات ماضية خلال فعالياته ومقراته، وعلى انتخابات سابقة وعلى الجريدة ودون الدخول فى تفاصيل هناك مسئول ادارة الشؤون المالية يمكن الرجوع إليه.

 

 

 

هل حزب الوفد قانع وراضٍ بما حققه داخل البرلمان؟

 

أكيد لسنا قانعين ولا هذا طموحنا لكن يجب إلا نغفل أن الحزب لم يترشح إلا على ثلاث لجان وبالفعل حصل عليها ولم نترشح لأي لجنة أخرى فلم نكن نسعى للسيطرة ولو أردنا أخذ أكثر من هذا لفعلنا.

 

ما هي ملامح الائتلاف الذي يسعى الوفد لتشكيله؟

الائتلاف الذي يسعى الوفد لتشكيله هو ائتلاف سياسي داخل البرلمان من أحزاب ذات مرجعية وايدولوجية واحدة ومتسقة، منذ أن طرحنا فكرته كان أهم عامل ركزنا عليه أنه لا يوجد سيطرة أو توغل من تيار أو حزب على هذا الإئتلاف، وسوف نضع لائحة تنظيمية لهذا الائتلاف وفق هذه المعايير، وكنا قد وصلنا بالفعل لمائة نائب وفى طريقنا لإقناع باقي النواب لكن أزمة اقتحام الحزب عطلت الإعلان عن قيام الائتلاف والآن نعيد الاتصالات مرة أخرى.

 

ما هو تقييمك لأداء البرلمان حتى الآن؟

غير راضٍ تمامًا عن أداء البرلمان حتى هذه اللحظة، فهو أقل من المتوقع بكثير، فإلى الآن لم يتم مناقشة أي قانون، فالجميع كان يتوقع أداء أعلى من هذا بكثير، والبرلمان يفقد أرضيته وشعبيته كل يوم نتيجة هذا التباطؤ، والأحداث التي رأيناها في الفترة الماضية تظهر أن المجلس غير قادر على محاسبة الحكومة.

 

ما هو تعليقك على تصريح الدكتور على عبد العال بمنع النواب من انتقاد الحكومة؟

تصريح الدكتور على عبد العال الأخير خرج عن كافة الأعراف البرلمانية في العالم، فالنائب ممثل للشعب، ولا يوجد جهة تملك الحق في أن تملي على النائب ما يقوله وما لا يقوله، فهذا إرهاب وكبت للنواب ويوجه المجلس وفقا لما يراه يصلح للنقاش والسؤال هنا من يضع الأولويات هل هذه من صلاحيات المجلس، دور رئيس المجلس هو إدارة المجلس وليس إرهاب وكبت النواب والتهديد بلجنة القيم.

 

ربع جلسات البرلمان حتى الآن غير كاملة النصاب؟

هذا يرجع لعدم إذاعة الجلسات وأنا مع إذاعة الجلسات قولا واحدا، فلابد من وضع النائب أمام الشعب حتى يستطيع الشعب أن يرى أداء نوابه أمامهم حتى يقرر أن كان سوف ينتخبه مرة أخرى أم لا وفي رأيي أن عدم إذاعة الجلسات قرار سيادي؛ لأن هناك تخوفا من أن يكون المجلس مكشوفا أمام الناس وهذا نتج عنه أن الناس لا تشعر بالمجلس وتتراجع شعبيته يوما بعد يوم.

 

الحزب يرأس لجنة المحليات بالبرلمان فما هي رؤيته؟

المحليات هي أكثر منظومة تعج بالفساد، فالحزب وضع رؤيته في أن يكون هناك لا مركزية وتفعيل المراقبة والمحاسبة حتى نستطيع أن نتخطى قانون محليات 2008 الذي حول المحليات إلى شكل ديكور ليس له أي سلطة، فهمنا الأول هو الحد من الفساد المستشري في المحليات والرقابة الصارمة عليها، وتفعيل دورها في المجتمع بكامل قواها حتى تستطيع ان تراقب على رؤساء المدن والمحافظين.

 

هل فشلت الحكومة في التعامل مع أزمة ارتفاع سعر الدولار؟

نعم فشلت فشلا ذريعا فبعد كل حجم هذه القرارات للسيطرة أو الحد من ارتفاع سعر الدولار ثم يقفز الدولار لأحد عشر جنيها، فإما هذه القرارات خانها التوفيق في التوقيت أو أن القرارات نفسها بها جزء غير صحيح.

 

 

يبقى شهر ويكمل الرئيس عامين من مدته ما هو تقييم؟

ما فعله الرئيس في عامين هو إنجاز كبير جدا في مجالات عديدة، فمثلا الملف الخارجي، استطاع أن يرجع مصر إلى الساحة الدولية والقضاء على مخطط إقصاء وحصار مصر من قبل بعض الدول الأوروبية وأمريكا  واستطاع أن يفرض إرادة مصر السياسية على العالم الخارجي.

 

لكن هناك أزمات خارجية؟

الدولة وقعت في أزمات كثيرة بعد ثورة 30 يونيو نتيجة الفشل في التعامل مع الإعلام الغربي ونجاح الإخوان في التعامل مع الإعلام الغربي لكن الآن استطاعت الدولة بفضل زيارات الرئيس السيسي الخارجية أن تعيد الأمور لسياقها وأن يتواصل بشكل جيد واحترافي.

 

تقييمك لأداء النظام في ملف سد النهضة؟

ملف سد النهضة ملف استراتجيي حيوي، وأمن قومي ولن نتنازل عنه فأي وثيقة تجور على حق مصر التاريخي في حصتها من مياه نهر النيل لن تقبل ولن يعترف بها، فأي اتفاقية لا تفعل إلا بموافقة مجلس النواب ولكي نكون أكثر صراحة إلى الآن لا نملك ما يفيد أن المفاوضات نجحت أو أننا وصلنا إلى نتائج  لكن دعني أقول أن دعوة الرئيس السيسي لإقرار السلام بين إسرائيل وفلسطين جزء من حل أزمة سد النهضة وتنمية سيناء فإسرائيل هي الوحيدة التي تملك مفاتيح سد النهضة إذن لابد إن تكون هي العامل الأساسي أمامنا لحل أزمة سد النهضة.

 

هل هناك فجوة بين النظام الحالي والشباب؟

 

نعم هناك فجوة تتمثل في عدم القدرة على احتواء الشباب وفهم متطلباتهم ووضعهم على خريطة العمل وخريطة الرؤية للمستقبل، هم يشعرون أنهم يستغلون في أحداث والشواهد كثيرة على هذا، كمثال وليس الحصر مشكلة تيران و صنافير والتعامل مع الشباب الغاضب لأرضه بصلب القانون يجب أن نتعامل بروح القانون.

 

بخصوص تيران وصنافير.. ما هو تفسيرك لحماية الأمن لمتظاهرين يحملون أعلام السعودية وفي نفس المظاهرة تم القبض على المعترضين؟

أرفض التمييز بين المتظاهرين، وعلى الجميع أن يخضع للقانون سواء من أيّد ومن عارض، والتمييز ارفضه وغير مقبول كما ارفض النزول بعلم دولة أخرى للتظاهر أي كانت، نحن كنا نعيب هذا الكلام عندما كانت تظهر إعلام داعش أو إعلام السلفيين.

 

 

وزارة الداخلية عادت الكثير من قطاعات المجتمع المدني كان آخرها الصحفيين.. تعلبقك؟

الداخلية لديها أزمة في التعامل السياسي وبحاجة أن تغير من الفكر القديم، فالفكر القمعي غير مطلوب لكن المطلوب هي القبضة الأمنية، فالبلد في حالة إرهاب لكن يجب الجمع بين الفكر السياسي الذي تفتقده مع القبضة الأمنية مثلا هي بحاجة أن تفرق بين المظاهرات التي قد تعرض  الأمن القومي للخطر والتي تكون في إطار حرية الرأي والتعبير، أما عن الأزمة الأخيرة بشكل خاص فلا نعرف هل بالفعل تم الاقتحام أم لم يتم فليس أمامنا إلا انتظار التحقيقات للوقوف على الحقائق والمخطئ يعتذر.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان