رئيس التحرير: عادل صبري 01:53 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالفيديو| عمار علي حسن: الداخلية تريد رؤية ندم الشعب على 25 يناير

بالفيديو| عمار علي حسن: الداخلية تريد رؤية ندم الشعب على 25 يناير

الحياة السياسية

عمار علي حسن الباحث في علم الاجتماع السياسي في حوار لـ" مصر العربية"

تيران وصنافير مصريتان.. والسيسي يحارب نفسه

بالفيديو| عمار علي حسن: الداخلية تريد رؤية ندم الشعب على 25 يناير

عمرو عبدالله 25 مايو 2016 21:07

يجب على الرئيس إدراك أن إدارة الدولة ليست معسكر أوكتيبة

تيران وصنافير مصريتان ولا يجب التنازل عنهم لأحد

الداخلية تريد من الشعب الندم على ثورة يناير وممارستها خطر على النظام

الرئيس ليس هو الحاكم الوحيد للبلد وأزمته أنه لا يعرف مشاكل مصر

مصر الآن بها العديد من مراكز القوى وهذا خطر 

السيسي يحارب نفسه وآفته التعامل كرجل عسكري في الحياة

"البديل الآمن" هدفها الخروج من الاختيار بين الإخوان والمؤسسة العسكرية

كل مقومات الغضب الشعبي متوفرة حاليا.. ولكن الشعب المصري عصي على التوقعات

 

أحد الأقلام التي تتحدث كتاباته دائما بضرورة تحقيق أهداف ثورة 25 يناير، التي يرى أنها لم تُحقق حتى الآن، فالوضع حاليا كما كان قبلها، والداخلية تراها مؤامرة وتريد من الشعب الندم عليها،  فهذه قراءة المشهد السياسي لعضو حركة كفاية والجمعية الوطنية للتغيير وأحد مؤسسي مبادرة" البديل الآمن" الدكتور عمار علي حسن.


ويؤكد حسن، في حوراه لـ" مصر العربية"، أن الشعب المصري عصي على التوقعات، ومن الصعب بناء مؤشرات علمية على رد فعله، مشيرا إلى أنه رغم توافر كل أسباب الغضب حاليا، لكنه تمهل، ووارد أن نفاجأ بانفجاره في وقت تعتقد أنه هادىء، كما يرى أن جماعة الإخوان المسلمين تقف حجر عثرة أمام غضب الناس.



لماذا الجدل الدائر حول جزيرتي تيران وصنافير؟


لأن الجزر مصرية، وماكان يجب تسليمها لأحد، حتى لو كانت دولة شقيقة مثل السعودية، إضافة لأن انفراد القيادة بالقرار، والكتمان الذي أحاط بالعملية، يبدو مخيفا حيال الطريقة التي يتصرف بها الرئيس، ويصنع ويتخذ القرار.

متى ينتهي كل هذا الجدل حول هذه القضية؟

عندما تلغى هذه الاتفاقية، ويفرج عن الشباب المحبوس بسبب التظاهر ضد التنازل عن أرضهم، ويدرك الرئيس أن إدارة مجتمع ودولة تختلف عن إدارة كتيبة، وأن الشعب لا يعيش في معسكر، إنما في حياة طبيعية.

بمناسبة الشباب المحبوس.. كيف ترى تعامل الداخلية مع المعارضة، وهل تدفع بالسيسي لمصير مبارك؟

الداخلية لم تتغير؛ لأنه تم ترقيعها وليس إصلاحها، فمازالت تتصرف باعتبارها الحامية للبلد، وتستخدم أساليبها القديمة بالتنكيل بالمعارضين، كما أنها تتعامل مع  ثورة يناير على أنها مؤامرة وتريد أن يندم عليها الشعب ويرضى بما هو واقع وتتعامل أنها صاحبة الرؤية الثاقبة، وهذا يؤثر على النظام السياسي؛ لأن الناس لا تعرف من السلطة سوى الشرطة التي تتعامل معها تعامل مباشر فإذا وجدت بطش ستنظر للدولة على أنها باطشة.

 

 

وهل ممارسات الداخلية هي المتسببة في انخفاض شعبية الرئيس كما يتحدث البعض؟

انخفاض شعبية الرئيس له أسباب عديدة، أولها بدأ فترته دون برنامج واضح، واكتفى بتقارير الأجهزة الأمنية وبمن يثق فيهم من العسكريين في إدارة البلد، وبنى جدارا بينه وبين قوى المجتمع المدني، والدليل اتخاذه القرارات الكبرى فجأة مثل، مشروع العاصمة الإدارية الجديدة الذي يؤكد العديد من الخبراء ومنهم مقربين للرئيس أن مصر ليست في حاجة له.

وماذا أيضا؟

الوعود البراقة التي أطلقها ولم تظهر بوادرها حتى لتحقيقها من خلال شعارات من نوعية" مصر أم الدنيا وحتبقى أد الدنيا" أو " انتظروا عامين وسترون مصر مختلفة تماما عن التي ترونها حاليا"، كما بدأ عهده بالحديث عن أنه سيدير بحزم وسيوقظ الشعب من الخامسة صباحا وسيحاسب من يتكاسل ولكننا وجدنا الأمور مظهرية، واستمر الفساد على حاله والتفاوت الطبقي يزيد والطبقات الفقيرة التي وقفت خلف السيسي هي التي تدفع ثمن ذلك، فأزمة الرئيس أنه لا يعرف مشاكل مصر.

 

 

ولماذا لا يكون عدم التزام الرئيس بوعوده نتيجة لوجود صراع داخل أجهزة الدولة؟

المتابع للمشهد بدقة يستقر في يقينه شعور بأن هناك صراع بين الأجهزة منذ شهور، وهناك بعض المواقف التي يمكن اتخاذها دليل على ذلك، فالرئيس ليس حاكما لوحده، ربما هو الطرف صاحب اليد الطويلة، ولكن هناك قوى تحكم إلى جانبه دون تناغم ألا وهي الأجهزة الأمنية، التي يشكل بعضها مراكز قوى، إضافة لرجال الأعمال والإعلاميين ومؤسسة الرئاسة والجيش، فمصر أصبح بها العديد من مراكز القوى وهذا يشكل خطر كبير.

وهل هجوم بعض مؤيدي الرئيس على سياساته ضمن صراع الأجهزة؟

نعم، فالرئيس اعتمد في البداية على أتباع مبارك وحاليا يهاجموه؛ لاختلافهم معه على مصالحهم، والحديث الذي يتردد كل فترة عن الفريق أحمد شفيق وأزمته مع الدولة، إحدى ورقات الضغط على الرئيس عندما تتعارض قراراته مع مصالحهم.

وماذا عن لقاءات الرئيس مؤخرا بفئات المجتمع المختلفة.. هل يمكن اعتبارها محاولة لتصحيح المسار؟

هذه اللقاءات ليست سوى حملة علاقات عامة يقوم بها الرئيس، لا يمكن انتظار منها إزاحة شعور السلطة الزائف بالاكتفاء بالعسكريين أو إعادة ثقتها في المدنيين، فهدفه خروج هؤلاء الأشخاص للحديث عن مقابلة الرئيس ويقوموا بحملة دعاية له، هو في احتياج لها الآن بعد تراجع شعبيته عما كان عليه وقت الحكم، فالسيسي يحارب نفسه، ويسهل مهمة مناهضيه، وآفته أنه يتصرف كرجل أمن وعسكري في الحياة المدنية، الذي هو حديث عهد بإداراتها.

 



ماهي الرسالة التي توجهها للرئيس عبدالفتاح السيسي؟

أتمنى أن تراجع نفسك وتدرك أنك لن تبني مصر بمفردك، وتستعين بعقول مصر النيرة والإنصات لهم، فالدخول مبكرا للكهف المخملي وفرض الجدار  العازل بينه وبين النخب السياسية والاجتماعية والاقتصادية لن يكون عملا مفيدا بالمستقبل.

ما مدى احتياج مصر الآن لإعادة إحياء حركة"كفاية".. في ظل الوضع السياسي المشابه لما قبل يناير؟

الحركات الاجتماعية تولد وتحقق هدفها ثم تذهب، وهكذا فعلت كفاية، ومصر الآن في حاجة إلى حركة بديلة، يجب أن تقوم حول الإيمان بمدنية الحكم، وبناء عليه تطرح بديلا مقنعا للناس.

وهل يمكن اعتبار “ البديل الآمن" الذي شاركت في تأسيسها الحركة المنشودة حاليا؟

نعم، فالهدف منها فتح المجال السياسي، ووجود معارضة حقيقية؛ للخروج من الثنائية الجهنمية التي عاشتها مصر على مدار زمن بالاختيار بين الإخوان والمؤسسة العسكرية.

وهل ماسبق هو كل أهداف " البديل الآمن" فقط؟

لدينا أهداف أخرى قصيرة المدى، بأن نصبح جماعة ضغط لترشيد القرار، ولمبة حمراء للتنبيه من الأخطار، فنحن لا نريد أن نصبح بديلا للوضع الحالي، ولكن بديل لإثراءالحياة السياسية، فالديمقراطية تعتمد على التعددية وفتح المجال، وسنقدم سياسات بديلة للحالية في كل المجالات.

ما حقيقة أن الهدف من "البديل الآمن" إعادة تسويق حمدين صباحي مرشحا للرئاسة مرة أخرى؟

حركتنا أعمق بكثير من مجرد اختزالها في مجرد التجهيز للانتخابات، فهذا الأمر ليس مطروحا حاليا سواء لحمدين أو غيره، فنحن سنبدأ بحزب قوي ثم الوصول لتجمع حزبي متوافق، وبعد ذلك الانخراط مع كل القوى المجتمعية والحركات الشبابية والطلابية بالمحافظات والانتقال من النخبة المركزية إلى النخب الطرفية في الأقاليم والمحافظات؛ لصنع شبكة واقعية على الأرض ووارد طرح مرشح للرئاسة وخوض انتخابات المحليات.

 


وهل يمكن تفسير حديثكم بأن النخبة السياسية أدركت بعدها عن الشارع والمبادرة محاولة للتقرب منه؟

غير حقيقي، فنحن متواجدون بالشارع منذ زمن، ولكن الإعلام كان يتجاهلنا، فقبل ثورة 25 يناير كنت عضوا بلجنة المحافظات بحركة كفاية وكنا نذهب لجميع المحافظات في ظل التضييق الأمني وتواطؤ غالبية الأحزاب السياسية مع الأجهزة الأمنية بغلق أبوابها أمامنا، فالنزول للشارع ليس جديدا علينا، ومن يطالبنا بالنزول للشارع لا يعرفون التاريخ.

ولماذا تتهمهم بالجهل بالتاريخ؟

لأن المتابعين للمشهد، يدركون أن حركة " كفاية" كانت تنظم مظاهرات وتقيم روابط بين الشخصيات المحلية بالمحافظات والنخبة بالعاصمة وتترجم مطالب الناس لمواقف، وكانت تتظاهر للدفاع عن للناس وترجمة مطالبهم لمواقف، حتى جاء النزول الأكبر بثورة 25 يناير ثم 30 يونيو؛ لذلك فنحن أقرب للشارع ممن يحكم الآن.

من تقصد بأنكم أقرب للشارع ممن يحكمون الآن؟

الرئيس عبدالفتاح السيسي لا يعرف الشارع ولم ينزل إليه، فقد انتقل من الجيش للسلطة السياسية؛ لذلك فعلاقتنا بالشارع أعمق وأقدم منه.

 



معنى حديثك أن مصر تمر بمرحلة صعبة.. فهل أصبحنا على شفا طوفان شعبي؟

المصريون شعب عصي على التوقعات ومن الصعب بناء مؤشرات علمية على رد فعله، فرغم توافر كل أسباب الغضب حاليا، لكنه تمهل، ووارد أن تفاجأ بانفجاره في وقت تعتقد أنه هادىء، وأرى أن جماعة الإخوان المسلمين تقف حجر عثرة أمام غضب الناس.

كيف يقف الإخوان ضد حدوث غضب شعبي؟

هذه الجماعة اجهضت ثورة 25 يناير عندما تحالفت مع المجلس العسكري لتصفيتها طمعا في السلطة، وبعد حدوث نزاع بينهم استدعوا السيسي للمشهد، ووضعوه رئيسا  بكثرة أعمال العنف عقب 30 يونيو؛ لاعتقاد الناس حينها أن البلد تحتاج لرجل عسكري في هذه اللحظة، فرغم غضب الغالبية الشعبية حاليا لا يثورون لتخوفهم من استفادة الطرف المنظم ألا وهو جماعة الإخوان من ثورتهم، فهي تسند الرئيس دون أن تدري وتعمل لصالحه، فهم السبب الوحيد الذي يمنع حدوث الطوفان، وعندما يختفي سنرى ذوبان الناس في الشارع.

 



وكيف يذوب هذا السبب؟

أن يكف الإخوان عن العنف والتعاون مع التنظيمات الإرهابية ويعودوا للشارع ويعترفوا أن هناك ثورة أسقطتهم ويعيدوا صياغة علاقتهم بالمصريين، فبوضوح إذا نزل مليون شاب غاضبين من الرئيس سيسوق الإخوان ذلك دوليا لصالحهم ويبدأوا في الضغط على النظام للفوز بمكاسب خاصة.

هل معنى حديثك أن المصالحة مع الإخوان ضرورية؟

الإخوان يعيشون داخل منازلهم آمنين طالما لم يرتكبوا جرم أو يحملوا سلاح وهذه مصالحة في حد ذاتها، واستيعاب الإخوان داخل الوعاء السياسي لا بأس به،  أما المصالحة مع التنظيم خيانة؛ لأنهم عندما يقوموا بمصالحة يعوموا التنظيم 
داخلها، وهذا حدث بعد اغتيال البنا مع عبدالناصر والسادات ومبارك ومن بعدهم المجلس العسكري، وهذا التنظيم مشكلته أنه يتحايل على الجميع ليكون دولة داخل الدولة.

عودة للأزمات الداخلية.. من المسئول عن أزمة الصحفيين والداخلية الأخيرة؟ ولماذا الآن؟

 الداخلية مفعول به في هذه الأزمة، أو هي عبد مأمور، فالمسئول هو رئيس الجمهورية، وهدف إثارة الأزمة حاليا هو كسر إرادة الصحفيين عقب الانتقادات التي توجهها الصحافة لسياسات الرئيس وأخرها اتفاقية "تيران وصنافير" ، وأنصح السيسي بعدم  الدخول في صراع مفتوح مع الجماعة الصحفية؛ لأن الراحل أنور السادات والمخلوع حسني مبارك، حاولوا وفشلوا.

هل لا تملك القيادة المصرية سوى التصريحات لمواجهة الأزمات؟

لا توجد رؤى واضحة بدليل أن قضية الشاب الإيطالي رأينا فيها التباطؤ والغموض والتضارب، لم نهجم على الإيطاليين دبلوماسيا لنوضح لهم الصورة والبرلمان لم يتطرق لها أويناقشها، ولو وجدوا الجدية في تعاملنا مع القضية وتقديمنا للجناة ما كان لهذا السيناريو أن يتم، نحن فرطنا كثيرا في المعالجة العلمية لأزماتنا، وكل هذا نتيجة لأن رجال الدولة غائبون ورجال السياسة مغيبون من المشهد.

من المستفيد من الوضع الحالي بالعملية السياسية المصرية؟

الزبانية القديمة التي كانت تتحالف أيام مبارك، ومنها كبار العسكريين و ضباط الأمن، وأصحاب الحظ من رجال الأعمال، ووجهاء وكبار الملاك في الريف، وكبار موظفي الجهاز البيروقراطي، والإعلاميين والمثقفين المتواطئين مع السلطة.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان