رئيس التحرير: عادل صبري 12:43 مساءً | الخميس 16 أغسطس 2018 م | 04 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

6 أزمات برلمانية| من الجاني .. الإعلام أم المجلس؟

6 أزمات برلمانية| من الجاني .. الإعلام أم المجلس؟

الحياة السياسية

علي عبد العال رئيس مجلس النواب المصري

وخبراء يحذرون من النتيجة..

6 أزمات برلمانية| من الجاني .. الإعلام أم المجلس؟

محمد نصار 25 مايو 2016 17:29


الإساءة للمؤسسة التشريعية، سهم يوجهه البرلمان لكل من ينتقد تصرفاته أو ما يحدث خلال وقائع جلساته، ليلقي بالمسئولية في النهاية على عاتق وسائل الإعلام التي يكون نشرها لسلبيات المجلس في ناظره محاولات للهدم، الأمر الذي اعترض عليه عدد من الخبراء السياسيين مشيرين إلى أن البرلمان هو المسئول الرئيسي عن أي إساءة يتعرض لها، ومحذرين من نتائج سياسات رئيس المجلس.

 


 

"مصر العربية" ترصد في التقرير التالي أبرز 6 مواقف أساء فيها مجلس النواب إلى نفسه، من خلال تهديدات رئيس المجلس الدكتور علي عبد العال، للأعضاء بعدم انتقاد الحكومة، وأخرى متعلقة باتهام النواب بتنفيذ أجندات وتلقي دورات في مراكز مشبوهة هدفها هدم الدولة.


 

طلاق مرتضى

مع بداية وقائع الجلسة الأولى للبرلمان وحينما كانت الأنظار تتوجه إلى بيت التشريع والرقابة تفاجأ الجميع بالنائب مرتضى منصور بعد رفضه تأدية قسم المجلس قائلا "عليا الطلاق ما هحلف، أحلف على كلام إنشاء، ولن اعترف بـ 25 يناير، ومش قادر أبلعها"، لتحدث مشادة بينه وبين النواب ورئيس المجلس حينها المستشار بهاء أبو شقة بصفته أكبر الأعضاء سنا، ليعيد تأدية القسم بمحاولات تتسم بالمراوغة لعدم نطق القسم بطريقته الصحيحة.


 

ومع ظهور الخلافات والاتهامات داخل المجلس عقب أداء اليمين الدستورية للنواب، قرر الدكتور علي عبدالعال منع بث جلسات مجلس النواب بشكل مباشر، واتهام الإعلام بالإساءة لسمعة البرلمان.


 

حذاء عكاشة

لم تكن واقعة مرتضى منصور أكثر غرابة مما حدث بين النائبين كمال أحمد وتوفيق عكاشة، حيث اعتدى الأول على الثاني مستحدمًا "الحذاء" داخل مبنى قاعة مجلس النواب، عقب استضافة عكاشة للسفير الإسرائيلي في منزله بمحافظة الدقهلية.


 

تهديدات رئيس البرلمان

منذ تولي الدكتور علي عبد العال منصة رئاسة البرلمان، أخذ في إصدار التهديدات والاتهامات بشكل مستمر للنواب، كان أخرها، إحالة أي عضو يتحدث في وسائل الإعلام عن السياسة النقدية للدولة إلى لجنة القيم للتحقيق معه بحجة أن ذلك يؤثر بالسلب على الأمن القومي للبلاد.


 

كما وجه عبدالعال الاتهامات على الملأ لنواب البرلمان بتلقي تدريبات في مراكز بحثية مشبوهة، وتعمل لتنفيذ أجندات خارجية هدفها الإضرار بمؤسسات الدولة المصرية من خلال بث معلومات مغلوطة، وأنه سيكشف هذه الأسماء لكنه لم يعلنها حتى الآن.

عبدالعال والسادات

وجه النائب محمد أنور السادات، الانتقاد إلى الدكتور علي عبدالعال، قائلا: "رئيس مجلس النواب يدافع عن الحكومة دائما وكأنه أحد وزرائها"، ليرد عليه عبد العال خلال أحد الجلسات بأن الدفاع عن الحكومة لا يعني أنه من وزرائها، وعليهم جميعا تحمل المسئولية.

غياب النواب

في 20 أبريل الماضي، غاب 117 نائبا عن جلسة التصويت على بيان الحكومة، وجاء حضور النواب بحسب النتائج التي أظهرتها عملية التصويت الإلكتروني، لتشير إلى حضور 476 نائبًا، صوّت منهم 433 نائبًا بنعم، و37 بـ"لا"، فيما امتنع 5 عن التصويت، وكذلك استمرت غالبية الجلسات بقلة الأعداد بين النواب الحاضرين بشكل ملحوظ.


وقال الدكتور علي عبدالعال بهذا الشأن إنه سوف ينشر أسماء النواب المتغيبين في الجرائد، وأن هناك 150 نائبا دائما يتغيبون عن حضور الجلسات، وهذا أمر لا يصح من نواب البرلمان، وأنه سوف يعتمد نظام البصمة لتسجيل حضور وغياب النواب، حيث وصل الأمر إلى رفع بعض الجلسات لعدم اكتمال النصاب.



أسامة هيكل يسجل للنواب دون علمهم

لازلنا في وقائع تجاوزات نواب الشعب، حيث قام النائب أسامة هيكل، رئيس لجنة الإعلام والثقافة، بالتسجيل لأعضاء اللجنة دون علمهم، وتقدم النائب أسامة شرشر، عضو اللجنة و ٨ نواب آخرين بمذكرة إلى علي عبد العال، يطالبون فيها بالتحقيق فيما قام به هيكل، والذي قدم تقريرا عن أعمال اللجنة بشأن أزمة نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية علي رئيس المجلس دون أن يعرض هذا التقرير علي اللجنة، ومن ثم لم يأخذ الموافقة على عرضه.

عبدالعال لا يصلح للقيادة

الدكتور محمد السعدني، أستاذ العلوم السياسية بجامعة الإسكندرية، قال إن الدكتور علي عبدالعال غير مؤهل لقيادة مجلس النواب وإدارته، وإنه كتب مقالا حينما تم اختياره لرئاسة المجلس تحدث فيه حول أحقية الدكتور صلاح فوزي في التعيين وتولي المنصب.

السعدني أضاف لـ "مصر العربية"، أنه لا يصح توجيه الاتهامات لنواب الشعب لأنها إهانة للشعب كله ولكل من اختار هؤلاء النواب، وإذا كان لدى رئيس المجلس وثائق تفيد بتنفيذ بعض النواب لأجندات خارجية، أو تلقي تدريبات في مراكز مشبوهة، فعليه أن يعلنها كاملة للرأي العام وتأخذ مجراها القانوني، وإذا لم يفعل ذلك فلا يوجد غير تفسيرين الأول إذا كان كلامه غير صحيح فهو يردد شائعات سوف تضر بالبرلمان، والثاني إذا كانت معلوماته صحيحة ورفض الإفصاح عنها فهو في حكم المتستر على مجرم.

البرلمان يسيء لنفسه

وتابع: "البرلمان يسيء إلى نفسه من خلال تصرفات علي عبدالعال وليس الإعلام الذي يسيء إليه، فهو يحاول تكميم الأفواه وانتقل من مرحلة تكميم الإعلام بعد منع بث جلسات البرلمان إلى مرحلة تكميم النواب أنفسهم من خلال تهديدهم بالإحالة إلى لجنة القيم، فإذا لم ينتقد عضو البرلمان سياسات الحكومة الخاطئة فمن سيفعل ذلك، وما قيمة البرلمان حينها أو دوره".


 

يستطرد أستاذ العلوم السياسية، أنه من الأشرف لنواب البرلمان أن ينحازوا لصالح الشعب المصري، حتى وإن أدى ذلك إلى فصله من المجلس، فهذا المجلس ليس دائم وهناك انتخابات مقبلة وحينها سيقرر الشعب من سيدخله، وسوف يصحح أخطاء اختياراته الحالية في بعض النواب.

قلة خبرة

ينضم للرأي السابق، يسري العزباوي، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، والذي قال إن هناك جملة واحدة يمكنها أن تلخص حقيقة الأوضاع داخل المجلس وهي "هناك قلة خبرة في إدارة البرلمان من الجهاز البيروقراطي الموجود داخله"، وهذا الأمر يؤثر على أداء البرلمان وعلى شعبيته.


 

العزباوي، يؤكد أن قلة الخبرة انعكست في تضارب التصريحات داخل البرلمان، وكذلك عدم وجود زعيم أغلبية مسيطر داخل مجلس النواب، أو حزب مسيطر سيطرة حقيقة على البرلمان.


 

وحذر العزباوي من التأثير السلبي لما يرتكبه المجلس من أخطاء وتجاوزات لا يصح أن تخرج من مبني تشريع الأمة المصرية، وهو بذلك يشوه صورة نفسه لا أحد غيره وسوف ينتقص ذلك من شعبيته لدى الشارع المصري.


 

لا ينفي تورط الإعلام

الباحث بمركز الأهرام للدراسات لم ينفي وجود دور للإعلام في إخراج البرلمان بهذا السوء، لكن البداية تأتي من تصرفات المجلس نفسه حسب قوله، منوها إلى أنه من ضمن السلبيات التي تؤخذ على الإعلام في بداية البرلمان التركيز على السلبيات واقتناص وتصيد الأخطاء بشكل أكبر من التركيز على الإيجابيات حتى وإن كانت قليلة، مثلما حدث حينما تطرق الإعلام إلى الاهتمام بأخبار عن أمور شخصية للنواب داخل البرلمان ما أدى إلى منع بث الجلسات على الهواء.


 

 

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان