رئيس التحرير: عادل صبري 02:46 صباحاً | الاثنين 17 ديسمبر 2018 م | 08 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

معركة جبل الحلال| ضربة استباقية للإرهاب.. ولكن غير حاسمة

معركة جبل الحلال| ضربة استباقية للإرهاب.. ولكن غير حاسمة

الحياة السياسية

الجيش يضبط أسلحة في جبل الحلال

خبراء..

معركة جبل الحلال| ضربة استباقية للإرهاب.. ولكن غير حاسمة

محمد الفقي 25 مايو 2016 16:21

تتجه الأنظار خلال الفترة الحالية إلى جبل الحلال بمنطقة وسط سيناء، بعد شن حملة عسكرية مكبرة، بدأها الجيش المصري قبل بضعة أيام، لمداهمة البؤر الإرهابية هناك.


المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العميد محمد سمير، أعلن قبل يومين، تنفيذ قوات الجيش الثالث الميداني، حملة عسكرية مكبرة على مناطق بوسط سيناء وجبل الحلال، في ضربة استباقية للعناصر الإرهابية.

 

وعاد اسم "جبل الحلال" يتردد بقوة في ظل الحملة العسكرية، التي تعتبر الثانية من نوعها، بعد تلك التي نفذتها قوات الأمن عقب تفجيرات طابا 2004.

 

ودائما ما يرتبط الجبل، بالعناصر الإرهابية والخارجة عن القانون، نظرا لطبيعته الجغرافية الوعرة التي تتيح الاختباء بشكل كبير.

 

واستبعد خبير عسكري، أن تكون معركة مهاجمة جبل الحلال حاسمة في القضاء على الإرهاب نهائيا، وإن كانت مهمة في الحد من خطورة المسلحين.

 

الطبيعة الجغرافية

 

يتكون جبل الحلال من سلسلة هضاب، ويضم العديد من المغارات والكهوف، مما يجعل طبيعته الجغرافية وعرة.

 

ويمتد الجبل على مساحة نحو 60 كيلو متر، ويرتفع عن سطح البحر نحو 1700 متر، ويقع في المنطقة "ج"، التي يُمنع تواجد قوات الجيش فيها وفقا لاتفاقية "كامب ديفيد".

 

ويبعد نحو 60 كيلو متر من جنوب مدينة العريش، ويحتوى على مغارات تصل عمقها إلى 300 متر.

 

وبفعل طبيعته الجغرافية لا تتوافر فيه سبل العيش من مياه وزراعات، ويعتبر منطقة معزولة عن أقرب تجمع لأهالي وسط سيناء التي تعتبر مناطق ذات كثافة سكانية منخفضة.

 

 

تفجيرات طابا

 

ظهر اسم "جبل الحلال" لأول مرة وارتباطه بالعمليات الإرهابية، في 2004 بعد تفجيرات طابا، وداهمت قوات الأمن الجبل للقضاء على العناصر المسلحة.

 

وأمام حقول الألغام التي استخدمتها العناصر المسلحة التابعة لجماعة التوحيد والجهاد وزعيمها خالد مساعد، لجأت قوات الأمن إلى محاصرة الجبل بأعداد كبيرة، تصل إلى 4 آلاف بحسب ما أعلن حينها.

 

ومنذ عام 2004 وحتى 2006 ومع توالي العمليات الإرهابية من طابا إلى شرم الشيخ ودهب، ظل جبل الحلال كصداع في رأس الأجهزة الأمنية، باعتباره مأوى لهم، ونقطة انطلاق لتنفيذ عمليات أخرى تستهدف السياحة.

 

واختفى اسم جبل الحلال بعد تمكن قوات الأمن من تفكيك جماعة التوحيد والجهاد والقبض على عدد كبير منهم ومقتل آخرين خلال اشتباكات في سيناء، حتى عاد للظهور عقب ثورة 25 يناير.

 

وقامت جماعة أنصار بيت المقدس على أنقاض "التوحيد والجهاد"، وتردد بقوة عن استغلال الجماعة الوليدة عقب الثورة والتي أعلنت عن نفسها لأول مرة في 2012، باستهداف خطوط الغاز الطبيعي.

 

 

حملة مكبرة

 

على الرغم من تصاعد العمليات المسلحة ضد قوات الجيش والشرطة وتحديدا عقب فض اعتصام أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي في ميدان رابعة العدوية، لم تلجأ القوات المسلحة لمهاجمة جبل الحلال.

 

ونفذت قوات الجيش سلسلة عمليات عسكرية ضد المسلحين، أسفرت عن مقتل وإصابة الكثير منهم، بحسب ما أعلنه المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة، العميد محمد سمير.

 

وطورت القوات المسلحة من عملياتها الاستباقية، بمهاجمة جبل الحلال، ومداهمة البؤر الإرهابية، والعثور على كميات كبيرة من المتفجرات والأدوات المستخدمة في صناعتها.

 

ولا تزال حملة قوات الجيش على جبل الحلال ومناطق واسعة من منطقة وسط سيناء قائمة لليوم السادس، وسط عمليات تمشيط كبيرة ومداهمة البؤر الإرهابية.

 

وفي بيان حديث للمتحدث العسكري، أكد أنه استمراراً لجهود القوات المسلحة في تطهير سيناء من البؤر الإرهابية وبدء المرحلة الثالثة من العملية الشاملة حق الشهيد، أسفرت العمليات العسكرية خلال الأربعة أيام الماضية، عن مقتل (85) فردا تكفيريا، خلال الضربات الجوية وعناصر المدفعية بمناطق الشيخ زويد ورفح.

 

وأعلن تدمير وحرق (190) عشة و(57) منزلا تتخذها العناصر الإرهابية كقاعدة انطلاق عملياتها الإجرامية، والقبض على (3) فرد من المشتبه بهمن وتدمير (10) سيارات وخمس دراجات نارية تستخدمها العناصر الإرهابية في مهاجمة الارتكازات والنقاط الأمنية.

 

ولفت إلى تدمير (73) ملجأ ومخبأ تستخدمها العناصر الإرهابية بمناطق الزوارعة والنصرانية واللفيتات والعبادى والشدايدة والجريعي.

 

 

ليست حاسمة

 من جانبه، يقول الخبير العسكري اللواء نصر سالم، إن مهاجمة قوات الجيش لجبل الحلال، نقطة مهمة ونقلة نوعية في مواجهة الإرهاب، وتوجيه ضربات استباقية.

 

ويضيف سالم لـ "مصر العربية"، أن جبل الحلال منذ سنوات ويأوي الإرهابيين والخارجين عن القانون، وكان لا بد من توجيه ضربات استباقية في هذا الصدد، للحد من خطورة تلك العناصر.

 

ويشير إلى أنه على الرغم من أهمية الخطوة إلا أنها للآسف لن تكون الحاسمة في مواجهة الإرهاب بسيناء، ولكن بالتأكيد ستكون مهمة في سبيل القضاء عليه واجتثاثة.

 

ويؤكد الخبير العسكري، أنه عكس ما يتردد عن صعوبة مهاجمة جبل الحلال نظرا لوعورته، فإن عمليات الجيش على البل ستكون سهلة، نظرا لعدم وجود مدنيين في تلك المنطقة.

 

ويلفت إلى أن قوات الجيش تواجه صعوبة منذ بداية العمليات العسكرية لاختباء المسلحين وسط المدنيين، مما يحجم من العمليات العسكرية ضد الإرهابيين خوفا على حياة الأهالي.

 

ويفرق سالم، بين مهاجمة جبل الحلال حاليا وما حدث في 2004 بعد تفجيرات طابا، مؤكدا أنه بالتأكيد قدرات وإمكانيات الجيش أكبر من الشرطة، وبالتالي التعامل مع العناصر المسلحة سيكون أفضل.

 

ويشدد على أن الإرهابيين باتوا أكثر قوة وخطورة في سيناء من ذي قبل، لوجود الدعم الدولي من أجهزة مخابرات مختلفة، وتمويل كبير، وعناصر لديها خبرات في صناعة المتفجرات والمواجهات مع الجيوش.

 

 

اقرأ أيضًا:

فيديو.. لواء سابق: "اللي عاوز يقضي الويك إند يروح جبل الحلال"

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان