رئيس التحرير: عادل صبري 06:57 مساءً | الاثنين 20 أغسطس 2018 م | 08 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

لجان إدارة الأزمات.. المحصلة دائمًا صفر

لجان إدارة الأزمات.. المحصلة دائمًا صفر

الحياة السياسية

حريق العتبة - أرشيفية

لجان إدارة الأزمات.. المحصلة دائمًا صفر

سارة نور 25 مايو 2016 09:25

رغم وجود جهات حكومية لإدارة الأزمات والكوارث في مصر، مهمتها متابعة أي أزمة والعمل على خلق حلول سريعة لها إلا أنه مع كل حادث تخرج الحكومة وتعلن تشكيل لجنة جديدة لكن أي منها لم يقدم حلا يضمن عدم تكرار الأمر، وهو ما اتضح خلال الأزمات الأخيرة التي ضربت البلاد خلال الأشهر الماضية بدءًا من أزمة السياح المكسيك مرورا بحريق العتبة انتهاءً بالطائرة المنكوبة.

 

خبير سياسي اعتبر أن هذه الطريقة متبعة منذ فترة طويلة لكنها زادت بكثرة الأزمات وتلاحقها بعد ثورة 25 يناير، فتوصياتها لا ينفذها صاحب القرار؛ لأن قراراتها استشارية غير ملزمة كما أنه لا توجد مؤسسات تراقب عمل هذه اللجان.

 

 

حادث الواحات

في 14 سبتمبر الماضي، شكلت الحكومة السابقة برئاسة المهندس إبراهيم محلب لجنة لبحث تطورات حادث الواحات الذي أسفر عن مقتل 12 وإصابة 10 من المكسيكيين والمصريين، لكن هذه اللجنة لم تخرج بأية نتائج توضح المسؤول عن الحادث، لكن في 10 مايو الجاري أعلنت غرفة شركة السياحة عن اتفاق بين المحامين وأهالي الضحايا على تعويضات لم تكشف الغرفة عن ماهيتها أو أي تفاصيل عنها، حتى توارت هذه القضية.

 

أزمة الأطباء

إبان أزمة الأطباء مطلع فبراير الماضي التي نتجت عن واقعة اعتداء أمين شرطة على أطباء مستشفى المطرية و أٍسفرت عن جمعية عمومية حضرها ما يقارب من 10 آلاف طبيب على إثرها شكل مجلس النواب لجنة تقصي حقائق في 2 فبراير انعقدت لمدة خمس ساعات وأدانت وزارة الداخلية لكنها لم تخرج بقرارات تمنع تكرار حدوث هذه الأزمة مرة أخرى واستمرت حالات الاعتداء على الأطباء حتى يومنا هذا.

 

تيران وصنافير

بعد إعلان الحكومة في مطلع أبريل الماضي التنازل عن حزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، اندلعت التظاهرات الرافضة للتنازل عنهما مما أٍسفر عن اعتقال العشرات من المتظاهرين، ليخرج بعدها النائب طارق الخولي ويعلن عن تشكيل لجنة برلمانية لبحث أزمة الجزيرتين في 14 إبريل الماضي وكما سبقها من لجان لم يسفر عنها أي شيء.

 

الصحفيين

بعد اقتحام وزارة الداخلية نقابة الصحفيين في الأول من مايو الجاري لاعتقال الصحفيين عمرو بدر و محمود السقا، اشتعلت الأوساط الصحافية احتجاجا على هذا التصرف وانحازت لها النقابات المهنية. وفي 4 مايو اجتمع آلاف الصحفيين في جمعية عمومية وصفت بالتاريخية، ليشكل البرلمان بعدها لجنة لبحث الأزمة في 9 مايو أسفرت عن تقرير أدان الصحفيين وأحال الواقعة للقضاء ولم تستطع التوفيق بين وجهات نظر الأطراف المتنازعة.

 

حريق الرويعي

في 9 مايو الجاري، احترق ما يقارب 250 متجرًا بميدان العتبة وإصابة العشرات بالاختناق، وعلى إثر الحريق شكل البرلمان لجنة لبحث الأزمة في 12 من ذات الشهر استمعت لأصحاب المتاجر، ولم تتوصل إلى نتائج ملموسة، حتى خفتت تلك الأزمة لتظهر أزمة أخرى.

 

الطائرة المنكوبة

لم تمض أيام حتى اندلعت أزمة الطائرة المنكوبة القادمة من مطار شارل ديجول الخميس الماضي لتخلف وراءها 66 ضحية، بعدها أصدر فتحي وزير الطيران المدني، قرارا بتشكيل لجنة للتحقيق في حادث سقوط طائرة "مصر للطيران"، التي كانت قادمة من باريس، على أن يترأس لجنة التحقيق، الطيار أيمن المقدم رئيس لجنة تحقيق الحوادث بوزارة الطيران ، و لازالت اللجنة تمارس عملها .

 

لا قيمة لها

في هذا الصدد، يقول الدكتور أحمد دراج، أستاذ العلوم السياسية، إن اللجان التي تشكلها الدولة من حين لآخر لبحث الأزمات المختلفة لا قيمة لها؛ لأن النظام يتعامل مع الأزمات بمنطق "عاوز تموت أزمة شكل لها لجنة".

 

ويضيف دراج لـ"مصر العربية" أن عدم جدوى هذه اللجان تعود إلى صاحب القرار الذي لا يريد تنفيذ أية قرارات أو توصيات من هذه اللجنة أو غيرها إنما يريد تهدئة الأزمة فقط من خلال المماطلة.

 

ويوضح دراج أن هذه اللجان تجتمع وتنفض مرة تلو أخرى دون الخروج بنتائج بسبب عدم وجود مؤسسات تراقب عليها وتحاسبها، مشيرا إلى أن عمل هذه اللجان لن يكون مجديا إلا في وجود دولة تعتمد على العمل المؤسسي وليس قرارات فردية و هذا ما يدركه جيدا صاحب القرار.

 

 

وأشار دراج إلى أن هذه الطريقة متبعة منذ فترة طويلة لكنها زادت بكثرة الأزمات وتلاحقها بعد ثورة 25 يناير، وبالتالي يشكل لجنة وراء لجنة حتى إذا خرجت بتوصيات لا ينفذها صاحب القرار؛ لأن قراراتها استشارية غير ملزمة.

 

ولفت دراج إلى أن طبيعة اللجان التي تشكلها الدولة تكون في الأغلب ذات طبيعة خاصة ويكون لديها نوع من التحيز للدولة، حيث يكون المدان معروفا في بعض القضايا ويتم البحث عن كبش فداء أو التعتيم على القضية وينتهى الموضوع بمرور الوقت لأن لا توجد مؤسسات تراقب عمل هذه اللجان.

 

اقرأ أيضا: 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان