رئيس التحرير: عادل صبري 04:18 مساءً | الخميس 22 يونيو 2017 م | 27 رمضان 1438 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

5 عوامل هزت شعبية السيسي

5 عوامل هزت شعبية السيسي

الحياة السياسية

انصار السيسي

5 عوامل هزت شعبية السيسي

عمرو عبدالله 16 مايو 2016 13:09

لم يكن مدعوما من فئة كبيرة من المثقفين وأصحاب الرأي إلا أنه كان يملك شعبية طاغية من فئة البسطاء الذين دائما ما يرون أن الرجل العسكري هو الأصلح لقيادة الدولة وكانوا بمثابة أولى خطوات الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى قصر الاتحادية.

 

 

فقد جاء بعد تفويض شعبي، وقُدر مؤيدوه بقرابة 30 مليون مصري، وحصل على 98% من أصوات المشاركين بالانتخابات الرئاسية، ولكن مع إتمامه لعامين بالقصر الرئاسي الشهر المقبل، كثر الحديث عن تراجع شعبيته، وهو ما أكده مركز "بصيرة" خلال استطلاعه الأخير حيث قال إن شعبية السيسي تراجعت إلى 79% مقارنة بـ 90% في نهاية أول عام رئاسي له.

 

وترصد مصر العربية أبرز الملفات التي ساهمت في خفض شعبية الرئيس عبدالفتاح السيسي خاصة بين البسطاء الذين يمثلون القطاع الأكبر في شعبيته..

1- الأسعار

انتابت الأسواق المصرية سخونة لا تقل عن حرارة الجو، فشهدت ارتفاعا كبيرا في الأسعار خلال الفترة الأخيرة، ولم يتوقف الأمر عند ذلك فالأسعار تواصل ازديادها في ظل اقتراب شهر رمضان الكريم ومن بعده عيد الفطر المبارك، وما يمثلانه من مناسبات اجتماعية تزداد فيها نفقات الأسر المصرية.



ورغم تكليف الرئيس للحكومة خلال احتفالية عيد العمال بمواجهة ارتفاع الأسعار قبل بدء رمضان، إلا أنه مع انتشار السلع الخاصة بالشهر الكريم بالأسواق اتسمت أسعارها بالارتفاع الذي طال المواطنين الذين اكتسب الرئيس أغلب شعبيته منهم.

ويأتي ارتفاع الأسعار نتيجة طبيعية لفشل الحكومة في مواجهة أزمة ارتفاع سعر الدولار في السوق، الأمر الذي انعكس على السوق وارتفعت أسعار السلع الأساسية، كل هذا يأتي رغم تصريح الرئيس أيضا بأن"الأسعار لن ترتفع مهما حصل للدولار"، وهو ما لم يحدث مما يخلق حالة من عدم الثقة بين الدولة والمواطن.

 

2- تجاوزات الداخلية

أصبحت الشرطة مصدرا لتصدير الأزمات للنظام السياسي، فلم يعد الأمر مقتصرا على تجاوزات بحق المواطنين العاديين أو اعتداءات بأقسام الشرطة، فأدخلت تصرفات الشرطة الدولة والرئيس في مواجهة مع فئات ساهمت بشكل كبير في صدام مع النظام الحالي.

الأطباء

تسبب اعتداء 8 أمناء شرطة على الأطباء العاملين بمستشفى المطرية التعليمي، في أزمة كبيرة بين الدولة وقطاع الأطباء، الذي نظم مظاهرات احتجاجية وجمعية عمومية شهدت اقبالا غير عادي، ونتيجة لهذا الحادث أصبحت الأزمة بين الدولة والأطباء ورغم هدوئها بعض الشىء إلا أنها ما زالت قائمة.


الصحفيين

اقتحام قوات الأمن لمقر نقابة الصحفيين والقبض على الصحفيين عمرو بدر ومحمود السقا الذين كانا معتصمين بها، وضع النظام في مواجهة مع أكثر فئة ساهمت في وصول الرئيس عبدالفتاح السيسي لقصر الاتحادية، واعترض الصحفيون على هذا الأمر الذي سجل سابقة في تاريخ النقابة الممتد لـ75 عاما.



الصحفيين يتظاهرون ضد الداخلية

 

وأدى الأمر لمظاهرات احتجاجية بل طالبت الجمعية العمومية غير العادية للصحفيين بإقالة وزير الداخلية واعتذار الرئيس وفشل البرلمان في حل الأزمة التي ما زالت قائمة بين النظام السياسي وأشد الفئات تأييدا له.

الأحزاب

حصار الأحزاب فعل اقدمت عليه الشرطة في مظاهرات 25 ابريل عندما حاصرت حزب الكرامة، عقب فضها لاحدى التظاهرات بالدقي، الأمر الذي زاد الاحتقان بين التيار الناصري الذي كان أحد المناهضين لحكم الاخوان والمؤيد لقدوم الرئيس السيسي.


أمناء الشرطة

لم يتوانوا في تصدير أزمات للدولة ،فوصلت حالات اعتدائهم وقتلهم لمواطنين لـ 16 منذ بداية عام 2016 في حوادث مشاجرة عادية، بداية من واقعة اعتداء أمين شرطة على أحد الأطباء بمستشفى الأزهر بدمياط، نهاية ببائع الشاي الذي قتله أمين شرطة لطلبه ثمن الشاي.

ففي فبراير الماضي، قُتل مواطن برصاص أمين شرطة أثناء فض مشاجرة بين طرفين بالقرب من مقر مديرية أمن القاهرة في باب الخلق، وفي الشهر نفسه قُتل سائق توك توك بمنطقة الدرب الأحمر يدعى "دربكة" بنيران أمين شرطة بسبب خلافٍ على الأجرة، وفي أبريل الماضي أطلق ضابط النيران على سائق بمنطقة النزهة بعد مشادة كلامية بينهما، ما أسفر عن إصابة السائق في "منطقة حساسة".

3- تيران وصنافير

اتفاقية إعادة ترسيم الحدود بين مصر والسعودية في ابريل الماضي والتي أعلن عنها مجلس الوزراء وبموجبها انضمت جزيرتي "تيران وصنافير" للحدود السعودية، أثارت لغطا كبيرا في الأوساط السياسية بمصر، وتسببت لأول مرة في خروج مظاهرات من مؤيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي ضد هذا القرار بدأت بجمعة "الأرض هي العرض".

 

وزاددت الأزمة الفجوة بين الرئيس ومؤيديه من السياسيين عندما تم حبس 152 ناشطا بين عامين وخمسة أعوام مع الشغل لكل منهم لإدانتهم بالتظاهر دون إذن والتجمهر.

 

4- الحريات

رغم عدم اعتراف الرئيس عبدالفتاح السيسي بوجود معتقلين بمصر، في ظل الاتهامات الدولية للنظام الحالي بتوسيع "دائرة الاعتقال" لتطول المعارضة على قطاع واسع، إلا أن امتلاء السجون بالمعارضين وخاصة فئة الشباب وغير المنتيمن للاخوان لبعض قرارات الدولة وأخرها أزمة " تيران وصنافير" زاد الغضب تجاه النظام لأن هؤلاء كانوا مؤيدي الأمس.

 

5- حرئق القاهرة

قبل أيام اندلعت عدة حرائق بمناطق متفرقة من القاهرة كان أكثرها، حريق منطقتى العتبة والغورية التجاريتين، ولأول مرة منذ قدوم الرئيس عبدالفتاح السيسي صاحب الشعبية الكبيرة خاصة بين البسطاء من الناس، نسمع هتافات تطالب برحيله، مثلما فعل بعض المتضررين من حريق الرويعي الذي حدث بالعتبة، ولم تستطع الحكومة التحرك للسيطرة عليه، اضافة لوجود اتهامات لبعض رجال اﻷعمال والمسئولين بالدولة عن التسبب بها، بسبب الإيجار القديم.

معاناة المواطن

ورأى الدكتور عمار علي حسن، المقكر السياسي، أن شعبية الرئيس عبدالفتاح السيسي تراجعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، ولم تعد كما كانت وقت توليه الحكم.

 

وقال عمار إن مؤيدي النظام الحالي كان لديهم رهانات عديدة عليه، ولكن لم ينجح أي منها، مشيرا إلى أن الأمر لم يعد له علاقة بالحريات أو الحياة السياسية فقط، ولكن الأمر وصل للأغلبية الساحقة من مؤيدي الرئيس من الطبقة البسيطة.

 

وأضاف المفكر السياسي أن ارتفاع الأسعار سواء للسلع الأساسية أو الكهرباء والمياه والحرائق التي أثرت على المواطنين العاديين، وعدم حل الحكومة لمعظم أزمات الناس، قلص كثيرا من شعبية الرئيس لديهم، متوقعا استمرار ذلك في المستقبل.

المطالب الشعبية

من جانبه أوضح الدكتور أحمد دراج، الأستاذ بجامعة بنى سويف والقيادي بالجمعية الوطنية للتغيير، أن السلطة التى جاءت بتأييد شعبي كاسح، لم تراع المطالب الشعبية، وانفض عنها الناس ﻷنهم لم يجدوا ما يأملوه عندهم.
 

واسترجع دراج مشهد التأييد الكاسح للرئيس السيسي قبل عامين من الآن بأنه كان ناتجا عن عدم سيطرة تيار الإخوان المسلمين واعتمادهم على الدين فقط في التعامل مع الناس دون الالتفات للمشروعية القانونية.

 

وألمح إلى أن الرئيس المعزول مرسي أيضا كان هناك حالة تأييد واسعة له بالشارع المصري عقب انتخابه لكنها سرعان ما تغيرت بسبب أدائه المتراجع، مشيرا إلى أنها نفس الحالة التى صاحبت الرئيس السيسي بداية حكمه لتنتهى بتراجع الناس عنه حاليا.

 

وأشار القيادي السابق بالجمعية الوطنية للتغيير إلى أن السبب في تراجع الثقة بين المواطنين والسلطة راجع لعدم تحملهم الأوضاع الاقتصادية الصعبة إضافة إلى الضغوط النفسية التى تلت قضية الجزيرتين.

 

وأشار البرلماني السابق إلى ضرورة قراءة المشهد كاملا إذا كنا نريد وضع تصور للحل، فهل مثلا سيتراجع الرئيس عن بعض قراراته التى أججت الاحتجاجات ضده، كما أنه يجب الالتفات إلى بعض المؤسسات وصراعاتها الداخلية، وفي المقابل يجب الالتفات لمجموعة رجال الأعمال التى تضغط للحصول على مكاسب هي الأخرى.

 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان

    اعلان